قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خبير آثار يرصد مقتنيات متحف الإسماعيلية في ذكرى 83 عاما على تأسيسه

0| نضال المصرى

فى ذكرى مرور 83 عاما على تأسيس متحف الإسماعيلية يشير الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بوجه بحرى وسيناء أن الإسماعيلية أكبر المقاطعات مساحة فى مصر القديمة وقد عرفت فى اللغة المصرية القديمة باسم " رع اياتب" أو مقاطعة حورس الصقر وعاصمتها "براتوم" موقع تل المسخوطة حاليًا وعرفت فى العصر اليونانى باسم "هيرونوبوليس" وفى العصر البطلمى "بيثوم" وفى العصر الرومانى "ايرو" وعلى أرضها مر نبى الله يوسف ونبى الله موسى وعبرتها جيوش المسلمين الفاتحة عبر وادى الطميلات إلى بلبيس واستمدت اسمها الحديث من اسم إسماعيل باشا حاكم مصر وتقع بمنتصف قناة السويس يحدها شرقًا سيناء وقناة السويس التى تخترق بحيرة التمساح والبحيرات المرة ويحدها غربًا حدود الدلتا على امتداد فرع دمياط ومن الشمال بورسعيد ومن الجنوب طريق القاهرة - السويس.

ويضيف أن متحف الإسماعيلية يضم أندر وأجمل آثار مدن القناة وسيناء ويقع بشارع صلاح سالم بحى الإفرنج أحد الأحياء القديمة بالإسماعيلية الذى ظهر لأول مرة بعد حفر قناة السويس أو مصاحبًا لها ويتميز بطرازه المعمارى الفرنسى وكان يقيم به العاملين الأجانب بالشركة العالمية للملاحة البحرية (هيئة قناة السويس) ويتميز بهدوئه ونظافته وكثرة المساحات الخضراء ويأخذ متحف الإسماعيلية طابعًا معماريًا يمثّل شكل معبد مصرى قديم يعلوه كورنيش أسفله وحدات زخرفية من الجعارين فى وحدات كل وحدة فوق عمود من الرخام وعلى الجدران الخارجية للمتحف أبوب وهمية وشبابيك مزخرفة بوحدات زهرة اللوتس.

ويشير إلى أن الفضل فى إنشاء المتحف يرجع إلى تأسيس الشركة العالمية للملاحة البحرية لقناة السويس وما اكتشف من آثار نتيجة حفر قناة السويس مما دعى الباحثين عن الآثار من العلماء الأجانب للحضور للإسماعيلية للتنقيب تحت إشراف الجهات المتخصصة ومن أشهرهم الفرنسى جون كليدا الذى قام بالعمل فى مناطق عديدة بسيناء والسويس والإسماعيلية واستخرجت العديد من الآثار الهامة كانت نواة متحف الإسماعيلية.

ويوضح أن المتحف يضم مجموعة من الآثار النادرة التى تمثل التاريخ المصرى القديم واليونانى الرومانى والمسيحى والإسلامى من خلال قاعدة عرض واحدة تضم 32 فاترينة عرض غير القطع الأثرية المثبتة بأرضية المتحف وقد نسق القطع المعروضة بالفتارين عند افتتاح المتحف موريس أفندى رافيل وهى قطع مستخرجة من تل المسخوطة ودفنة والمحمدية والدفرسوار والقنطرة بالإسماعيلية والعريش والشيخ زويد وتل الحير وحابو بشمال سيناء والقلزم وشمال خليج السويس وكبريت بالسويس كما تم تزويد المتحف بقطع أثرية من مواقع مختلفة بمصر.

ومن المعروضات بالمتحف تحف تعود إلى العصر المصرى منها لوحة دارا الأول (داريوس) من الجرانيت الوردى طولها 310سم عرضها 76سم وهى لوحة تذكارية بمناسبة إقامة قناة تربط بين البحر الأحمر وشمال خليج السويس وتتجه شمالًا لتمر فى البحيرات المرة ثم غربًاحيث وادى الطميلات كى تصل منه إلى البحر المتوسط وقد كتبت هذه اللوحة بأربع لغات قديمة المصرية القديمة والفارسية القديمة والأوكدية والبابلية (الخط المسمارى) وتعد هذه اللوحة من أربع لوحات تذكارية أقيمت على طول القناة فى تل المسخوطة والشلوفة وكبريت والسويس.

ويضيف د. ريحان أن المتحف يضم تحفة فنية نادرة ورائعة الجمال من العصر اليونانى الرومانى وهى لوحة من الموزايك طولها 485سم عرضها 300سم عثرت عليها البعثة الفرنسية برئاسة جون كليدا بأحد القلاع قرب تل أبو غانم التى بناها الإمبراطور تراجان فى القرن الرابع الميلادى وتحكى اللوحة أسطورة مقسمة لثلاثة مناظر الأول يمثّل سيدة تدعى هيدرا تجلس فى قصرها وترسل خطاب غرامى إلى إبن زوجها هيبوليت عن طريق خادمها تروفيس وقد رفض إبن زوجها طلبها فوشت به فأرسله أبيه إلى الغابات ليعاقبه وفى المنظر الثانى مناظر عزف على آلات موسيقية والمنظر الثالث نقش باليونانية محاط بالحيونات ويشير هذا النص إلى أن الإنسان لابد أن يتجنب شرب الخمر حتى لا يرتكب المعاصى وتتميز اللوحة بجمال ألوانها ومناظرها.

كما يضم تحف مسيحية منها قنينة سانت مينوس (القديس أبو مينا) ارتفاعها 10.5سم عليها نقش يمثل القديس مينا رافعًا يديه يصلّى وعلى جانبيه يرقد جملين ومجموعة من البرديات باللغة القبطية ومن العصر الإسلامى شمعدان من البرونز ارتفاعه 45سم من العصر الفاطمى ووثيقة زواج والعديد من مسارج الزيت التى كانت تستخدم للإضاءة بزيت الزيتون.