في أحضان الحسين استقرت عائلة الشيخ إبراهيم الفشني، فتحوا أبواب منزلهم للمساكين، يأكلون ويتعلمون قراءة القرآن منذ عقود، فالمنزل أوى الآلاف من زوار الحسين يقصده كل غريب، ويحتمي به كل مسكين من قسوة حاجته.
السؤال عن الشيخ الفشني يستغرق دقائق فجميع قاطني الحسين يعرفون "أبو المساكين".. بحفاوة وحب يستقبلون، زائريه ويرشدوهم إلى منزله المتواضع في أحد أزقة المنطقة.
وسط أجواء روحانية يجلس الشيخ الفشني على أريكة تتوسط حلقات الذكر وتلاوة القرآن.. يبدأ بصوته الأجش جلسته لقراءة القرآن التي تقام ثلاثة أيام بالأسبوع.. وبحلول المغرب تؤدي الصلاة جماعية في ساحة صغيرة بالمنزل.. ومن بعدها مائدته اليومية التي تُفتخ للمحتاجين.
"وصية ابويا ليا هي أن مقطعش لقمة العيش عن محتاج أبدا ويفضل البيت مفتوح للمساكين زي مابدأ في الأربعينات.. ياكلوا فيه ويقروا قرآن" بكلمات تحرك قلبك يروي الشيخ إبراهيم الفشني تاريخ عائلته في إطعام الفقراء والمحتاجين.
يستقبل منزل الفشني العشرات من المساكين يوميًا، ويرفض أخذ النقود متبرع لهم: "أنا مش باخد فلوس من حد اللي عنده حاجة يدبحها باخدها لكن غير كده مش بقبل لان مش يضمن الأكل بيكون معمول ازاي.. وكل إنسان بيكون عارف الخير من الشر بس كل امنيتي ان ربنا يعرف الناس ديما طريق الخير ويمشوا عليه زي ما رشد علي ليه واستمرت في إطعام الفقراء".