تواصل الدولة خطواتها نحو تطوير منظومة النقل الذكي، مع اقتراب التشغيل الفعلي لمونوريل شرق النيل، الذي افتتحه الرئيس عبدالفتاح السيسي مؤخرًا، ضمن خطة شاملة لتقليل التكدس المروري وتحسين جودة التنقل داخل القاهرة الكبرى.
وكشف مصدر مسؤول بالهيئة القومية للأنفاق أن تشغيل المونوريل للجمهور أصبح وشيكًا، متوقعًا انطلاق الخدمة خلال الأيام القليلة المقبلة، سواء مع نهاية الشهر الجاري أو بداية شهر أبريل، عقب الانتهاء من الاختبارات النهائية.
أسعار التذاكر ونظام التشغيل
وأوضح المصدر أن وزارة النقل ستحدد أسعار التذاكر بشكل رسمي، مع وجود اتجاه لتقديم الخدمة مجانًا خلال الأسبوع الأول، بهدف تعريف المواطنين بالمونوريل وتشجيعهم على استخدامه.
وأضاف أن نظام التذاكر لن يكون موحدًا، بل سيعتمد على تقسيم الرحلات إلى مناطق، على غرار مترو الأنفاق، بما يحقق العدالة في التسعير بين الركاب وفقًا لمسافة الرحلة.
جاهزية المحطات بالكامل
وأكد المصدر أن جميع المحطات التي تم افتتاحها أصبحت جاهزة للتشغيل، حيث تم الانتهاء من الأعمال الإنشائية والتجهيزات الفنية، بما يضمن تشغيلًا آمنًا ومنتظمًا منذ اليوم الأول لاستقبال الركاب.
زمن الرحلة وسرعة المونوريل
وفيما يتعلق بزمن الرحلة، أوضحت وزارة النقل أن الانتقال من مدينة نصر إلى العاصمة الإدارية الجديدة سيستغرق نحو 60 دقيقة فقط، وهو ما يمثل نقلة كبيرة في تقليل زمن التنقل.
ويمتد خط المونوريل لمسافة 56.5 كيلومترًا، ويضم 22 محطة، بينما تصل سرعته التصميمية إلى 90 كم/ساعة، وسرعته التشغيلية إلى نحو 80 كم/ساعة.
تقنيات حديثة لخدمة الركاب
ويعتمد المشروع على أحدث الأنظمة التكنولوجية، حيث يعمل دون سائق بشكل كامل، مع زمن تقاطر يصل إلى 3 دقائق، وخطة لتقليصه إلى 90 ثانية مستقبلًا.
كما تم تركيب أبواب زجاجية على الأرصفة لزيادة الأمان، وتوفير ممرات داخلية بين العربات لتسهيل الحركة.
خدمات متطورة وراحة أكبر
ويضم المونوريل شاشات إلكترونية داخل العربات لعرض معلومات الرحلة، وأخرى أعلى الأبواب لتوضيح اسم المحطة، إلى جانب تخصيص أماكن مجهزة لذوي الهمم، وخرائط مضيئة تساعد الركاب على متابعة خط السير بسهولة.
ويُعد مونوريل شرق النيل خطوة مهمة نحو نظام نقل حضاري متكامل، يعتمد على التكنولوجيا الحديثة ويواكب المعايير العالمية في تقديم خدمات النقل الجماعي.

