- الصحة فى "شم النسيم":
- وقف الإجازات لجميع العاملين بمرافق الإسعاف على مستوى الجمهورية
- دعم بعض المستشفيات بفرق الانتشار الطبي السريع بمختلف المحافظات
- إعدام 27 طنا و720 كيلوجرام أغذية ما بين فسيخ ورنجة وملوحة وسردين
- تكثيف الرقابة على مصانع الأسماك المملحة
تحتفل مصر اليوم، الاثنين 17 أبريل، بعيد الشم النسيم، حيث جرت العادة ألا تخلو مائدة المصريين من الفسيخ والرنجة والأسماك المملحة، وهو الأمر الذي دائما ما تحذر منه وزارة الصحة والسكان كل عام نظرا لما يمثله من خطورة شديدة على صحة الإنسان وقد يؤدي إلى الشلل أو الوفاة.
وبدأت وزارة الصحة والسكان منذ الخميس الماضي في تنفيذ خطة طوارئ شاملة لتأمين احتفالات أعياد شم النسيم والتي شملت رفع درجة الاستعداد القصوى بالمستشفيات ومديريات الشئون الصحية ومنع الإجازات، خاصة المستشفيات القريبة من الطرق السريعة بجميع المحافظات وتجهيز فرق الانتشار السريع من أطباء الرعاية الحرجه والعاجلة، إضافة إلى تحديد مستشفيات الإخلاء ودعم المستشفيات بأطباء فرق الانتشار السريع المركزية، كما تم تدعيم المستشفيات بالأدوية والمستلزمات والتجهيزات وتوفير كميات من أكياس الدم ومشتقاته، ورفع درجة الاستعداد بغرفة العمليات المركزية تحسبًا لأى طوارئ.
ونوهت الوزارة بأن غرفة الأزمات التي تم تشكيلها برئاسة الدكتور خالد الخطيب، رئيس الإدارة المركزية للرعاية العاجلة والحرجة، سوف يستمر عملها حتى صباح غد، الثلاثاء.
كما دفعت الوزارة بــ 2715 سيارة إسعاف على مستوى الجمهورية، مع التركيز على أماكن التجمعات والكاتدرائية المرقسية بالعباسية وكنيسة القديسين والكنائس الرئيسية والمتنزهات والحدائق العامة والكنائس الكبرى بعواصم المحافظات والأديرة.
وأكدت الوزارة أنه تم وقف جميع أنواع الإجازات لجميع العاملين بمرافق الإسعاف على مستوى الجمهورية، إضافة إلى التأكد من حالة جميع السيارات، وصلاحية جميع الأجهزة الطبية بها، حيث توافرت جميع المستلزمات الطبية بالكميات المناسبة بجانب التنسيق مع مراكز السموم بالمحافظات والجامعات.
كما قررت الوزارة اعتبار جميع المستشفيات العامة والمركزية كمستشفيات إخلاء خط أول واختيار بعض المستشفيات التابعة لأمانة المراكز الطبية والمعاهد التعليمية والتأمين الصحى والمؤسسة العلاجية كمستشفيات إخلاء خط ثان أو للحالات الحرجة التى تحتاج لتخصصات طبية دقيقة لحين الانتهاء من خطة الطوارئ.
من جانبها، رفعت جمع مديريات الشئون الصحية درجة استعداد فريق الانتشار السريع بكل محافظة لتقديم الدعم لأي من مستشفيات المحافظة أو المحافظات المجاورة عند الضرورة، بالإضافة إلى التنسيق مع المستشفيات الجامعية بكل محافظة، حيث تم دعم بعض المستشفيات بفرق الانتشار الطبي السريع بمختلف المحافظات للتأمين الطبي والدعم الطارئ عند حدوث أزمات بأى مكان على مستوى الجمهورية.
كما تمت مراجعة جميع التجهيزات الطبية والأدوية الإضافية والمستلزمات الطبية واستكمال الناقص منها، مع وضع كمية احتياطية من الأدوية والمستلزمات الطبية بمخازن الإدارة المركزية للرعاية الحرجة والعاجلة لسهولة الوصول إليها عند الحاجة.
في السياق ذاته، رفعت مراكز السموم بالمحافظات درجة الاستعداد بها إلى الدرجة القصوى، حيث تم توفير جميع الأدوية والأمصال بجميع أنحاء الجمهورية، وكذلك التنسيق التام بين مراكز السموم ومركز الخدمات الطارئة (137) لاستقبال وتحويل الحالات الطارئة، والإبلاغ الفورى عن أي حالات تسمم فور وصولها.
في سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة والسكان عن إعدام 27 طنا و720 كيلوجرام أغذية ما بين فسيخ ورنجة وملوحة وسردين، وكذلك 3894 لتر زيت طعام ومياه تخليل السردين وعصائر، وذلك لتغيرها في الخواص الطبيعية وعدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي.
جاء ذلك نتيجة الحملات المكثفة التي قامت بها الإدارة العامة لمراقبة الأغذية على مستوى محافظات الجمهورية خلال الفترة من 1 إلى 15 أبريل الجاري، استعدادا لموسم شم النسيم.
من جانبها، أوضحت الدكتورة مايسة حمزة، مدير عام الإدارة العامة لمراقبة الأغذية، أن المنشآت الغذائية التي تم المرور عليها خلال تلك الحملات للتأكد من استيفائها للاشتراطات الصحية المطلوبة بلغت 6904 منشآت غذائية، وبلغ عدد العينات التى تم سحبها وأرسلت للمعامل للتحليل للتأكد من صلاحيتها للاستهلاك الآدمى 9330 عينة.
