قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مزارعو الوادي الجديد يستغيثون بالزراعة لندرة كوز تلقيح النخيل.. صور

بدء موسم لقاح النخيل ورحلة البحث عن الكوز بالوادي الجديد
بدء موسم لقاح النخيل ورحلة البحث عن الكوز بالوادي الجديد
0|منصور ابو العلمين

بدأ مزارعو النخيل في محافظة الوادي الجديد رحلة البحث عن كوز اللقاح وذلك مع بداية موسم لقاح النخيل من كل عام، حيث تشتعل أزمة بين مزارعي النخيل بالمحافظة لعدم وجود كوز اللقاح والذي يرتفع سعره إلى عشرات الأضعاف من أجل تلقيح النخيل والذي يساعد شجرة النخيل في اكتمال ثمار البلح, حيث إن البلح يعتبر محصولا أساسيا لمزارعي المحافظة.

يقول محمد سيد مهندس زراعي وصاحب مزرعة نخيل، إن معظم المواطنين بالمحافظة يشتهرون بزراعة النخيل ومع بداية موسم اللقاح لا بد وأن تتم عملية التلقيح ولا تتم العملية إلا بنقل أجزاء من كوز اللقاح الذكري والذي يتم العثور عليه بصعوبة بالغة.

وأضاف أن أشجار النخيل تختلف عن غيرها من الأشجار كونها ثنائية المسكن لوجود الشجرة الأنثى بعيدة عن الشجرة الذكرية لذا لا يتم التلقيح والإخصاب إلا بنقل لقاح الفحل إلى طلع الأنثى بالطريقة اليدوية لأنها مضمونة وتحقق النتائج المطلوبة.

وأشار إلى أنه بمجرد ظهور طلع النخلة يسعي المزارع إلى جلب كوز اللقاح الذكري ووضعه في منتصف الطلع الأنثوي حتي يضمن نجاح عملية التلقيح متجاهلا طرق التلقيح الأخرى التي تتم عن طريق الهواء أو الحشرات لافتا إلي أن عملية التلقيح تستمر حوالي 40 يوما.

وتابع محمد سيد أبو كعيبة أحد مزارعي النخيل: "نعيش مأساة كل عام مع بدء موسم اللقاح حيث تبدأ رحلة البحث عن الكوز في مراكز المحافظة الخمس لأن معظم المزارعين الذين يمتلكون كوز اللقاح يقومون بإخفائه عن باقي المزارعين ليبيعوه بأسعار عالية والمزارع مضطر لشرائه بأي ثمن حتي لا يضيع محصول البلح والذي ينتظره كل عام علي أحًر من الجمر".

وأضاف أبو كعيبة، أن سعر الكوز يصل أحيانًا إلي 100 جنيه لندرته وبعض المزارعين يضطر للسفر لشرائه من واحات الفرافرة والخارجة, فضلا عن سفر بعض المزارعين إلى محافظة أسوان لشراء الكوز, لأن معظم أشجار النخيل بالمحافظة من النخيل الأثني.

وتابع أن بعض المزارعين يحتفظون بكوز اللقاح من العام الماضي وذلك بوضعه داخل الغرود حتي لا يتعرض الطلع للهواء ويفسد فاعليته مشيرا إلى أن الطلع الذكري يشبه دقيق الحلبة، ويميل إلى اللون الأصفر، ورائحته تشبه رائحة الحيوانات المنوية تماما.

ولفت إلى أن تأخير اللقاح أو عطبه يحول الثمرة إلى "شيص" وهو ما يُعرف بانقسام الثمرة إلى ثلاثة أو أربعة أقسام برؤوس مدببة، ويُعرف "الشيص" بأنه فساد التمر أو الحمل الرديء لعدم تلقيحها، أو لسوء تأبيرها.

وتساءل مزارعو النخيل لماذا لا تقوم مديرية الزراعة بالمحافظة بعملية تلقيح صناعي مثل عمليات التلقيح الصناعي للحيوانات بدلًا من رحلة العناء سنويًا للبحث عن الكوز.