قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

دور تحولت من الرعاية للتعذيب..الأورمان :نقدم دورات تدريبية مكثفة للمشرفين..ومسئول سابق :غياب الرقابة سبب انتشار القسوة..وعالم اجتماع يحذر :الأيتام يفتقدون للشحنة العاطفية وسيتحولون لقنبلة موقوته

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
0|محمود نوفل

جمعية الاورمان :
دورات التدريبية لكيفية التعامل مع الأطفال بأسلوب علمي داخل دور الرعاية
"الأم البديلة" تلعب دورا هاما في تربية الأطفال ولا يستطيع أحد أن ينكر

وزير التضامن السابق :
مصر في جميع المجالات تعاني غياب التخصص في كل الأعمال
ألا يمارس الشخص عملا داخل دور الرعاية الا بعد حصوله علي التعليم الكافي

عالم اجتماع :
ضعف الاقتصاد المصري هو السبب في انتشار ظاهرة العنف والقسوة داخل دور الرعاية
يجب محو جميع اشكال العقاب البدني من اجندة التعامل مع الأطفال حتي لا نخلق اجيالا غير قادرة علي خدمة مجتمعهاباستخدام المياة الباردة .. هذا هو شعار تأديب الاطفال الايتام في دور الرعاية المصرية ...حيث اثار قيام إحدي المشرفات بدار رعاية للأيتام بالتجمع الخامس بإجبار احد الاطفال علي الاستحمام باستخدام المياة الباردة في ظل الأجواء القاسية مشاعر الكثير من المصريين ممن لديهم قلوب رحيمة للتعاطف مع هذا الطفل الذي قست عليه الأيام ومشرفات دور الرعاية لهذا كان واجبا علي صدي البلد فتح ملف دور الرعاية.الأم البديلة
فقد اكد اللواء ممدوح شعبان، مدير عام جمعية الأورمان، أن الجمعية لديها مئات الأفراد العاملين في دور الرعاية المملوكة للجمعية في جميع ربوع الجمهورية، حيث يقومون بدور مهم للغاية في تربية المئات من نزلاء تلك الدور.

وقال "شعبان"، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، إن الجمعية تقوم بإعطاء هؤلاء المشرفين الكثير من الدورات التدريبية لكيفية التعامل مع الأطفال بأسلوب علمي لتعويضهم عن فقدان حنان ودفء الأسرة الذي حرموا منه نتيجة لوفاة الأبوين، وكذلك دورات دينية على أيدي الكثير من علماء الدين التابعين لجامعة الأزهر والأوقاف لزرع الوازع الديني في نفوسهم، وكذلك تربية الأطفال تربية دينية سليمة.

وأوضح أن مشرفة دار رعاية الأيتام أو من يطلق عليها لقب "الأم البديلة" تلعب دورا هاما في تربية الأطفال ولا يستطيع أحد أن ينكر هذا الدور على الرغم من الممارسات الفردية التي يقوم بها البعض، مؤكدا أنه لا يستطيع أحد التخلص من مثل تلك الأعمال الفردية التي قد تسيء للعاملين في هذا المجال بكل سهولة، وذلك لأنها تتعلق بسلوكيات العاملين في هذا المجال.

وعن الرقابة على دور رعاية الأيتام، قال المدير العام لجمعية الأورمان إن رعاية الأطفال داخل دور الرعاية تخضع لثلاث مراحل، وهي مشرف دور ومشرف عام ومشرف الدار، بالإضافة إلى اللجان التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي التي تمر على تلك الدور لتفقد الأوضاع بها بشكل مفاجئ، وكذلك اللجنة التي استحدثتها وزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة غادة والي مؤخرا والتي تدعي لجنة التدخل السريع، وهي عبارة عن فريق من الإخصائيين الاجتماعيين والنفسيين داخل الوزارة مهمتها التدخل المهني والعاجل عند حدوث أي تجاوزات في دور الرعاية الاجتماعية التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي.

