قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

«صدى البلد» يرصد قصص هروب القاصرات واستغلال تجار الحريات لهن.. أغلبهن من الأقاليم وهربن بسبب العنف الأسري


  • آلاف البلاغات لهروب القاصرات.. وقصص "إلكترونية" عن تجاربهن
  • حملة إلكترونية لحماية القاصرات.. وهاشتاج #أنقذوا-القاصرات يرصد المعاناة
  • قرابة 3 آلاف بلاغ لخط نجدة الطفل، والفقر والبطالة والمفاهيم الخاطئة أبرز الأسباب
  • هروب القاصرات وراءه مجموعات تستقطبهم بدواعي التحرر والليبرالية
  • يطالبن بقانون لحمايتهن ومنع استغلالهن وإنشاء مؤسسات اجتماعية لإيوائهن
  • المال والعمل بمناطق سياحية وإقامة العلاقات غير المشروعة أبرز الإغراءات


خلال الشهور الماضية تعددت بلاغات اختفاء فتيات قاصرات، ولم يكن ذلك بسبب أعمال خطف أو سرقة أو محاولات للاغتصاب، فقد كشفت الجهات الأمنية غموض اختفاء فتاة قاصر بالبدرشين، وتبين أنها كانت بصحبة سائق وهربت معه وهي لم تتعد الـ16 عاما، كما قامت مباحث "ميت غمر" فى الدقهلية، بحبس ميكانيكى 4 أيام على ذمة التحقيق، بتهمة تحريض قاصر على الهروب ومعاشرتها جنسيًا، بعد ورود بلاغ من والدها باختفائها.

بلاغات الاختفاء للقاصرات
وفي الوراق أيضا، كشفت الإدارة العامة للمباحث، غموض اختفاء فتاة، حيث تبين أنها تركت المنزل لارتباطها بعلاقة عاطفية بشاب، وأنها تركت مسكنها برغبتها لارتباطها عاطفيًا بشاب، وفى الغربية اختفت الطالبة "سماح. ح"، 17 سنة، ابنة قرية الدميري التابعة لمركز "قطور" ، وتبين هروبها لارتباطها بعلاقة عاطفية بشاب، واتفق معها على الهرب من المنزل وادعاء أنها مخطوفة، وبالمثل فى منطقة "الطالبية" قامت فتاة قاصر بالهروب وأقامت في شقة عشيقها الذي استغل لجوءها إليه وقام بمعاشرتها معاشرة الأزواج مستغلا سفر والدته.

وتم حبس "قوادة"، لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات، لاتهامها بالاتجار بالبشر وتسهيل الدعارة مقابل مبالغ مالية، بعدما وجهت لها تهم استغلال فتيات قاصرات في ممارسة الأعمال المنافية للآداب مقابل حصولها على مبالغ مالية بالعملات الأجنبية، حيث تم إلقاء القبض على المتهمة وبصحبتها فتاة قاصرة وخليجيون بإحدى الشقق المفروشة بمنطقة المهندسين، وبمواجهتها اعترفت باشتغالها بالدعارة والاتجار بالفتيات القاصرات.

حملة إلكترونية
لم تقتصر مشاكل غياب وهروب القاصرات، على محاضر وبلاغات الأهالي، ولكن انتقلت الأزمة لمواقع التواصل الاجتماعي، وتم الإعلان عن هاشتاج # أنقذوا_القاصرات، ليعلن عن مجموعات من الفتيات يتم إغراؤهن من قبل شباب مدعي التحرر والليبرالية، للهروب من منزلهن والاستقلال بدعوى البعد عن العنف الأسري داخل أسرهن.

زيادة معدل الهروب
المركز القومى للبحوث الاجتماعية الجنائية بالقاهرة، أكد فى تقرير سابق له، أن الدراسات الميدانية المصرية أثبتت ارتفاع معدل هروب الفتيات من بيت الأسرة فى السنوات الأخيرة، ففى مدينة كالقاهرة مثلا بلغ معدل هروب الفتيات من سن 12 إلى 17 عامًا قرابة 28 حالة، وعام 1991 زادت إلى 95 حالة، وهناك زيادة مستمرة لهذا العدد بمرور السنوات بمعدلات أكبر، بشكل ينذر بالخطر.