كما بلغ عدد المحاضر التى حررت حيال المخالفات التى وجدت 4558 محضرا، حيث تم تحرير 1731 محضرا طبقا للقرار 96 لسنة 67 والخاص بالاشتراطات الصحية الواجب توافرها فى أماكن تداول الأغذية، و2439 محضرا طبقا للقرار 97 لسنة 67 والخاص بالاشتراطات الواجب توافرها فى المشتغلين فى تداول الأغذية، و388 محضرا طبقا لقوانين وقرارات أخرى.
أما الأماكن التي تمت التوصية بإيقاف تشغيلها والتى يوجد بها مصادر تلوث ونقص شديد فى الاشتراطات الصحية أو عدم وجود ترخيص، فقد بلغت795 منشأة، منها 700 منشأة غلق إدارى لعدم وجود ترخيص، و95 منشأة لوجود مصادر تلوث ونقص شديد فى الاشتراطات الصحية.
وأوضحت الوزارة أن إجمالى الكميات التى تم ضبطها وذلك للشك فى عدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمى، بلغت 23 طنا و619 كيلو جرام أغذية متنوعة من فسيخ ورنجة وملوحة وسردين ودواجن وملح، فضلا عن 1767 لترا من مياه غازية منتهية الصلاحية وزيت طعام للشك فى فترة الصلاحية وعصائر.
وأهابت وزارة الصحة والسكان بالمواطنين التأكد من شراء الأسماك المملحة والمدخنة من المحال المعروفة والخاضعة للإشراف والرقابة وعدم شرائها من الباعة الجائلين وعدم تصنيعها بالمنزل.
كما حذرت الوزارة المواطنين من الإسراف فى تناول الأسماك المملحة لاحتوائها على نسبة عالية من الأملاح قد تصل لأكثر من 17% من وزن هذه الأسماك والتى قد تسبب ضررا شديدا، خاصة لمرضى الضغط وأمراض القلب وأمراض الكلى والحوامل والأطفال، بالإضافة إلى تجنب تناول رأس وعظام وأحشاء الأسماك المملحة نظرا لتركيز السموم فى هذه المناطق.
وأكدت الوزارة أن تناول الفسيخ قد يمثل خطورة شديدة نظرا لأن طريقة تحضيره قد تساعد على نمو نوع خطير من البكتيريا يفرز سموما قاتلة قد تسبب أضرارا شديدة للمتناولين وقد تزيد من احتمالات الوفاة مطالبة المواطنين بالحذر الشديد حال تناول الفسيخ.
وناشدت الصحة المواطنين التوجه بأقصى سرعة إلى أقرب مستشفى أو مركز سموم عند الإحساس بأى أعراض مرضية خاصة، مثل جفاف الحلق، صعوبة فى البلع، ازدواج الرؤية، ضيق فى التنفس.
وقالت الوزارة إنه إذ الم يكن هناك بد من شراء الفسيخ والرنجة، فيجب أن يتم الشراء من مصدر معلوم والتأكد من مصدر الفسيخ، وعدم شرائه من الباعة الجائلين، وعدم تصنيعه بالمنزل.
وأضافت أن طريقة تحضير الفسيخ غالبًا ما تكون غير آمنة من الناحية الصحية، وذلك قد يساعد على وجود بكتيريا سامة قد تسبب أضرارًا شديدة للمتناولين وقد تؤدي إلى الوفاة، علمًا بأن السموم الموجودة في الفسيخ لا يبطل مفعولها وتأثيرها على الإنسان إلا إذا تعرض الفسيخ لدرجة حرارة 100 درجة مئوية لمدة عشر دقائق مثل القلي في الزيت.
وعن الأعراض الأولى للتسمم، أوضحت الوزارة أنها تظهر بعد 12-36 ساعة بعد التعرض للعدوى من تناول الفسيخ الملوث، وهى عبارة عن زغللة فى العين، وازدواجية فى الرؤية، وجفاف بالحلق صعوبة فى البلع، وضعف بالعضلات تبدأ بالأكتاف والأطراف العليا وتنتقل إلى باقى الجسم، وضيق فى التنفس، وفشل فى وظائف التنفس التى من الممكن أن تؤدى إلى الوفاة.
كما حثت المواطنين على أن من تظهر عليه أى أعرض مرضية خلال 24 ساعة من تناول الفسيخ التوجه إلى أقرب مستشفى أو مركز علاج سموم فورًا لإنقاذ حياته.
من جانبه، قال الدكتور عمرو قنديل، رئيس قطاع الشئون الوقائية والمتوطنة، إن الوزارة اتخذت جميع الإجراءات الوقائية للوقاية من التسمم الناتج عن تناول الفسيخ، حيث يتم توفير المصل المضاد للتسمم الممبارى بكميات كافية وتوزيعها على المحافظات، ويتم إعطاء المصاب المصل المضاد للسم وتصل تكلفة العلاج للمريض الواحد إلى 210 آلاف جنيه تقريبًا.
كما كثفت الوزارة رقابتها على مصانع الأسماك المملحة من حيث الاشتراطات الصحية، والشهادات الصحية، وأخذ عينات وفحصها معمليًا، واتخاذ الإجراءات القانونية فى ضوء المخالفات، حيث تم تكثيف الرقابة على محلات بيع الأغذية بصفة عامة والباعة الجائلين بصفة خاصة.