كشف مسؤول إسرائيلي لوسائل إعلام عالمية، أن تل أبيب تدرس إمكانية إخلاء عدد من سفاراتها في الخارج؛ في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وأوضح المسؤول أنه تم رفع مستوى التأهب في البعثات الدبلوماسية الإسرائيلية بأوروبا والشرق الأقصى وأمريكا اللاتينية؛ كإجراء احترازي بسبب التوتر مع إيران.
وأضاف أن السلطات طلبت من كبار المسؤولين السابقين في المؤسسة الدفاعية والخدمة المدنية، العودة إلى إسرائيل في أقرب وقت، في خطوة تعكس حالة الاستعداد القصوى؛ تحسبًا لأي تطورات محتملة.
وفي مؤشر جديد على تصاعد الاستعدادات العسكرية في المنطقة، تم توثيق هبوط طائرات نقل عسكرية وطائرات تزويد بالوقود تابعة للجيش الأمريكي في مطار بن غوريون، في إطار تحركات أمريكية لتعزيز انتشارها في الشرق الأوسط تحسبًا لهجوم محتمل على إيران.
وبالتوازي، أفادت تقارير برصد حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford قرب جزيرة كريت بعد نقلها من البحر الكاريبي، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى دعم الجاهزية الدفاعية لإسرائيل في حال ردّت طهران. كما أُفيد بوجود حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln في المنطقة، إلى جانب مدمرات وسفن دعم إضافية.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في خطاب مقتضب خلال جلسة للكنيست حضرها 40 عضوًا، “نمر بأيام معقدة وصعبة، ولا أحد يعلم ما يخبئه المستقبل”، داعيًا إلى التكاتف الداخلي في ظل التطورات المتسارع.
وأضاف أنه أبلغ “النظام الإيراني” بأن أي هجوم على إسرائيل سيُقابل برد قوي.
وفي المقابل، لم يصدر تعليق رسمي إسرائيلي بشأن طبيعة التحركات الأمريكية، فيما يبقى موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غير محسوم علنا، ومن المنتظر عقد محادثات في جنيف بين مبعوثه ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في محاولة لاحتواء التصعيد.
وميدانيًا، أعلنت الولايات المتحدة إجلاء عشرات من موظفي سفارتها في بيروت وعائلاتهم، في خطوة احترازية قالت إنها مؤقتة ومرتبطة بتقييم أمني مستمر، كما أفادت تقارير بوجود أكثر من 200 طائرة مقاتلة أمريكية في الشرق الأوسط، ترتفع إلى أكثر من 300 عند احتساب الطائرات المتمركزة في أوروبا، إضافة إلى عشرات الطائرات المخصصة للتزود بالوقود والاستطلاع والنقل.
وتتزامن هذه التحركات مع استمرار احتجاجات طلابية في طهران- وفق تقارير إعلامية-؛ ما يعكس مشهدًا إقليميًا شديد التعقيد، تتداخل فيه الحسابات العسكرية بالمسارات السياسية والدبلوماسية.