وأرجع المركز تصاعد هذه الظاهرة إلى أسباب عديدة، منها المؤثرات الإعلامية السلبية، بجانب الظروف الاقتصادية وتطلعات الفتيات المراهقات من الطبقات الدنيا إلى الثراء، واللاتى يتم التقاطهن لتحويلهن إلى سلعة، بالإضافة إلى الظروف الاجتماعية والأسرية القاسية، وتزايد حدة الخلاف بين الآباء والأبناء من خلال الفجوة بين الأجيال وعدم تفهم كل منهما للآخر، وارتفاع نسب الأمية بين الفتيات، والانفتاح التكنولوجى فى القرى.

الحملة الإلكترونية لهروب القاصرات
حملة "أنقذوا الفتيات القاصرات من مدعى الليبرالية"، أعلن خلالها عن أسماء مجموعة من الشباب المتحرر الذين يساعدن الفتيات، ويشجعوهن عبر مواقع التواصل الاجتماعي للهروب من منازلهن، ومنهم " ك. م"، وتم كشف عن حوارات خاصة بينه وبين الفتيات لتشجعيهن على التحرر من منازلهن والهروب.

وتم تداول بعض القصص للفتيات الهاربات، على مواقع التواصل الاجتماعى، لفتاة هربت من منزل أهلها، وقالت: "أنا آسفة لكل بنت، عمرها 14 و15 و16 سنة، تتعرض للعنف الأسرى، والضرب والإهانة والذل، والتحرش، داخل بيوتهن، وتترك البيت هربا من هذه الحياة، وتنزل تتعرض لحياة مبيستحملهاش أفراد عمرهم 30 عامًا، تشتغل بالـ16 والـ18 ساعة بعيدًا عن القضايا اليومية التى تتحملها، وتتحمل مسئوليتها، وفى الآخر يقال عنها قاصر".

مبررات هروب القاصرات
وأكدت أن العنف الجسدي سبب تركها المنزل قائلة: "فى لحظات مش قليلة فى حياة كل إنسان فى أى عُمر، يتعرض فيها للاستغلال، سواء مادى أو جسدى أو أيًا كان المسميات، وأنا أتعرض للتحرش من أخي وعنف جسدي من والدي وجدي ووالدتي".

وأضافت: "المجتمع بيقول علينا هربانين من البيت، البيت هو اللي سابنا، أنا عمري ما افتكرعن ابويا غير الخوف من إنه ييجي قبل ما انا انام ويضربني عشان غلطة عملتها، وانا كنت بشتغل من سن 13 سنة، واتعرضت لذل وقهر وسلب وواجهته، تمردت عالمجتمع اللي مبيرحمنيش بكلامه ومواقفه.. كل خطوة لينا فالشارع هي مواجهة، مواجهة للمجتمع ومطالبة بحقوقنا.. لحد ما يعملولنا قانون يحمينا من العنف الأسري، ويجرّم اللي بيمارسه أيًا كان سن الي بيتمارس عليه أد إيه، الجريمة مش متحرمة على ناس وناس تانية لأ".

وعلقت والدتها عبر الحملة الإلكترونية: "بنتي سابت البيت قبل كدا 3 شهور ولما رجعت متكلمتش معاها، ولا أخدت أي رد فعل للموضوع وبدأت تسافر الإسكندرية والغردقة بالأيام والأسابيع، وده لوحده جريمة، لو فى دولة محترمة الأم هيتحقق معاها لأن البنت فى السن ده قاصر والمسئول عنها وعن سلوكها وأفعالها أهلها، واتعرفت على ولاد، شرب وسهر وكل حاجة غلط، لحد ما هربت وشجعها صحاب لها على الفيس بوك".

