تاريخ الكنافة والقطايف.. من سد جوع "معاوية" إلى معشوقة الجماهير
اختلفت الروايات حول تاريخ الكنافة والقطايف فى مصر.. فمنهم من أكد أنها بدأت فى بلاد الشام وأخرى تؤكد أن بدايتها فى مصر ولكن يبقى الشيء الأهم أنها مازالت معشوقة الصائمين فى رمضان .. لايكاد يخلو منزل منها خلال الشهر الكريم .. الكنافة عبارة عن خليط من الدقيق ممزوج بالمياه وكمية من الحليب كثيف ويتم خلطهم ويتم وضعه بعدها داخل وعاء حديدى به ثقوب صغيرة " ويرش على صاج حديدى " ويبقى العجين فترة بسيطة على النار.
هناك أنواع كثيرة من الكنافة الأول يُسمى «شعر» وذلك لخيوط الكنافة الرفيعة تمامًا مثل الشعر وتُستخدم فيه الآلة ويُطلق عليها كنافة ماكينة والنوع الثاني كنافة يدوي وهي التي تعتمد على الطريقة التقليدية من خلال الوعاء ذي الثقوب ويُطلق عليها كنافة بلدي.
أما القطائف فأرجع المؤرخون أصل تسميتها إلي تشابه ملمسها مع ملمس قماش القطيفة وقيل أيضًا إنه عندما قدمت إبان العصر المملوكي اتخذت هذا الاسم، وذلك حين قدمت كفطيرة محشوة ليقطفها الضيوف فلقبت فطيرة القطف، ثم تحول الاسم عن طريق دخول العامية فتحولت إلي «قطايف».
ويري البعض أن القطايف أسبق اكتشافًا من الكنافة حيث تعود إلي أواخر العهد الأموي وأول العباسي وفي روايات أخرى أنها تعود إلي العصر الفاطمي وقيل يرجع تاريخ صنعها إلي العهد المملوكي، حيث كان يتنافس صناع الحلوى لتقديم ما هو أطيب، فابتكر أحدهم فطيرة محشوة بالمكسرات.
تعددت الروايات حول بداية ظهور الكنافة فقيل إن صانعى الحلويات فى الشام هم من اخترعوها وابتكروها وقدموها خصيصًا إلى الخليفة معاوية بن أبى سفيان عندما كان واليًا على الشام واطلق عليها " كنافة معاوية " فقد كان معاوية يحب الأكل، فشكا إلى طبيبه ما يلقاه من جوع فى الصيام، فوصف له الطبيب الكنافة التى كان يتناولها فى فترة السحور كأكلة سحور حتى تمنع عنه الجوع فى نهار رمضان.
والرواية الثانية تذكر إن الكُنافة صُنعت خصيصًا لسليمان بن عبد الملك الأموى كما تؤكد إحدى الروايات إن تاريخ الكنافة يعود إلى المماليك وقيل إن أصل الكنافة يرجع إلى العصر الفاطمي وقد عرفها المصريون قبل أهل بلاد الشام وذلك عند دخول الخليفة المعز لدين الله الفاطمى القاهرة حيث كان ذلك فى شهر رمضان فخرج الأهالي لاستقباله بعد الإفطار ويتسارعون فى تقديم الهدايا له ومن بين ما قدموه الكنافة على أنها مظهر من مظاهر التكريم ثم انتقلت بعد ذلك إلى بلاد الشام عن طريق التجَّار وهناك ابتدع صانعو الحلويات بالشام طرقًا أخرى لصناعة الكنافة.
بينما تقول إحدى الروايات إن أصول الكنافة تعود إلى عهد الأتراك الذين حكموا نابلس قبل مئات السنين وقد تطورت الكنافة الإسطنبولية فى نابلس فيما بعد وأنتج منها أصناف كثيرة أشهرها الكنافة الناعمة التى تميزت بها نابلس لجودة الجبنة النابلسية ومازالت الكنافة طبق الحلوى الرئيسى فى رمضان.