- المرشدى: الإصلاحات الاقتصادية وراء تحسن المؤشرات
- خبير اقتصادي: المشروعات القومية تساهم فى خفض معدلات البطالة
- خبير: خفض الدعم والحد من الاستيراد من عوامل تحسين معدلات النمو
- الديواني: تطور واضح لمؤشرات الاقتصاد.. والدين العام التحدي الأكبر
- فخري الفقي: تحسن مؤشرات الاقتصاد ينعكس على معيشة المواطن قريبا
شهد الاقتصاد المصرى تحسنا ملحوظا خلال العام المالى المنتهى فى 30 يونيو 2018، وذلك وفقا للمؤشرات النهائية للموازنة العامة في العام المالي 2018/2017 التى أعلنها الدكتور محمد معيط، وزير المالية، الخميس الماضى، والتى أظهرت انخفاض عجز الموازنة إلى دون حاجز الـ10% للمرة الأولى في 6 سنوات مسجلًا 9.8% مقارنة بـ10.9% فى العام السابق له، وارتفاع الإيرادات الحكومية بنسبة 18.5% لتصل إلى 781 مليار جنيه، فضلا عن ارتفاع معدلات النمو خلال الربعين الأخيرين، حيث سجلا 5.3% و5.4% على التوالى.
وأجمع خبراء ورجال أعمال على أن المؤشرات التى تم الإعلان عنها بشأن أداء الاقتصاد المصرى تؤكد سلامة الإجراءات الاقتصادية التى اتخذتها الحكومة على مدار الأربع سنوات الماضية، وأرجعوا هذا التطور الملحوظ فى أداء الاقتصاد المصرى لعدة أسباب، من بينها وجود فرص استثمارية متنوعة فى المشروعات القومية المختلفة التى تتصدرها مشروع تنمية محور قناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة واستصلاح مليون ونصف المليون فدان بجانب التعديلات التشريعية التى تم إدخالها على قوانين الاستثمار والتنمية الصناعية، وكذا حزمة الحوافز عند إنشاء مشروعات جديدة.
مؤشرات اقتصادية
في البداية، أكد محمد المرشدى، رئيس غرقة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات، أن الإصلاحات الاقتصادية التى اتخذتها الحكومة منذ سنوات من تغير قوانين وتعديل تشريعات، أدت إلى تحسن المؤشرات الاقتصادية، حيث انخفض معدل التضخم لأقل من 10%، ورفع معدل النمو الاقتصادى لـ5% وهو معدل النمو الذى سجل قبل ثورة يناير.
وقال المرشدي، فى تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، إن قانون الاستثمار الجديد، وقانون التراخيص الصناعية، وتعديل قانون الضرائب أدوا الى تهيئة المناخ الاستثمارى فى السوق المصرية، لافتا إلى أن هناك خطوات يتم اتخاذها حاليا لاستكمال الإصلاحات الاقتصادية.
وأضاف أن الإصلاحات الاقتصادية والمشروعات القومية وما تمنحها من فرص استثمارية، إضافة الى أن الحكومة تتجة نحو إنشاء مجمعات صناعية وتوفير الأراضي الصناعية، كل ذلك أدى إلى تحسن المؤشرات الاقتصادية وخفض البطالة.
تضخم وبطالة
ومن جانبه، قال الدكتور فخري الفقي، مستشار صندوق النقد الدولي السابق، إن الاقتصاد الكلي في مصر يجني ثمار الإصلاح الاقتصادي، لافتا إلى تحسن معدلات النمو الاقتصادي وتراجع معدلات التضخم والبطالة، بالإضافة إلى تحسن القطاعات الاستثمارية المختلفة.
وأشار الفقي، في تصريحات لـ"صدى البلد"، إلى انخفاض عجز الموازنة العام للدولة دون 10% وهو الأول منذ 6 سنوات، وأن معدلات النمو سجلت 5.3% نمو وهي الأعلى منذ 10 سنوات إلى جانب ارتفاع إجمالي تحويلات المصريين في الخارج بفضل قرار تحرير سعر الصرف من جانب البنك المركزي في 3 نوفمبر 2016.
وأكد أن الاقتصاد الكلي لمصر يتحسن تدريجيا رغم أن الشارع لم يشعر حتى الآن بتحسن ملموس في مستوى المعيشة، متوقعا أن يبدأ الشارع في جني ثمار الإصلاح تدريجيا مع نهاية عام 2018 وسط توقعات بتراجع معدلات التضخم.
