قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد مرور 200 عام.. تعرف على مملوك أنقذه العشق من مذبحة القلعة

0|أسماء التوني

دعا السلطان محمد علي باشا، حاكم مصر في 1 مارس 1811، أربعمائة مملوك لتناول القهوة في سراي القلعة، احتفالًا بخروج طوسون باشا ابنه لمقاتلة الوهابيين في شبه جزيرة العرب، حضره المدعويين على السواء مفترضين حسن النية في الوالي العثماني، ولكن لم يحضره ذلك المملوكي الوحيد " أمين بك".

"أمين بك" لم يحضر الاحتفال، الذي تحول إلى أشهر مذبحة سياسية في تاريخ مصر، ليس لعلمه بالنية المدبرة لهم، ولكن لما رأته زوجته في أحلامها، وجعلها تخاف عليه من الذهاب معهم، وطالبته بالبقاء إلى جوارها وترك موعده، وبالفعل رضخ أمين لها ولم يذهب، وجلسا يتبادلا أطراف الحديث.

- قصة عشق أمين وسلمى:

تزوج أمين بك من زوجته الأميرة "سلمى" ابنه حاكم لبنان التي هربت معه من لبنان، خشية أن يزوجها أبيها من ابن عمها، وتعلقت به وجاء سويًا إلى مصر، مُتحملًا إهدار دمه ودمها بأمر والدها.

طمس كلا العاشقين هويتهما فور وصولهما مصر لتُعرف في بلد زوجها ب"جميلة"، عشق هذا المملوك لزوجته جعله يريحها ويجلس معها حتى لا تفزع، ويؤثر ذلك على جنينها، وابنهم البكري الذي يلهو دون اكتراث، وغادر قبيل انتهاء الحفل، مودعها بقوله: "يا عزيزتي إن الأحلام أوهام لا يعبأ بها".

- أمين بك يرى مقتل زملائه أمام عينيه:

ركب جواده في طريقة إلى القلعة، فلما وصل إلى أحد أبوابها "باب العزب"، رأى موكب المماليك الذي فاته قادمًا نحو الباب للخروج منه، وما لبس أن يدخله حتى رأى الحراس يهرعون لغلق الباب، وعقب ذلك إطلاق الرصاص داخل القلعة بشكل كثيف، فعلم أنها مكيدة لقتلهم.

-هروب أمين بك إلى الصحراء وزوجته إلى لبنان:

هرب "أمين بك" تاركًا زوجته وطفله الذي يحبو وآخر لا يعلم شأنه إلا الله، حتى خرج من ضواحي القاهرة، وانتظر ليعلم النتيجة، فعلم أن دم المماليك أصبح مهدرًا حيثما كانوا، فهرع إلى الصحراء، لتلتقفه إحدى القبائل، أما زوجته هربت بطفليها بعدما أهدر "محمد علي" دم المماليك وأباح لجنوده نساءهم، والتجأت بأمير لبنان دون أن تكشف عن هويتها الحقيقة، وكان أكبر همها فراق "غريب" الذي وضعته في رحلتها، بعدما تاه الابن الأكبر "سليم" وانقطعت أخباره.

_إنقاذ أمين بك لأبن حاكم لبنان:

تدور الأيام وينقذ أمين بك، ابن حاكم لبنان من قُطاع الطريق بالصحراء، ويدل أهله عليه عند مجيئهم بحثًا عنه، وقص أمين قصته على الحاكم، الذي تعاطف معه، ورفع حكم إهدار دمه عنه ثم توسط له لدى "محمد علي"، ليعفو عنه أيضًا ويتركه ويبحث عن أهله، ولكنه لم يجدهم فآثر لنفسه الموت، وذهب مع قوات إسماعيل ابن السلطان إلى السودان.

-لقاء العاشقين بعد سنوات من الفراق:

لم يمر كثيرًا، حتى حكي البعض قصه أمين بك أمام جميلة، التي فقدت الوعي عند سماعها القصة؛ لعلمها أن زوجها حيًا لكنها لم تستطع النطق وقتها لطمسها هويتها، ولفطنة حاكم لبنان ربط بين قصتهما وقصه منقذ ابنه، فأعطاها الأمان ورفع عنها حكم إهدار دمها وبعث بمن يبحث عنه، حتى عاد "أمين بك" وعادت زوجته "سلمى" ولم تعد بحاجة إلى "جميلة".