قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فضيحة «أوكسفام» تهز أوروبا.. نائبة رئيسة المؤسسة تستقيل بعد اتهام موظفين باستغلال «بغايا» أثناء زلزال هايتي.. بريطانيا تستدعي مسئولين في المنظمة.. ومخاوف من حجب التمويل الحكومي

0|أحمد قاسم

  • نائبة رئيسة "أوكسفام" تستقيل بعد تفاقم الأزمة
  • وزيرة بريطانيّة تستدعي مسئولين في "أوكسفام"
  • مخاوف بالمنظمة الخيرية من حجب التمويل الحكومي
  • مديرة أوكسفام: قلبى انفطر لفضيحة السلوك الجنسى المشين فى هايتى

أثار اسم "أوكسفام" جدلًا واسعًا على الساحة الإعلامية في الأيام الأخيرة، إذ أن المنظمة الخيرية التي تحمل هذا الاسم والتي تتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرًا لها، تورطت مؤخرًا في فضائح جنسية بدولتي التشاد وهايتي.

وحسبما ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي. بي. سي"، أمس، الاثنين، أعلنت نائبة الرئيس التنفيذي للمنظمة، بيني لورانس، استقالتها وسط تفاقم الأزمة، قائلة إنها تشعر بالخجل، وإنها تتحمل المسئولية الكاملة لتلك الفضائح التي حدثت خلال توليها منصبها.

ونشرت صحيفة "تايمز" البريطانية، الجمعة الماضي، معلومات مهمة تفيد بأن موظفين في المنظمة دفعوا أموالا لبغايا شابات ومنهن قاصرات، عام 2011، خلال مهمة إغاثة أعقبت الزلزال الذي دمر هايتي عام 2010، وأوقع نحو 300 الف قتيل، مشيرة إلى أنهن دُعين إلى المشاركة في حفلات جنس جماعية في منازل وفنادق كانت تدفع المنظمة إيجارها.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن مصدر قوله إنه يملك صورا لهذه الحفلات تظهر فيها البغايا يرتدين قمصانا عليها إشارة "أوكسفام"، ولفتت "تايمز" إلى أن المنظمة لم تبلغ عن سلوك موظفيها الضالعين في هذه الأنشطة، ما سمح لهم بالمشاركة في مهمات لاحقة مع أشخاص في وضع هش في مناطق أخرى شهدت كوارث طبيعية.

وقالت "أوكسفام" إنها أطلقت عام 2011 تحقيقا داخليا خلص إلى وجود "ثقافة إفلات من العقاب" لدى جزء من موظفيها، نافية أن تكون سعت إلى إخفاء وقائع لحماية سمعتها، وأشارت إلى أن 4 موظفين طردوا، بينما استقال ثلاثة آخرين قبل انتهاء التحقيق.

وبحسب "بي. بي. سي" اتهمت مسئولة سابقة في المنظمة رؤساءها بتجاهل الأدلة التي تقدمت بها وطلبها المزيد من الموارد للتحقق من هذا الأمر، ما دفعها لتقديم استقالتها بعد أن يئست من تنفيذ مطالبها، وكشفت هيلين إيفانز، التي كانت ترأس الوحدة المسئولة عن إجراءات حماية القُصّر في المنظمة، في حديث للقناة التليفزيونية البريطانية الرابعة، عما وصفته بتستر المنظمة على بعض الحوادث أمثال اتهام أحد العاملين بالاغتصاب، أو تعرض شابات متطوعات لإساءات جنسية على أيدي مدراء بعض المتاجر في بريطانيا.

وشددت إيفانز على القول إن نسبة 10% من العاملين في بعض البلدان تعرضوا لاعتداءات جنسية من قبل زملائهم أو شهدوا بعض الإساءات في هذا الصدد، مشيرةً إلى أن المنظمة أجرت استطلاعا سريا شمل نحو 120 من العاملين فيها في ثلاثة بلدان في هذا الصدد وكانت النتائج مقلقة جدا، وأن 11 إلى 14% ممن استطلعت آراؤهم قالوا إنه شهدوا أو تعرضوا إلى إساءة جنسية، مضيفة أن نسبة 7% من العاملين في بلد واحد هو جنوب السودان شهدوا عملية اغتصاب أو محاولة اغتصاب.

