السيسي يستقبل نائب رئيس الوزراء وزير التنمية الاقتصادية الإيطالي
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم لويجي دى مايو نائب رئيس الوزراء وزير التنمية الاقتصادية الإيطالي، وذلك بحضور المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية، والمهندس عمرو نصار وزير التجارة والصناعة، وعباس كامل رئيس المخابرات العامة، والسفير الإيطالى بالقاهرة.
وصرح السفير بسام راضي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس أكد الحرص على تعزيز التعاون بين مصر وإيطاليا على الأصعدة المختلفة، مرحبًا بتكثيف الزيارات المتبادلة بين المسئولين في البلدين خلال الفترة الأخيرة، باعتبارها دليلًا على عودة العلاقات بينهما إلى مسارها الطبيعي.
من جانبه أكد نائب رئيس الوزراء الإيطالي على سعادته بزيارة القاهرة، مشيرًا إلى حرص بلاده على تكثيف التعاون مع مصر خلال الفترة القادمة في مختلف المجالات، ومشيرًا إلى إعجابه بما تشهده مصر من نهضة في المجالات المختلفة وجهود للإصلاح الاقتصادي، وما يتم إنجازه من مشروعات كبرى ملموسة بدأت في أن تؤتى ثمارها في تحقيق تقدم اقتصادي واجتماعي.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس أكد خلال اللقاء ثقته في التوصل إلى نتائج نهائية في تحقيقات مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، وذلك في ظل توافر الإرادة القوية للكشف عن الجناة وتقديمهم للعدالة، مشيرًا إلى التعاون البناء القائم بين النيابة العامة فى الجانبين، وتوجيهاته للجهات المعنية الأخرى، للتنسيق الدائم مع نظيرتها الإيطالية لحل تلك القضية. وأعرب نائب رئيس الوزراء الإيطالي عن تقدير السلطات الإيطالية لتطور مسار القضية، وما لمسوه من تعاون مخلص للتوصل إلى الجناة وتقديمهم للعدالة.
وشهد اللقاء بحث أوجه التعاون الثنائي بين البلدين، حيث أكد الجانبان الحرص على تطوير علاقاتهما ودفعها إلى آفاق أرحب، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية، فضلًا عن التعاون في مجال الطاقة، وذلك في ضوء اكتشافات الغاز الأخيرة في مصر وسعيها لكى تكون مركزًا إقليميًا لتجارة وتداول البترول والغاز، فضلًا عما يتوافر بها من بنية تحتية وقدرات لوجستية تؤهلها للوصول إلى هذا الهدف، حيث أعرب نائب رئيس الوزراء الإيطالى عن حرص بلاده على تكثيف التعاون مع مصر في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة، مشيرًا إلى أن المشروعات المصرية في هذا المجال شهدت طفرة كبيرة كان لها أثرها الدولي الواسع.
وأشاد الرئيس في هذا الإطار بالجهود الكبيرة لشركة "إيني" الإيطالية وما أنجزته على أرض الواقع في مختلف المشروعات التي تشارك فيها مصر وفى زمن قياسي.
وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد تبادلا للرؤى ووجهات النظر تجاه عدد من القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، خاصة الهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوسط، حيث استعرض الرئيس الجهود التي تقوم بها مصر لمكافحة الهجرة غير الشرعية، والتي ساهمت في الحد من انتقال اللاجئين عبر المتوسط بشكل ملحوظ، حيث لم تسجل حالة واحدة من مصر منذ عام 2016 وحتى الآن، مشيرًا إلى الأعباء التي تتحملها لاستضافة الملايين من اللاجئين، ومؤكدًا أن مصر ليس لديها مخيم أو معسكر للاجئين، ولكنهم يعيشون كضيوف وينصهرون داخل المجتمع المصري بحرية كاملة ويتمتعون بالخدمات مثل المواطنين المصريين. كما تم استعراض آخر مستجدات الأزمة الليبية حيث توافقت رؤى الجانبان حول أهمية العمل على التوصل إلى حل سياسي للأزمة قائم على إعادة بناء مؤسسات الدولة وفي مقدمتها الجيش الوطني والبرلمان والحكومة والحفاظ على اتفاق الصخيرات، ودعم جهود المبعوث الأممي.
كما تناول اللقاء سبل التعاون بين الدولتين في المجال الثقافي، خاصة في ظل العلاقات التاريخية والممتدة بين البلدين والشعبين الصديقين، ومع افتتاح مصر لمتحف مصر الكبير والذي يعد الأكبر في العالم، وعدد من المتاحف الأخرى المتميزة.
ونقل نائب رئيس الوزراء الإيطالي تحية وتقدير الجالية الإيطالية في مصر، مشيرًا إلى ما لمسه أعضاء الجالية، الذين تمسكوا بالبقاء في مصر رغم ما مرت به من أحداث، من تطورات إيجابية وما يلقونه من معاملة طيبة من أبناء الشعب المصري.