قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الحرب أفضل من التنازل.. قادة إيران يرفضون الرضوخ لشروط ترامب

ترامب والمرشد الإيراني
ترامب والمرشد الإيراني

رفضت إيران الاستجابة لمطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن برنامجها النووي وأسلحتها، وهو موقف أثار حيرة المسؤولين الأمريكيين، في ظلّ مناورات حافة الهاوية الخطيرة، التي شهدت حشد السفن الحربية والطائرات المقاتلة الأمريكية قبالة سواحلها.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، إن رجال الدين ذوو النزعة الاستبدادية الذين يحكمون إيران رأوا أن هذه التنازلات - التي يرون أنها قد تُعرّض أيديولوجيتهم الأساسية وسيادتهم للخطر - تُشكّل تهديدًا أكبر لبقائهم من خطر الحرب.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى رأي الخبراء القائل إن التباين الخطير في وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة هو السبب وراء هشاشة الجهود المبذولة للتفاوض على اتفاق بشأن القدرات النووية والعسكرية الإيرانية، ما يجعل اندلاع صراع إقليمي جديد أمرًا شبه حتمي.

ويقول ساسان كريمي، عالم السياسة في جامعة طهران، الذي شغل منصب نائب الرئيس للشؤون الاستراتيجية في الحكومة الإيرانية السابقة: "إن تجنّب الحرب يُمثّل أولوية قصوى، ولكن ليس بأي ثمن. ففي بعض الأحيان، قد تُولي الدولة السياسية - وخاصة الأيديولوجية منها - أهميةً بالغةً لمكانتها في التاريخ، تُضاهي، أو حتى تفوق، أهمية بقائها المباشر".

ويواجه المفاوضون الأمريكيون والإيرانيون صعوبة في كسر الجمود بشأن الخطوط الحمراء لكل منهما.

وتقول إدارة ترامب إنها تريد من إيران الموافقة على وقف تخصيب اليورانيوم نهائياً لضمان عدم قدرتها على صنع سلاح نووي. كما يصر المسؤولون الأمريكيون أحياناً على الحد من مدى الصواريخ الباليستية الإيرانية وإنهاء دعم بلادهم للميليشيات المتحالفة معها في المنطقة.

أما بالنسبة لإيران، التي تؤكد أن برنامجها النووي سلمي فقط، فإن تخصيب اليورانيوم حقٌّ يكفله المرشد الأعلى، آية الله علي خامنئي، ولا يمكن لمسؤوليه التخلي عنه. وتعتبر إيران امتلاك صواريخ قادرة على الوصول إلى إسرائيل أمراً بالغ الأهمية للدفاع عن النفس.

ومن المقرر أن يجتمع مسؤولون أمريكيون وإيرانيون في جنيف يوم الخميس المقبل لإجراء محادثات تُعتبر محاولة أخيرة للتوصل إلى حل وسط قبل أن يأمر الرئيس ترامب بشن ضربة عسكرية. 

ووفقًا لمصادر مطلعة على مداولات الإدارة الأمريكية، سينظر الجانبان في مقترح يُتيح مخرجًا من الحرب: السماح لإيران ببرنامج محدود لتخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية.

وقد صرّح مسؤولون إقليميون بأن إدارة ترامب ترى طهران ضعيفة لدرجة أنها مُلزمة بقبول المطالب الأمريكية.

وفي يونيو الماضي، تكبّدت إيران خسائر فادحة خلال حرب استمرت 12 يومًا شنّتها إسرائيل وانضمت إليها لفترة وجيزة طائرات حربية أمريكية. وقد أدّى هذا الصراع، إلى جانب العقوبات الدولية القاسية، إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية الإيرانية.