الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

الصحف اللبنانية: تشكيل الحكومة ينتظر توافق الحريري مع رئيس التيار الوطني الحر

صدى البلد

عادت أزمة تأخر تشكيل الحكومة اللبنانية لتتصدر اهتمامات الصحف الصادرة صباح اليوم، السبت، في لبنان، حيث أجمعت على أن لقاءات رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري التي ستجري خلال الساعات القليلة المقبلة، قد تحدد مصير التشكيل الحكومة، خاصة اللقاء المرتقب مع وزير الخارجية رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الذي عاد مساء أمس، الجمعة، من زيارة للولايات المتحدة الأمريكية.

وقالت الصحف إن مستقبل تشكيل الحكومة مرهون باللقاء المرتقب بين الحريري وباسيل، خاصة أن الأيام الماضية شهدت حراكا كثيفا على مسار التشكيل، ظهرت معالمه في عودة "الانسجام" والتصريحات الإيجابية المتبادلة بين رئيس الجمهورية ميشال عون و"الحريري"، وهو الأمر الذي أصبحت معه الحكومة قاب قوسين أو أدنى من الظهور.

وقالت صحيفة "النهار" إن الانتظار لا يزال سيد الموقف، لحين لقاء "الحريري – باسيل"، مشيرة إلى أن عقبات التشكيل لا تزال على حالها، خاصة عقدة تمثيل الطائفة الدرزية داخل الحكومة، والخلاف المسيحي المتمثل في الصراع على الحصص والأحجام بين حزب القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر.

وأضافت الصحيفة أنه تبرز أيضا مشكلة ما قبل التشكيل وما بعده في السياسة، والمتمثلة في العلاقة مع النظام السوري، في ظل تواصل عدد من القوى السياسية مع سوريا دون التشاور مع رئيس الحكومة الذي يرفض من جانبه التواصل المباشر بين الحكومتين.

من جانبها، ذكرت صحيفة "الجمهورية" أن اللقاء المنتظر بين سعد الحريري وجبران باسيل من شأنه أن يوضح مستقبل التشكيل الحكومي، مشيرة إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري استعجل عملية التشكيل بتأكيده أمام عدد من زواره أن لبنان في حاجة ملحة إلى حكومة جديدة تنقذ الوضع الاقتصادي من التدهور وتضع حدا للقلق العام الذي ينعكس سلبا على اللبنانيين.

وأكدت الصحيفة أن اللقاء الأخير بين سعد الحريري وميشال عون أسس إلى إنجاز الحكومة الجديدة، في ظل تبادل الحرص بينهما على أن تبقى العلاقة بمنأى عن التأثر بأي تباينات.

وأضافت الصحيفة نقلا عن مصادر مطلعة وجود حلول جديدة للعقبات التي تقف أمام التشكيل الحكومي، بحيث تتشكل حكومة وحدة وطنية من 30 وزيرا يمنح فيها حزب القوات اللبنانية 4 حقائب وزارية، والحزب التقدمي الاشتراكي 3 حقائب، أو تشكل حكومة من 24 وزيرا تمثل فيها كل الأطراف بتوزيع مختلف.

وأشارت الصحيفة إلى وجود "تفاهم" بين "عون" و"الحريري" على أن يتولى الأول حل مشكلة تمثيل حزب القوات اللبنانية، وأن يتولى الثاني حل مشكلة التمثيل الدرزي، مؤكدة أن الصورة ستتضح عقب لقاء الحريري مع باسيل، وحال نجاح اللقاء يمكن الانتقال إلى البحث في توزيع الحقائب السيادية والأساسية والعادية وأخيرا وزراء الدولة.

من جهتها، أكدت صحيفة "اللواء" وجود معلومات أن لقاء الحريري وباسيل تم بالفعل في مقر إقامة رئيس الوزراء ببيت الوسط عقب عودة الأخير من زيارته لواشنطن، وبمنأى عن وسائل الإعلام.

وذكرت الصحيفة أن القوى السياسية رمت عقدة تأخير تشكيل الحكومة في ملعب باسيل، إلا أن مصادر التيار الوطني الحر قالت للصحيفة إن رئيس التيار لم يعد يتدخل في حصص الآخرين الوزارية، وإنما طرح مطالب التيار والعهد (الرئاسة) معا.

وقالت إن تفاهمًا تم بين سعد الحريري وميشال عون على أن يتم منح حزب القوات اللبنانية 4 حقائب وزارية، بينهما حقيبتان أساسيتان، بعد تعذر منح الحزب حقيبة سيادية، وأن يمنح الحزب التقدمي الاشتراكي 3 حقائب للطائفة الدرزية، وأن يكون منصب نائب رئيس الحكومة خاضعا لاختيار رئيس الجمهورية.

من ناحيتها، أكدت صحيفة "الأنوار" أن المعلومات تشير إلى أن رئيس الجمهورية ميشال عون كان متفهما للتصور الذي قدمه سعد الحريري لحل عقد تشكيل الحكومة "المسيحية والدرزية والسنية"، مشيرة إلى أن عون وافق على إعطاء حزب القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي ما يطالبان به من حقائب، غير أنه ترك تفاصيل الحقائب ونوعيتها للبحث بين الحريري وباسيل.