قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

محمد مصطفى: إنشاء متحف الآثار الغارقة يعيد إحياء الإسكندرية سياحيا..صور

الدكتور محمد مصطفي
الدكتور محمد مصطفي
0|علاء المنياوي

كشف الدكتور محمد مصطفي رئيس الإدارة المركزية للآثار الغارقة بوزارة الآثار أن أنسب موقع لتنفيذ مشروع متحف الآثار الغارقة هو الميناء الشرقي قرب مكتبة الإسكندرية، مؤكدا أن هذا المتحف لو تم إنشائه سيعيد إحياء الإسكندرية سياحيا من جديد،مشيرا إلي أنه أعد بالفعل تصورا لمشروع متحف الآثار الغارقة بتكلفة تقدر بــ 350 مليون دولار،وقد قدمه لوزارة الآثار متضمنا شكل المتحف وجدواه.

وحول شكل المتحف من واقع التصور الذي أعده،قال في تصريحات خاصة لـ "صدى البلد": سيكون عبارة عن مبني من جزئين،الأول فوق الأرض والثاني تحت الماء،وسيتيح للزائر مشاهدة الأثار الثابتة في الماء،وذلك عبر أنبوب ضخم يحيط بالأثار في مسارات محددة وثابتة،وهذه الأنابيب مصنوعة من الكربون المضغوط كونه الأعلي متانة ويتحمل الضغط الشديد للماء،وسيحكي المتحف تاريخ الإسكندرية خاصة الجزء الغارق منها،كما سيشرح ضمن ما سيقدمه للزوار كيفية إكتشاف الأثار الغارقة والتعامل معها،ويحتاج قبل تنفيذه لإجراء ٣ دراسات مهمة،الأولي دراسة أثرية وقد قمت بها،ثم دراسة جدوي خاصة بيئيا وإقتصاديا واجتماعيا لبيان مردودها علي المجتمع،ثم دراسة أمنية،وهذا التصور لو توفر له ما سبق يمكن أن ينتهي تنفيذ المشروع في 4 سنوات.

وعن المواقع التي يعملون بها، قال أنهم يعملون في البحر الأحمر والبحر المتوسط ونهر النيل والأبيار في المناطق الصحراوية والواحات مثل واحة سيوة،مشيرا إليه أن معظم المواقع في الإسكندرية ومنها أبو قير مدينة هرقليون الغارقة، وواجهة مدينة الإسكندرية القديمة في محطة الرمل بقايا فنار الإسكندرية القديم داخل الإسكندرية وخليج أبو قير وخليج الميناء الشرقي،لافتا أن خط الإسكندرية كله من قلعة قايتباي حتي أبو قير بها آثار غارقة.

وتابع:الإدارة تم إنشائها في ديسمبر 1996،وعملنا ليس قائما علي إستخراج القطع الأثرية الغارقة فقط،ويتضمن أيضا الإكتشاف والدراسة،وأول 5 سنوات بعد 1996 تركز عمل الإدارة علي إكتشاف الأثار الغارقة،وبعدها بدأت أعمال الدراسة تأخذ حيزا أكبر في عمل الإدارة،خاصة كل أعمال التوثيق والتصوير وغيرها،وننتقي الآثار بناء علي تاريخ إكتشافنا لها لنحدد ما سنقوم بإستخراجه،وهذا يعتمد علي قواعد منها أننا لن نتمكن من ترميم كل الآثار المستخرجة وبالتالي لا أخرجها كلها مرة واحدة،والآثار كبيرة الحجم نتركها لعله يقام متحف أثار غارقة، كما نستخرج الأثار صغيرة الحجم كلما أمكن خوفا من ضياعها بسبب حركة الأمواج أو أن تعلق بشباك الصيادين.

وإستطرد: لدينا 24 أثري غواص و8 أثريين غير غواصين وإداريين،ليكون مجموع العاملين بالآثار الغارقة 40 فرد،ولدينا إدارة فرعية في شرم الشيخ وأخري في أسوان لكن ليس لها مقر،وإدارة لشمال سيناء وبوسعيد ومقرها القنطرة،و9 أعضاء من الإدارة موزعين علي تلك الإدارات الفرعية بواقع 3 في كل منها،ونؤهل دائما أثريين لدينا للغوص والتعامل مع الأثار تحت المياه،خاصة أن الأدوات مثل الرسم والتصوير والتكنيك مختلف لإختلاف الوسط الذي يعمل فيه الأثري من الهواء إلي المياه،حيث أننا نعد الأثار الغارقة ونخرجها حتي معمل الترميم ثم تعود إلينا مرة أخري للدراسة والتخزين،وهناك مناطق نعمل فيها وتتسم بالخطورة والوعورة مثل أبو قير والميناء الشرقي حيث درجة شفافية المياه قليلة جدا مما يجعل الرؤية ضعيفة،ومدخل ميناء الإسكندرية بسبب المراكب هناك،وفي القصير بالبحر الأحمر هناك مركب روماني غارقة لم نعمل عليها حتي الأن بسبب وجودها علي عمق 64 مترا.

وعن المخاطر التي تهدد الأثار الغارقة،قال:الأمواج والتيارات المائية التي قد تنقل الأثار من مكانها ،وقيام البعض بعمل حواجز في المياه لأغراض ما مما يسبب حفر في المكان بسبب تغير حركة المياه ويؤدي هذا أيضا إلي نحر في القطع الأثرية،كذلك الصرف الصحي وأعمال التكريك والصيد،وقيام الصيادين بسحب الآثار بشباك الصيد سواء بعمد او بدون قصد،وحتي لو أحضرها لي فإنها تكون قد فقدت معلومات مهمة منها مكانها وبيئتها التي سقطت وغرقت فيها وغيرها من المعلومات المهمة التي نحتاجها لمعرفة ظروف الأثر وحالته مما يصعب علينا دراسته

وأشار إلي الأضرار التي تتعرض لها الأثار الغارقة في المياه،لافتا أن وجود الأثر في المياه يغير من البيئة التي كان فيها ويحدث له تغيرات تسمي صدمة بيئية،والمياه العميقة الباردة لا تؤثر كثيرا علي الآثار،لأن البرودة جيدة للآثار حيث تقلل من الحيوانات البحرية التي قد تتجمع عليها،في حين أن الضوء له تأثير سلبي علي الأثار حيث يؤدي إلي تجمع الحيوانات البحرية التي تتغذي علي الأثر وتصيبه بأضرار،وترسب الطين والرمل علي الآثار يحميها من مخاطر كثيرة،والتي تتأثر بالتيارات البحرية والنحر

كما أن درجة ملوحة المياه والمكان الذي توجد فيه الآثار تؤثر عليها بالسلب،كما أن الأثار العضوية تفقد بعض مكوناتها ويدخل الماء مكانها،وأسرع المواد التي تتأثر بالمياه العضوية خاصة الأقمشة والخشب والموكيت،أما الحديد هو الأخطر حيث أن صدأ الأثار الحديدية معناها تأكل وضياع مادتها،والآثار الحجرية تختلف درجة تأثرها بالمياه حسب نوع الحجر،وأضعفها الحجر الجيري لأنه يعاد تشكيله في المياه وتسكنه القواقع البحرية.