قال الداعية الإسلامى، مصطفى حسنى، إن هناك آلاف الرسائل والنعم من الله لهداية الإنسان وتشعره أنه فى عناية الله وهزات تفيق الإنسان ليلتف لطريق الله
وأضاف، حسنى، فى لقائه على فضائية "الناس"، أن الإنسان قد يعيش فى الدنيا ويرى هذه الرسائل ويسير فى طريق الله، وإما يعرض عنها فتاتى لها رساالة واضحة من الله فى القرآن فى قوله تعالى "ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ۚ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۖ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ".
وأ,ضح، أن الإعراض عن الهداية من الله ثلاثة أنواع، الأول غافل، منكر، مسوف، فالغافل عن رسائل الهداية الموجودة فى الأكوان هو إنسان عاش، لكن قلبه لا يبحث عن الله فهو مفتقد لمعانى الله فى الكون.
أما المنكر وهو حالة من الرفض تسيطر على الإنسان بأنه لا يحتاج إلى هداية بل يسقط هذا الأمر على المجتمع بأنه هو الذى يحتاج إلى أن يكون جميلا ويتغير الناس أنفسهم، وهذا يقول الله فيه "وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ" وهذا يشير إلى أن الإنسان قد يكون عالما بمعلومة وحينما يذكر بها، يتناساها فهو ليس جاهلا بها ولكنه يتناساها وينكر حاجته لها، والشخص الذى يرسل له الله رسائل الهداية ثم ينكرها لا يكون مهتما، فالله لا يفعل الأحداث عبثا وليس صدفة.
وأشار إلى أن الصنف الثالث وهو المسوف وهذا تحدث القرآن عنه فى سورة الأنفال "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ (20) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ" لفظ سمعنا يأتى بمعنى السماع ومعنى الإستجابة، فلما يأمرنا الله بأمر أو رسالة فلا نسمع ونسوف فى التنفيذ، فالله هو الذى يختار الوقت ويوصل الهداية ويفتح القلب فلا يسوف الإنسان فى تنفيذ أوامر خالقه لعلها رسالة لهدايته جاء وقتها.