حالات لقاصرات
وتم نشر شهادات ضحايا العنف الأسري والتدوين عن ظاهرة استغلال القاصرات تحت غطاء شعارات حرية المرأة، وقال أحد أعضاء الحملة إن "ظاهرة العنف الأسري وهروب الفتيات المعنفات ليست جديدة، لكن اكتشاف تكرار ذلك مع عدة حالات بوجود مجموعات تستقطب الفتيات دون 16 سنة لدائرة منطقة وسط البلد، والهدف الآن التصدي لهذه المجموعات، التي تبدأ بتحريض الفتيات، غالبيتهن من الأقاليم، على هجر المنزل والعيش في القاهرة في منازل مستقلة، لاستغلالهن جنسيًا".

هدف الحملة
وأضاف عضو الحملة الإلكترونية: "أساس الحملة هو الوصول لتشريع قانون يحمي الفتيات، وتحديدًا القاصرات منهن من العنف الأسري، وتخصيص ميزانية من وزارة التضامن لإنشاء أماكن للجوء إليها يتوافر فيها استشاريون نفسيون واجتماعيون، ومناخ حر، بدلًا من المؤسسات التقليدية، لخلق بيئة آمنة تضمن لأفرادها حياةً كريمة ونموًا صحيحا، وتوفير أقصى حماية قانونية ممكنة للنساء ضحايا العنف الأسري، ووضع تدابير وقائية وبرامج استشارية وعلاجية وتعليمية للضحايا وللمعتدين، وزيادة وعي المجتمع بخطر العنف ضد النساء ومضاره، وتوفير أسس لاستكمال تعليمهن".

وخلال الحملة قالت لمياء محمد: "العنف والإيذاء البدني من الأهل بدافع التربية والتقويم الأخلاقي مع أبنائهم وبناتهم، هو سبب هروب القاصرات للبحث عن ملجأ يحتضن أفكارهم وتمردهن الملازم لطبيعة المرحلة ".

وأضافت أحد أعضاء حملة حماية القاصرات: "يجعلهن يحلمن بالخروج والعودة إلى المنزل متى شئن، وإقامة علاقات جنسية كاملة مع من يحبون دون اعتراض الأهل، وهؤلاء المحرضين يقدمون مساعدات مالية سخية للفتيات مقابل الجنس، ويشجعهن على العمل في صالات ديسكو في مناطق سياحية مثل الغردقة وشرم الشيخ، أو بالبقاء مع أحد الزبائن الأثرياء بضعة أيام مقابل آلاف الجنيهات، وهو ما يمكن تلك الفتيات من العيش في حياة مترفة، ويقوي تمردهن على المعيشة الفقيرة التي يعشنها في بيوت أسرهن".

مساعدة القاصرات
وأعلنت منظمة الحملة: "أي فتاة قاصر تعرضت لعنف أسري تبدأ تراسلنا، والعنف الأسري هو الذي يتبعه الاستغلال من قِبل مُدعي الحرية، وأي فتاة قاصر تعرضت لاستغلال من قِبل مُدعي الحرية والثقافة، تبدأ أيضا تراسلنا، لأن المرحلة الحالية هي مرحلة أكبر من مجرد إيڤينت (حدث) على فيس بوك، محتاجين قصصكم لنشرها".

وأضافت: "من حق أي بنت تستقل بنفسها ونؤمن بالاستقلالية ولكن بعد الـ21 سنة، السن القانونية، لما تكون خلصت تعليمها وليها شغل وعائد مادي يفتحلها بيت، لكن ما تجيش لطفلة، وتقولها اخرجي واتحرري واكسري القيود، وهما هدفهم في الأصل حاجة واحدة الاستغلال الجنسي، ولازم الأهل يعرفوا إن مهمتهم مش الصرف، الأهم التربية والاحتواء والحب، لأن تجار الحريات عالسوشيال ميديا دول أفراد واضحين ومشهورين وبيستغلوا دا".

