ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

«اللي تحتاجه الحكومة يحرم على الشعب» .. الوزراء يطالبون بزيادة رواتبهم ويعترضون على علاوة الموظفين .. البرلمان يتمسك بحق المواطن .. والنواب: «مش هنيجي على الغلابة»

الخميس 02/مارس/2017 - 06:27 م
كتب-أحمد أيمن
  • القوى العاملة بالبرلمان:
  • تأجيل زيادة رواتب الوزراء لحين الموافقة على علاوة الموظفين
  • موازنة البرلمان:
  • الحكومة تخشى ازدواج علاوة الموظفين
  • اقتصادية البرلمان:
  • اعتراض الحكومة على علاوة الموظفين «غير مبرر»

7 % هي قيمة العلاوة الخاصة بالعاملين الخاضعين لقانون الخدمة المدنية، لكن ماذا عن بقية العاملين من غير الخاضعين للخدمة المدنية، الحكومة أجابت عن هذا عندما تقدمت بمشروع قانون للنواب يقضي بمنحهم علاوة اجتماعية.

البرلمان ممثل في لجنة القوى العاملة وافق على العلاوة محدداً نسبتها بـ10%، الأمر الذي اعترضت وزارة المالية مؤكدا أن هذه النسبة ستزيد من عجز الموازنة مطالبين النواب بمهلة أسبوعين لدراسة الأمر.

إذا كنت مراقبا جيدًا لأخبار الحكومة فستدرك حجم التناقض التي وقعت فيه عندما تقدمت بمشروع قانون للنواب لزيادة رواتب أعضائها، فكيف تعترض الحكومة على علاوة الموظفين وتطالب –في الوقت ذاته- بزيادة رواتب الوزراء والمحافظين سيجيب النواب عن هذا السؤال في سياق التقرير التالي..

«لجنة القوى العاملة»

في البداية، قال النائب جمال عقبى، وكيل لجنة القوى العاملة بالبرلمان، إن اللجنة وافقت على منح علاوة اجتماعية بقيمة 10% للعاملين بالدولة من غير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية، بهدف مساعدتهم على مواجهة غلاء الأسعار، بينما اعترضت الحكومة على هذه الزيادة مؤكدة أنها ستدرسها وترسل ردها للبرلمان خلال أسبوعين.

وأوضح عقبى في تصريحات لـ"صدى البلد"، أن الحكومة أرجعت سبب رفضها إلى أن الزيادة ستتسبب في زيادة عجز الموازنة الذي بلغ مليارًا و300 مليون جنيه، مشددًا –النائب- على أن البرلمان لن يتنازل عن هذه الزيادة خاصة في ظل الغلاء الذي يواجهه المواطن حاليا، مستطردًا: "مش هنيجي على الغلابة".

وأكد وكيل لجنة القوى العاملة، أن اللجنة قررت أيضًا تأجيل زيادة رواتب الوزراء والمحافظين التي طالبت بها الحكومة لحين الانتهاء من زيادة اجور الموظفين، متسائلا: "كيف تطالب الحكومة بالزيادة لنفسها في حين ترفض الزيادة للمواطنين".

«لجنة الخطة والموازنة»

من جانبه، قال النائب ياسر عمر وكيل لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، إن الحكومة تخشى ازدواج العلاوة التي قد تحدث عندما تُصرف العلاوة مرتين للموظفين خاصة العاملين بشركات قطاع الأعمال، نظرًا للخسائر التي تتكبدها هذه الشركات، مؤكدًا أن هذا الازدواج سيضر بالموازنة العامة وسيزيد من نسبة العجز.

وأوضح عمر في تصريحات لـ"صدى البلد"، أن هناك نوعين من العاملين، نوع خاضع لقانون الخدمة المدنية ولديه علاوة بالفعل مُقدرة بنسبة 7%، وآخر غير خاضع للخدمة المدنية ولا تُصرف له علاوة مؤكدًا على أحقية النوع الأخير في علاوة تساعده على مواجهة الغلاء والظروف الاقتصادية الحالية شرط ألا يحدث ازدواج بين النوعين، مستطردًا: "مينفعش موظف يقبض العلاوة مرتين".

وأكد النائب أن الحكومة مقيدة بشروط صندوق النقد الدولي وكذا البرلمان الذي رفض مناقشة زيادة رواتب الوزراء، لما له من خطورة على الموازنة الحالية، مما قد يحرم مصر من الدفعات الخاصة بقرض النقد الدولي.

وأعرب وكيل لجنة الموازنة عن تفاؤله حيال الوضع الاقتصادي المصري، نتيجة كثرة الاستثمارات التي توالت على مصر عقب تحرير سعر الصرف، مؤكدًا أن رواج الاقتصاد والاستثمارات سيؤدي إلى تحسين المرتبات تلقائيا، مطالبا الحكومة بضرورة ضبط الاسعار وتشديد الرقابة على الاسواق لمنع جشع التجار والاحتكار.

«اللجنة الاقتصادية»

أما الدكتور محمد بدراوي، عضو اللجنة الاقتصادية، فقال إن اعتراض الحكومة على العلاوة التي أقرها مجلس النواب للعاملين بالدولة من غير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية "غير مبررة"، مطالبًا إياها بضرورة القيام بدورها الاجتماعي في مساعدة المواطنين لمواجهة الغلاء.

وأكد "بدراوي" خلال تصريحاته لـ"صدى البلد" أن علاوة الموظفين لن تؤدي إلى تضخم الأسعار أو زيادة عجز الموازنة كما تزعم الحكومة، مشيرًا إلى أن الأسعار تضخمت بالفعل بنسبة 30% عقب قرار تعويم الجنيه، وكذا عجز الموازنة لن يتأثر كثيرًا عندما يزيد الموظف 200 أو 300 جنيه.

وتابع: أن التضخم كان يزيد بمقدار 10% كل عام إلا أنه زاد الفترة الأخيرة إلى 30% نتيجة تعويم الجنيه، مؤكدًا أنه من الظلم أن يتحمل المواطن هذه الزيادة في التضخم في ظل رفض الحكومة منحهم علاوة 10%، مستطردًا: "المفروض الحكومة تتحمل الثلث (10% العلاوة) والمواطن يتحمل الثلثين (20% باقي التضخم)".

وأوضح عضو اللجنة الاقتصادية، أن الحكومة لديها ترتيبات وأولويات ترفض تغيرها في سبيل الموافقة على قرارات مجلس النواب، التي تهدف لمصلحة المواطن، مردفًا: "الحكومة مش عايزة تصرف على المواطنين من الموازنة".