من جهتها، قالت المديرة التنفيذية لـ"أوكسفام" الدولية ويني بيانيما إن قلبها انفطر لفضيحة ارتكاب عمال إغاثة في هايتي سلوكا جنسيا مشينا، ما دفع بريطانيا الى التهديد بقطع التمويل عن الجمعيات الخيرية، وفي بيان صادر، الأحد، قالت كارولين تومسون، الرئيسة الجديدة للمنظمة، إنها تشعر "بالخجل مما جرى، نقدّم اعتذارنا من دون أي تحفّظ"، متعهدة باتخاذ تدابير من شأنها الوقاية من حوادث مماثلة".

وأعلنت وزيرة المساعدات البريطانية، أن الحكومة ستقطع التمويل عن أي منظمة لا تنصاع لمراجعة جديدة لعمليات الجمعيات الخيرية في الخارج، ووصفت تقارير السلوك الجنسي المشين في القطاع بأنها "مزرية للغاية".

وذكرت بيانيما التي أصبحت مديرة تنفيذية لـ"أوكسفام" الدولية عام 2013 أنها شعرت بالحزن لما وقع عام 2010، مؤكدة أنه لا يمكن أن يحدث في ظل الأنظمة والقواعد المعمول بها منذ ذلك الحين.

وقالت في مقابلة مع تليفزيون "رويترز" في نيويورك الأحد: "يؤلمني بشدة، ما حصل في هايتي هو أن بعض الرجال ذوي الامتيازات استغلوا الشعب نفسه الذي كان من المفترض أن يوفروا له الحماية، مستخدمين السلطة التي منحتهم إياها أوكسفام لاستغلال نساء لا حول لهن ولا قوة، انفطر قلبي لذلك، نريد استعادة الثقة، ونريد بناء هذه الثقة، نحن ملتزمون الصدق والشفافية والمحاسبة لمواجهة مسألة السلوك الجنسي المشين، الأمور مختلفة الآن".

وشددت على أنه يتعين على الجمعيات الخيرية أن ترفض انضمام من لا يشاطرونها القيم نفسها إلى طاقمها، مضيفة: "نحتاج إلى عمل المزيد فيما يتعلق بالتحقيقات وإعلان نتائج هذه التحقيقات كي لا يرتكب المخالفون انتهاكات في منظمات أخرى".

وأشارت إلى أن أوكسفام ستطلع السلطات المعنية على كل المعلومات التي لديها بشأن الواقعة التي حدثت في هايتي العام 2010، وقالت: "تعلمون أن إعادة من هم خارج فريق عملنا إلى هايتي للمحاكمة ليست في نطاق سلطتنا، لكننا سنكشف كل ما نعرفه من التحقيق أمام أي سلطة تريد الحصول على هذا".

من جهته، قال متحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إنه على الحكومة البريطانية أن تفعل المزيد لإلزام الجمعيات الخيرية تعزيز إجراءات الحماية، لضمان ألا يتكرر "السلوك المروع" لبعض العاملين في منظمة "أوكسفام" الدولية، فيما دعت المفوضية الأوروبية المسئولين في "أوكسفام" إلى إعطاء كل التوضيحات اللازمة حول ضلوع عاملين فيها في فضيحة جنسية في هايتي، مهدّدة بوقف التمويل عنها.

فيما قالت متحدثة باسم المجلس الأوروبي المسئول عن المساعدات الممنوحة للأعمال الإنسانية: "نحن مستعدون لقطع التمويل عن أي منظمة لا تحترم القواعد الأخلاقية".

وبلغت قيمة الأموال الممنوحة من الاتحاد الأوروبي للمنظمة مليونا و700 ألف دولار العام 2011، السنة التي جرت فيها وقائع هذه الفضيحة.

وقالت المتحدثة: "ننتظر من المنظمة أن تعطي كل الإيضاحات بكل نزاهة" حول هذه القضية.

وأضافت: "تتوقّع المفوضية الأوروبية من كل شركائها احترام القواعد الأخلاقية، وهي لا تتساهل البتة في مسائل الاستغلال التي تمارسها المنظمات المستفيدة من تمويلها".