الرقابة والتعليم
ومن جانبه اعترف الدكتور علي مصيلحي ، وزير التضامن السابق وعضو مجلس النواب الحالي ، بأن دور رعاية الايتام المملوكة لوزارة التضامن الاجتماعي ووزارة الصحة والقطاع الخاص تعاني من غياب الاشراف والتدريب والتعليم وهو ما ادي الي انتشار ظاهرة القسوة ضد الاطفال داخل تلك الدور التي من المفترض انها بديل لحنان الاب والام ، مشيرا الي ان مصر في جميع المجالات تعاني غياب التخصص في كل الاعمال وهو الامر الذي تسبب في تأخر المجتمع وعدم قدرته علي مواكبة النهضة التي تشهدها الكثير من دول العام المتقدم.

وشدد مصيلحي في تصريحات خاصة ل"صدي البلد" علي ضرورة الا يمارس الشخص عملا داخل دور الرعاية الا بعد حصوله علي التعليم الكافي في مجال تربية الاطفال وكيفية التعامل معهم بالاضافة الي تشديد الرقابة علي تلك الدور منعا لحوادث الاعتداء علي الاطفال التي تكررت الفترة الماضية، مطالبا من يعمل بمهنة رعاية الاطفال ان يعلم تماما بأهمية وقدسية العمل الذي يقوم به في خدمة المجتمع والوطن في تنشئة هؤلاء الأطفال التنشئة السليمة

اجيال فاقدة للاهلية.
وفي ذات السياق كشف الدكتور طه ابو حسين ، استاذ علم الاجتماع بالجامعة الامريكية ، ان الطفل اليتيم يعاني من فقدان 80 % من الشحنة العاطفية التي تجعله انسانا صالحا قادرا علي الدفاع عن نفسه وعن ذوات الاخرين بل ويجعله بمنأي عن الاخطار المجتمعية التي يتعرض لها اطفال الشوارع مثل السرقة وتناول المخدرات وغيرها من الامراض التي باتت تهدد المجتمع بأسره ، منوها الي ضرورة ان يتم التعامل مع الاطفال منذ ميلاده وحتي الحادية عشر من عمره معاملة محترمة حتي تتفجر ابداعاتهم ويتحولون الي اطفال ابتكارية قادرة علي نفع انفسهم والمجتمع.

واوضح ابو حسين في تصريحات خاصة ل"صدي البلد" ان تعامل دور الرعاية مع الاطفال الايتام بقسوة يحولهم الي قنبلة موقوتة قادرة علي الانفجار في وجه المجتمع كله بل وتحوله الي أداه في يد اعداء الانسانية يحركها كيفما شاء وهو مايطلق عليه في علم النفس بأنه صورة من صور العبودية ، مشددا علي ضرورة محو جميع اشكال العقاب البدني من اجندة التعامل مع الاطفال حتي لا نخلق اجيالا فاقدة للاهلية وغير قادرة علي خدمة مجتمعها.

وتابع استاذ علم الاجتماع بالجامعة الامريكية قائلا: " ضعف الاقتصاد المصري هو السبب في انتشار ظاهرة العنف والقسوة داخل دور الرعاية حيث يستقدم القائمين علي تلك الدور اشخاص غير مؤهلين وليس لديهم القدرات العلمية للتعامل مع الاطفال وذلك لإنخفاض رواتبهم وهو الامر الذي ينعكس بالضرورة علي طريقة تعاملهم مع الاطفال الايتام ومن ثم عدم قدرتهم علي استخدام طرق التأديب العلمي في تربية اجيال صالحة".

وتجدر الاشارة الي ان وزارة التضامن الاجتماعي قد وجّهت فريق التدخل السريع المركزي ومسؤولة دور الأيتام في الإدارة العامة للأسرة والطفولة، بالتحرك نحو الدار للتحقيق في واقعة تعذيب طفل جمعية الأورمان في التجمع الخامس ، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.