قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مسجد المؤيد شيخ فخر المساجد فى عصر المماليك.. أنشئ منذ 602 عام.. يضم أربعة إيوانات مزينة بمقرنصات ذهبية.. محراب وقبة مكسوان بالرخام الملون.. فيديو وصور

0|شيرين عادل - عدسة محمد عبد السميع

  • أنشأه المؤيد أبو النصر المملوكى 1415م
  • كان سجنا للأمير المملوكى وبعد إطلاق سراحه أمر بتحويله لمسجد أثرى
  • محراب مكسو بالرخام الملون يحيطه عمودان أحمران مطليان باللون الذهبى

يقع مسجد المؤيد شيخ بشارع المعز لدين الله ملاصقًا لباب زويلة وبداخله، ويعتبر فخر المساجد من عصر المماليك الشراكسة. أنشأه المؤيد أبو النصر شيخ بن عبد الله المحمودي الجركسي الأصل، أحد مماليك الأمير برقوق، وكان ذلك ابتداءً من عام (818هـ - 1415م) وانتهى في سنة (824هـ - 1421م) حيث استغرق ست سنوات، وإلى هذا الوقت (أي تاريخ الانتهاء) كان كثيرٌ من ملحقاته لم يشرع فيه مثل القبة القبلية وبيوت الصوفية بالخانقاه.

وكان موقع هذا المسجد سجنًا، سُجن فيه المؤيد وقت أن كان أميرًا، فقرر - إن نجاه الله - أن يبني مكانه مسجدًا، وعندما ولي مصر وفّى بوعده، وقام بشراء الأملاك المجاورة للمسجد وهدمها ثم أقام هذا المسجد الفريد.

يضم المسجد أربع واجهات: الواجهة الشرقية منها هي الواجهة الرئيسية المحتفظة بكاملها، وهي مرتفعة تزينها وزرات رخامية في أعتاب نوافذها ، ويغطى كل شباكين من شبابيكها بمقرنصات ذهبية.

يقع المدخل الرئيسي في الطرف الشمالي يصعد إلى بابه من الخشب المطعم بالنحاس وبالذهب والفضة نقلهما المؤيد شيخ من مدرسة السلطان حسن، ولا يزال اسم السلطان حسن منقوشًا على هذا الباب الذي يعتبر من أجمل وأدق الأبواب النحاسية في زمانه.

ويؤدي الباب إلى صحن سقفه مرتفع على هيئة مصلبة حجرية وبها تربيعتان من الرخام مكتوب في كل منهما بالخط الكوفي المربع آية الكرسي، وعلى يمينه ويساره بابان: الأيمن يؤدي إلى طرقة مفروشة بالرخام على يسارها مزيرة عليها حجاب من خشب الخرط عليها تاريخ إصلاحه (1308هـ - 1890)، وتنتهي هذه الطرقة بباب يؤدي إلى مؤخر الرواق الشرقي، والباب الثاني على يسار الصحن المكشوف والذى يؤدي إلى قبة شاهقة الارتفاع مبنية بالحجر، وحلي سطحها بزخارف دالية.

يتوسط جدار القبلة محراب مكسو بالرخام الملون يكتنفه عمودان أحمران لهما تيجان عربية مذهبة، والمحراب حافل بمختلف الألوان والزخارف، واتخذ مهندسه من باب زويلة قاعدتين ليقيم مئذنتين للمسجد، وهما مئذنتان رشيقتان، لكل منهما ثلاث دورات حليت بالكتابة والنقوش وتقوم الدورة الثالثة على أعمدة رشيقة ذات خوذة كمثرية الشكل يعلوها هلال نحاسي .

وكان للجامع مكتبة قيمة ومدرسون عُيِّنوا لتدريس العلوم الدينية، وذلك ابتداء من سنة (822هـ)، ولقد مرت بالمسجد حالات من التلف لكن أجريت له بعض الأعمال الإصلاحية لاسيما على يد لجنة حفظ الآثار العربية منذ نهاية القرن التاسع عشر.