معدلات النمو
فيما قال الدكتور شريف الديوانى، المدير الإقليمى لمنتدى دافوس الاقتصادى بمنطقة الشرق الأوسط سابقًا، إن المؤشرات التى أعلنتها الحكومة تكشف عن تحسن ملحوظ فى أداء الاقتصاد المصرى فيما يتعلق بخفض عجز الموازنة العام وارتفاع معدلات النمو الاقتصادى.
وأضاف "الديوانى"، فى تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، أن الاقتصاد المصرى يسير فى الاتجاه الصحيح ولكنه يواجه عدة تحديات فى مقدمتها الدين العام رغم قدرتنا على سداد فوائد الدين بانتظام، إلا أن نسبتها ضخمة من حجم من الإنفاق، حيث يتم الاقتراض للسداد وليس للاستثمار هذا مؤشر خطير.
وتابع: "نحتاج زيادة فى معدلات النمو تصل إلى 7% لتحسين مستوى المعيشة للمواطنين والقدرة تحقيق تنمية مستدامة، ورفع معدلات التشغيل والتوظيف، فضلًا عن زيادة الإنفاق على البرامج الاجتماعية والصحة والتعليم".
وحول ارتفاع الحصيلة الضريبة الحصيلة التى سجلت 566 مليار جنيه مقارنة بـ 409 مليارات العام الماضى بزيادة قيمتها 157 مليار جنيه، أكد الديوانى أن هذا المؤشر مقلق نظرًا لأنه يتم تحصيل الضرائب من قطاع الاقتصاد المرئى وبالتالى زيادة العبء على هذا القطاع، منوها بأن أكبر زيادة كانت فى حصيلة الضرائب على الدخل، وهذا يعنى عدم دخول ممولين جدد إلى القاعدة الضريبية، ما يؤدى إلى انكماش الاقتصاد وتراجع معدلات النمو.
وطالب الديوانى بالاتجاه نحو زيادة أعداد الممولين، وتحسين المعاملة الضريبية مع المستثمرين خلال الفترة المقبلة.
برنامج الإصلاح الاقتصادى
وقال مصطفى أبو زيد، الخبير الاقتصادي، إن ارتفاع معدل النمو جاء نتيجة تنفيذ خطوات برنامج الإصلاح الاقتصادى من خلال تنمية موارد الدولة وزيادة حصيلتها من الضرائب والرسوم والرفع التدريجى لأسعار الطاقة.
وأضاف الخبير الاقتصادي، في تصريحات لـ"صدى البلد"، أن الإصلاح الاقتصادى ساهم أيضا في ارتفاع معدل النمو، وزيادة استثمارات الأجانب فى الأوراق المالية إلى 23 مليار دولار، كذلك العمل على جذب الاستثمارات الخارجية.
وأشار أبو زيد إلى أن الإشادة الواسعة من جميع مؤسسات التمويل الدولية تؤدي إلى زيادة الثقة فى مناخ الاستثمار فى مصر.
وأكد أن التوسع فى إنشاء المشروعات القومية خاصة فى قطاع الإسكان وتهيئة البيئة التشريعية للاستثمار والاهتمام بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة يساهم بشكل كبير في خفض نسب البطالة إلى 11.2 %، لافتا إلى أن هذه المشروعات استطاعت توفير 3.5 مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، ما يساهم بشكل مباشر فى الحد من معدلات البطالة.
التنمية الاقتصادية
قال الدكتور إبراهيم مصطفى، الخبير الاقتصادي، إن المؤشرات الاقتصادية الخاصة بالعام المالي المنتهي 2017/2018 تشير إلى ارتفاع معدل النمو وتراجع عجز الموازنة، تشير إلى أن الدولة تسير في الطريق الصحيح لتحقيق خطة التنمية المستدامة.
وأضاف مصطفى، في تصريحات لـ"صدى البلد"، أن انخفاض عجز الموازنة جاء نتيجة ترشيد الإنفاق وخفض الدعم وترشيد الاستيراد نتيجة فرض قيود استيرادية وزيادة التدفقات المالية غير المباشرة مع الاحتياطيات الدولية كلها حسنت من وضع عجز الموازنة.
وعن ارتفاع معدل النمو إلى 5.3 لأول مرة منذ 10 سنوات، أكد مصطفى أن اكتشافات الغاز والاستثمارات الحكومية فى المشروعات العملاقة والمدن الجديدة مع تحسن نسبي فى أرقام الصادرات والواردات وهيئة قناة السويس وتحويلات العاملين بالخارج وتحسن المؤشرات الخاصة بقطاع السياحة والالتزام ببرنامج الإصلاح بشهادة المؤسسات الدولية رفعت من النظرة التفاؤلية لمعدلات النمو.