منَّ الله على مصر إذ حباها بأفضل قرّاء القرآن الكريم في العالمين العربي والإسلامي، الذين أذهلوا العالم بعذوبة أصواتهم وبراعة قراءاتهم التي وهبها لهم الخالق، ومن بين مشاهير قرّاء القرآن الكريم – في عصرنا الحديث، القارئ الإذاعي الكبير، قطب الطويل، ابن محافظة كفر الشيخ، وقارئ مسجد سيدي إبراهيم الدسوقي، أشهر مساجد المحافظة بها.
تخرج الشيخ قطب الطويل، في كلية الشريعة والقانون عام 1986م، وعُين مدرسًا بالأزهر الشريف حتى أصبح مديرًا لشئون القرآن الكريم بمنطقة كفر الشيخ الأزهرية، وقارئًا معتمدًا بالإذاعة والتليفزيون، فقد حباه الله صوتًا عذبًا في تلاوة القرآن الكريم، حتى ذاع صيته في مشارق الأرض ومغاربها، واستطاع أن يضع نفسه في قائمة أبرز القراء المصريين في دولة التلاوة.
بدأ الطويل، في حفظ القرآن الكريم في كُتاب قريته "منية مسير" التابعة لمركز كفر الشيخ، وأتم حفظ القرآن كاملًا في سن الثامنة من عمري، على يد شيخه ومعلمه الجليل الشيخ محمد عبد العال، رحمه الله، وبدأ في اصطحابه للحفلات القرآنية والمناسبات الدينية في سن العاشرة، حيث بدأ حياته متأثرًا بمدرسة فضيلة الشيخ محمود علي البنا أشهر قراء القرآن الكريم في العالم الإسلامي، وكان مقلدًا أثناء القراءة والتلاوة، وبعد ذلك تأثر بمدرسة فضيلة الشيخ محمد عبد العزيز حصان، والشيخ محمد الليثي، حتى أصبح له مدرسة متفردة في التلاوة بعد أن استفاد من خبرات كبار القراء.
التحق الشيخ قطب الطويل، بالإذاعة والتليفزيون في عام 1998م، أي منذ 20 عامًا، أمام لجنة كان يرأسها فضيلة الشيخ أبو العينيين شعيشع، نقيب قراء مصر – حينذاك-، والشيخ رزق خليل حبة، شيخ عموم المقارئ المصرية- حينذاك-، وفي عهد الدكتورة هاجر سعد الدين، مدير إذاعة القرآن الكريم بالإذاعة المصرية- آنذاك- وعضوية فضيلة الشيخ محمود برانق، والشيخ محمود طنطاوي، وفي عهد الإعلامي عبد الكامل الشندويلي، مدير عام التخطيط الديني بإذاعة القرآن الكريم.
وقال الطويل لـ"صدى البلد"، إن أول مرة قرأ فيها القرآن عقب اعتماده في الإذاعة والتليفزيون، كان أول فجر في 7 نوفمبر عام 2014م من مسجد الأزهر الشريف، أما أول احتفال كان في عيد الإعلاميين عام 2014، وأول جمعة، كانت في نفس العام كانت على الهواء مباشرة من مسجد المغفرة في احتفالات العيد القومي لمحافظة الجيزة.
ونصح شباب القراء قائلا: "اتقوا الله في القرآن الكريم، واحفظوا القرآن كاملًا ومجودًا وأن تراعوا الله – عز وجل- في الأحكام والتعلم جيدًا وعدم الاستعجال، والحرص على رضا الله، قبل الحرص على رضا الناس، فكم من قارئ أرضى الناس بسخط الله، فلا بارك الله له في ماله ولا في صحته، بالإضافة إلى الاهتمام بتعلم المقامات الصوتية، والاستماع إلى قراء الرعيل الأول وعدم الاستمرار في التقليد.