قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

"القوالب نامت والانصاص قامت"

0|حمدى ‮رزق‮ ‬

الاسم السريانى لشهر «سبتمبر» هو «أيلول» وسواء كان سبتمبر أو أيلول فإنى أخشاه، وأتذكر «أيلول» الأردنى، و «أيلول» المصرى، كلاهما كان أسود بلون الأيام العربية، متشائم أنا من «أيلول» كنت أتمنى ألا يأتى هذا العام، أو تلغيه حكومة هشام قنديل، أخشى على مصر من أيام أيلولية بانت نذرها فى محيط السفارة الأمريكية تحت زعم نصرة الرسول (ص).
أيلول شهر ثقيل الوطأة، لا تبقى أيامه ولا تذر، رياح أيلول مثل رياح السموم تلفح الوجوه، أشم رائحة شياط أيلولية، أجواء ملبدة بإضرابات واعتصامات ونقص فى البنزين والسولار، أعاصير الغضب تضرب بشدة ركائز الاستقرار الوهمى لمشروع النهضة، السماء ملبدة بسحب الحزن الكابية تحبس الدموع فى عيون السماء الباكية على حال وطن أصبح مثل خرقة بالية لا يستر عورة، ولا يحمى بدنا، ولا يوفر كرامة لشيوخه، ولا العزة لشبابه، ولا السكن والرحمة لنسائه، ويعجز عن نصرة نبيه (ص)، يحول النفرة إلى نقرة ننكفئ فيها على الوجوه، من نفرة إلى نقرة يا قلبى لا تحزن.
أرى أيلولا مطلاً من جوه عيون وقحة برزت بفجاجة بعد طول احتجاب، كالذئاب خرجت من مكمنها تحت الهضاب، الفرصة سانحة، الفريسة مهيضة الجناح، الضحية (مصر) مستباحة، أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون، أيلول يطل علينا بأيامه الكابية من كوة الزمن الصعب، زمن الإخوان، زمن ليس فيه عنوان سوى عنوان مكتب الإرشاد، النهضة ليست عنوانا عريضا لوطن، ولكنه نهيبة لوطن، الوطن يُنهب من جديد. أقسموا ليتركونها على الحديد، ولا يستثنون، يظنون بنا الظنون، يحلمون البلد صار بلدهم، وفيه يأمرون ويتأمرون، عفوا البلد أصبح بلدنا والبيت بيتنا، والدار دار أبونا ويستحيل عليهم يطردونا، وإن خربت دار أبوك لن تأخذ منها «قالب»، لم يعد هناك قوالب سكر لتحلية الأيام، القوالب نامت والانصاص قامت فى أنصاص الليالى والناس نيام.
بين عشية وضحاها برزت فى الوجوه سلطة عاتية، تتشح بالدين، تطلب السمع والطاعة، تقدم مشروع الجماعة على مشروع الوطن، وشبعها على جوع الشعب، جماعة شبقة لمص دماء الدولة، نهمة لركوب مفاصل الدولة، جماعة لا تعى ولا تفهم ما جرى فى أيلول، كان يوماً شتوياً طويلاً والسادات يزج فى سجونه الباردة بأبهى ما فى حديقة مصر من أزهار الوطنية، تفرعن الفرعون وقال: أليس لى حكم مصر وتلك الأنهار تجرى من تحتى، فصارت أنهاراً من دم أغرقت ما بين أسيوط والقاهرة، لم يع الفرعون الدرس، ألا يعى المرشد الدرس، الفرعون صار فراعين كثيرة، كل واحد من الإخوة فاكر نفسه رئيس للمصريين، سألوا فرعون إيه اللى فرعنك، قال قولته الأثيرة: «ملقتشى حد يلمنى، حد يلمهم من على الفضائيات.
تفرعن الذى هو مهين ولا يكاد يبين، وقال إنه «زمن الإخوان»، متكئ على إبليس شاطر يخطط لابتلاع مصر، باعتبارها سلعة معمرة، إبليس قلبه أسود، حاقد، ثأرى لا يقر له قرار، لا يريد خيرًا لهذا البلد ويتمنى خرابه، يخربها ويقعد على تلها، تل العقارب، إنهم يخربون البيت العامر، يجعله عامر.
نقلا عن المصري اليوم