بشرتها السمراء وملامحها العربية جعلتها اختيار كل المخرجين لتؤدي دور الفتاة البدوية، هذا الدور الذي جعلها أول ممثلة مصرية تصل إلى العالمية، ولم تستطع الخروج عن أداء هذا الدور إلا في ثلاثة أفلام فقط هي فيلم «مصنع الزوجات» و «بواب العمارة» و «سيجارة وكأس»، وكان لوصول الفنانة كوكا إلى العالمية قصة طريفة تحولت إلى إشاعة ما زالت تتردد عنها حتى الآن.

ولدت الممثلة كوكا واسمها الحقيقي ناجية إبراهيم بلال في القاهرة وقررت أن تعمل في شبابها في مجال السينما، فعملت قبل أن تكمل العشرين من عمرها كـ «مونتيرة» في ستوديو مصر، بسبب عملها كانت كثيرا ما تتواجد في أماكن التصوير وهناك حصلت على أول أدوارها في فيلم «بواب العمارة» مع علي الكسار في عام 1935، وبعدها بعام قامت بدور صغير في فيلم «وداد» مع أم كلثوم.
شاركت بعد ذلك في أولى مسرحياتها حيث قامت بدور فتاة زنجية في مسرحية «صندوق الدنيا»، ولم تدر أن هذا الدور قد يكون سببا في دخولها العالمية، فـ شاهدها مخرج أمريكي ولفتت انتباهه ورشحها لتجسيد دور بطولة فيلم أمريكي تقوم فيه بدور فتاة عربية سمراء تتحدث بالإنجليزية.
وافقت كوكا وشاركت المطرب والممثل العالمي «بول روبنسون» بطولة فيلم «Jericho» أو «تاجر الملح» الذي جعلها أول ممثلة مصرية تصل إلى العالمية، وقام مخرج الفيلم بحيلة لزيادة الإقبال على مشاهدة الفيلم والمبيعات.كتب المخرج اسم الممثلة كوكا في الأفيش، وتتر الفيلم يسبقه لقب «الأميرة الإفريقية»، وكتبت الصحف الأمريكية أن هذا الفيلم تقوم ببطولته الأميرة كوكا الإفريقية، مما ساعد على جذب الإقبال على الفيلم، ومازالت حتى الآن تكتب عن الممثلة كوكا ويسبق اسمها لقب الأميرة.
قامت بعدها الممثلة كوكا ببطولة فيلم أمريكي آخر وهو «الرمال السوداء» والذي حقق نجاحا هائلا، وبعدها تعاونت الممثلة كوكا مع المخرج نيازي مصطفى وتم خطبتهما، وعُرض على كوكا الكثير من الأدوار في السينما العالمية.
رفضت كوكا المشاركة في كل عروض السينما العالمية لأن مشاركتها كانت تستوجب إقامتها خارج مصر لفترات طويلة، ولكن زوجها المخرج نيازي عوضها عن ذلك بأدوار أكثر.