مطالب الحملة
قالت حملة حماية القاصرات: "لابد من الخطوة الأولى لمواجهة استغلال القاصرات، وهو قانون يحمي القُصَّر من العنف، ويبقى له آليات تطبيق واضحة، لأن الشرطة عادة لو راحلهم بنت أو ولد أهلهم عذبوهم هترجعهم لأهلهم تاني، ولابد من توعية القاصرات ومساعدتهن على الانخراط بشكل صحي في المجتمع والتعامل مع أفراده، بحيث يبقوا أكثر خبرة واحتكاكا وعندهم قدرة سهلة على مواجهة النصابين والمستغلين دول، بدل ما بيتم حبسهم في البيوت ومنعهم من أي خبرة حياتية بحجة الخوف عليهن، وإلزام الأسرة بمعاملة القاصربطريقة آدمية، وتوعية المرأة أيضا بأن تسارع إلى الإبلاغ عن العنف والكف عن الصمت، لأنها للأسف تختار الصمت حفاظا على الاستقرار الأسري، وبعض السيدات يشعرن بالخجل، إذا لجأن إلى القضاء للحفاظ على حقوقهن بعد الاعتداء الأسري عليهن، خوفا من كسر قواعد وأعراف المجتمع الذي يعشن فيه، إذ كيف يمكن لفتاة أن تقاضي والدها".

تعريف العنف الأسري
عرفت الأمم المتحدة العنف الممارس ضد المرأة بأنّه "أيّ فعل عنيف تدفع إليه عصبية الجنس ويترتب عليه، أو يرجح أن يترتب عليه، أذى أو معاناة للمرأة، سواء من الناحية الجسمانية أو الجنسية أو النفسية، بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل أو القسر أو الحرمان التعسفي من الحرية، سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة".

تكلفة العنف الأسري
صرحت رئيسة المجلس القومي للمرأة، الدكتورة مايا مرسي، بأن تكلفة حوادث العنف ضد المرأة خلال عام واحد بلغت حوالي 6 مليارات و15 مليون جنيه، وذلك استنادًا إلى تكلفة آخر ما واجهته المرأة من حوادث العنف الشديد والاتجار بالنساء، وزواج القاصرات، والتحرش، والتعرض للإناث، ووفقا لنتائج المسح الاقتصادي للعنف ضد المرأة، الذي قام به المجلس بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في عام 2015، فإن حوالي 8 ملايين امرأة وفتاة يعانين من العنف بجميع أشكاله سنويا، من بينهن حوالي 6 ملايين سيدة يعانين من عنف على يد الزوج أو الخطيب أو الأب، وهناك مليون امرأة تركت منزل الزوجية بسبب العنف سنويا، ومن بين هذه الحالات لا توجد سوى 75 ألف فتاة وسيدة يقمن بتحرير محضر رسمي، ولا يتعدى عدد النساء اللاتي سعين للحصول على خدمات المجتمعات المحلية سوى 7 آلاف سيدة.

وفي دراسة أجراها المجلس القومي للمرأة في مصر مؤخرا، تبيّن أن نحو 1.5 مليون امرأة مصرية تتعرض للعنف أسري بشكل خاص كل عام، بمعدل يزيد على 4 آلاف حالة كل يوم، وأن حوالي 70% من حالات الاعتداء على الزوجات سببها أزواجهن، و20% من الآباء تجاه بناتهم، ونظرا لهذه الأرقام المخيفة والمفزعة كان لا بد من تدخل القانون.

مقترح قانون مناهضة العنف
جدير بالذكر أنه بالفعل هناك قانون، أعده المجلس القومي للمرأة وتقرر عرضه على مجلس الوزراء للموافقة النهائية عليه ثم يعرض على البرلمان، ويتضمن مشروع القانون هذا أن "يعاقب أي شخص في الأسرة يرتكب أفعالا وسلوكيات يترتب عليها أذى جسدي أو نفسي أو معاناة بالحبس مدة لا تقل عن عام، وسيعاقب بالسجن أيضا من يزوّج الفتاة دون إذنها أو يرغمها بالإكراه على الزواج من شاب لا تريده، وستكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة مالية تبدأ من 10 آلاف جنيه".

وحدد مشروع القانون تعريف العنف ضد المرأة على أنه "أي فعل أو سلوك يترتب عليه أذى، أو معاناة مادية أو معنوية للمرأة، أو الحط من كرامتها، بما في ذلك التهديد أو القسر أو مواقعة الأنثى دون رضاها، والاعتداء الجنسي، وهتك العرض والتحرش والحرمان من الميراث".

