قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حكاية أول دستور مصري..عرف بـ السياستنامة وشكله لجنة الأشقياء

أرشيفية
أرشيفية
0|ميس رضا

تعد مصر من أولى الدول العربية التى شكلت دستورا يكفل التشريعات المنظمة لشؤؤن الحكم، ولم تعرفه بصورته الحالية بل مر بمراحل تدريجية، وارتبط وجوده بالاستقلال أو قيام الجمهورية في عام 1952.

ابتكر محمد على الذى تولى حكم البلاد فى 1805 فكرة القوانين واللوائح لإدارة شؤون البلاد، ورغم أنه لم ينشأ دستورا بالمعنى المتعارف عليه حاليا، إلا أنه أنشأ نواة يمكن الاعتماد عليها في التأريخ لرحلة الدساتير المصرية، من اللوائح النظامية التي خطها مستشاري محمد علي، وصولا لأول دستوري مصري معبر عن الشعب في عام 1923.



أول مخطوطة قانونية

كانت أولى المخطوطات القانونية التي نشأت في مصر والتي تعتبر نواة لتأسيس العهد الدستوري في الحكم، ما صدر في يوليو 1833 تحت مسمى قانون ترتيب المجلس العالي.


بقدوم العام 1837 كانت الأحوال في مصر تدور على قدم وساق نحو التحول إلى امبراطورية مصرية يتحكم فيها محمد علي وحده، لينشأ في ذلك الوقت قانون يعده مؤرخي الدساتير شبه دستور، أو أول وثيقة دستورية في مصر، كان يسمي «السياستنامة» وهو عبارة عن وثيقة تنظيمية قسمت الدواوين الحكومية ووزعت عليها اختصاصاتها، ورغم كون الوثيقة تعد تعبيرا واقعيا عن تطلعات محمد علي التي حاول من خلالها أن يجاري التقدم الأوروبي، إلا أنها لم ترقى لتكون دستورا.


وكان الخديوي إسماعيل أكثر مضيا نحو إقرار دستور لمصر، لكنه في الواقع لم يكن دستورا معبرا عن تطلعات الشعب، ويهدف لحماية حقوقه، بل كان مجرد وثيقة حاول من خلالها الخديوي أن يضفي مظهرا حديثا حول حكمه، وأن يبرهن للغرب مدى تطور دولته.

في العام 1866، وتحت وطأة الضغط الشعبي أقر الخديوي إسماعيل لائحة مجلس الشورى، وفي هذا الوقت صدرت لائحة لتأسيس مجلس شورى النواب، الذي مثل السلطة التشريعية وقتها، ولائحة حدود ونظام المجلس، ليكون بذلك أول نص منظم لمجلس نيابي تمثيلي في مصر الحديثة.


حين تولى رئاسة الوزراء عام 1879 أقام نظاما دستوريا، حيث أنشئ مجلس النواب على غرار المجالس النيابية الحديثة، وبمقتضى هذا الدستور أصبح التشريع من حق النواب فلا يصدر قانون إلا بموافقته، وتكون دستور 1879 من 49 مادة.


في أبريل عام 1919، حيث بدأت مصر طريقها نحو أول دستور نظامي لها، ووضعه الشعب فلم يكن هبة من الحاكم، أو مجرد ديكوري تجميلي لمرحلة تاريخية، حيث يقول ماهر حسن في كتابه «حكاية الدساتير المصرية في مائتي عام» إن دستور 1923، كان أكثر الصيغ الدستورية من حيث التطور، حيث شارك في كتابته لجان ممثلة لغالبية طوائف الشعب المصري.

وشكلت لجنة وضع الدستور من 30 عضوا، اعترض عليهم سعد زغلول في البداية ووصفهم بـ«لجنة الأشقياء» وإن كان حزبه قد اكتسح الانتخابات بعد ذلك، وكان هدف اللجنة إقرار دستور يضمن السيادة الشعبية، وللمرة الأولى توسع هذا الدستور في تحجيم سلطات الملك.