ويتضمن القانون كذلك، عقاب كل من ارتكب عنفًا ضد المرأة، بهدف الحرمان التعسفي من ممارستها للحقوق العامة أو الخاصة، بعقوبة الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه، وكل من زوّج أنثى قبل بلوغها السن القانونية (18عاما) أو اشترك في ذلك، سيعاقب بالسجن.

موقف الخبراء
وتشرح دكتور سامية الساعاتي، أنه ينبغى دراسة مسألة هروب الفتيات بوجه خاص من منازلهن، ومن أسر حالتها الاجتماعية والثقافية ممتازة، بسبب العنف الأسري، الذي يتصدر أسباب هروب الفتيات، وهو ما يتطلب توعية للآباء والأمهات بأسس التربية والتعامل مع القاصرات، وسبل توفير الأمان النفسى لهن.

وتوضح "الساعاتي" أسباب هروب القاصرات قائلة: "العنف تجاه المرأة نتيجة النظرة الخاطئة المجتمعية للمرأة، وتهميش دور المرأة بسبب العادات والتقاليد الاجتماعية والصورة الموضوعة للمرأة باعتبارها كائنًا ضعيفًا ويخضع للسيطرة عليه، وتعمد الأسرة عدم احتواء الفتاة والبعد عن الحوار معها".

أما الدكتورة هدى زكريا، أستاذ علم الاجتماع التربوى، فتقول إن السبب الرئيسى وراء هروب الفتيات من منازلهن هو الضغط العائلى وتعرض بعضهن للتعذيب وافتقادهن للصورة الذهنية للمنزل وغياب الدفء والأمان، وفقدان القاصرات الثقة في ذويهن، وبعضهن يهربن للبحث عن الدفء والحوار .

خط نجدة الطفل
جدير بالذكر أن هناك الخط الساخن لنجدة الطفل المصري "16000"، أُنشئ بعد مؤتمر العنف ضد الطفل في عام، 2005، وكان الخط من ضمن آليات المؤتمر للحد من العنف ولكسر حاجز الصمت بين الأسرة والمجتمع، وتلقي مشكلات العنف الموجه نحو الطفل المصري، وهو تابع للمجلس القومي للطفولة والأمومة، ويتعامل الخط الساخن مع جميع مشكلات الأطفال سواء في المدرسة أو البيت أو الشارع، وغالبية المشكلات التي يتلقاها بنسبة 60% مشكلات نفسية وأسرية، وأغلبها يقع في المرحلة العمرية ما بين 15 و18 سنة، ويقوم بعمل جلسات إرشاد أسري مع آباء الأطفال أصحاب المشكلات، ويكون بجلسات إرشاد علاجي تحت إشراف خبير نفسي متخصص.

ووصلت نسبة البلاغات التى وردت من محافظات الثلاثة وأقاليم بالقاهرة الكبرى، خلال الربع الأول للعام الحالي، إلى نحو 53% من إجمالى البلاغات، وإجمالى البلاغات 3029 بلاغا، بينها 909 مشكلات أمنية، و1125 خدمة نفسية، و163 خدمة تعليمية، و191 خدمة إيواء، وأبرز الأسباب ممارسة العنف ضد الطفل بسبب الأسباب الاقتصادية الصعبة، وتزايد معدلات الفقر والبطالة، والتفكك الأسرى، والخلافات الزوجية وكبر حجم الأسرة وإدمان المخدرات، ما يؤدى إلى تشرد وضياع الأطفال، والمفاهيم الخاطئة حول أساليب التنشئة والتى تقوم على افتراض أن التنشئة الصالحة تقتضى استخدام قدر من العقاب الجسدى أو اللفظى، وقصور تشريعات حماية الطفل وعدم تفعيلها وغياب إلزامية الإبلاغ عن العنف ضد الطفل، مطالبين بتدخل جميع المؤسسات المجتمعية ومحاولة إصلاح الخلل في العلاقة بين الأبناء والآباء.