-أسامة الأزهري يخطب الجمعة من المشير طنطاوي
-يناشد الرئيس السيسي بمتابعة كل مهمل يؤذي المصريين
-الأزهري يلقي قصيدة شعرية عن الشهيد من منبر المشير طنطاوي
-الأزهري يوصي بإضافة التاريخ والانتماء للمناهج الدراسية
أدى الدكتور أسامة الأزهري، خطبة الجمعة اليوم من مسجد المشير طنطاوي، في حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية ، والدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، والدكتور مجدي عاشور المستشار العلمي لمفتي الجمهورية، ولفيف من قيادات القوات المسلحة والشرطة وعلماء الأزهر والأوقاف، وذلك بمسجد المشير طنطاوي.
وقال الدكتور أسامة الأزهري، مستشار مفتي الجمهورية للشئون الدينية، خلال الخطبة، التي تناولت الحديث عن الشهيد، إنه يستوي في السوء ذلك الإرهابي الذي يريد بالوطن وأبنائه شرًا بذلك المهمل الفاسد الذي يتسبب في أذى الأرواح، لذلك أناشد سيادة الرئيس بالاستمرار في متابعته المباشرة للمحاسبة الصارمة لكل مهمل أو متسيب يتسبب في إهماله في أذى لمصري واحد.
وتوجه إلى أرض سيناء الغالية العزيزة وإلى أبنائها الكرام الذين هم ظهير أشقائهم من رجال الجيش والشرطة في حماية الوطن، قائلا "لكم أسمى آيات الاعتزاز والإكبار والإجلال عرفانًا بقيمة دوركم الوطني في حماية وطننا العظيم".
وأضاف أن الجنود الأوفياء لربما اختص الله أحدهم بمزيد من التكريم فاصطفاه الله إليه شهيدا، لافتا إلى أن ثواب المرابطة والعين التى باتت تحرس في سبيل الله قد ازداد بعض أفرادها شرف على شرف بعد أن اصطفاه الله شهيدا، منوها إلى أنه حاول استجماع الصورة الكاملة للشهيد من خلال آيات القرآن الكريم.
واستعرض الأزهري آيات القرآن التي تتحدث عن الشهيد، ومنها قوله تعالى "وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ"، وقوله تعالى "وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا"، وكذلك قوله "إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ".
وقال مستشار رئيس الجمهورية للشئون الدينية، إنه روى عن جابر أنه لقى النبي حزينا فقال له النبي ما أحزنك، فقال: "فقدت أبى عبد الله بن حرام، الصحابي الشهيد"، فقال له النبي إن الله تعالى كلم أباه كفاحا وخاطبه وكرمه وشرفه".
وروي الأزهري في خطبة الجمعة، أبياتا نظمها عن شهيد يتحدث فيها عن نفسه ويصف ما رآه: "وقد أغمضت عيني عن الوعي برهة ولكن سريعا ما انتبهت لدى الخلد.. طويت ورئاي الأرض والكون كله إلى الملأ الأعلى إلى عالم الحمد.. مسار من النور المبين عبرته يفوح أريجا عاطر المسك والنبد.. مواكب أنوار تلقت مسيرتي لتحملني عبر الأثير إلى المجد.. وما هي إلا لحظة ثم فتحت جنان الخلود السرمدي بلا حد".
وتابع الأزهري قوله: أعلنها للعالم بأكمله أن الشهيد يأتي في درجته العليا في ذلك البطل الذي يجود بروحه دفاعًا عن وطنه، موضحا أنه يندرج معه ويلتحق به كل من فاضت روحه مع ذرة ألم فيما عرف بشهيد الآخرة ، فصاحب الحريق شهيد والغريق والميت بألم في بطنه، والمرأة تموت من ألم الوضح شهداء ، في نحو أربعين بابًا من أبواب الشهادة جمع فيها الإمام السيوطي كتاب بعنوان: « سلاسل السعادة في أبواب الشهادة».
وقال إن الزاد واليقين والثبات والقوة التي مكنت الشهيد البطل الفريق عبد المنعم رياض من أن يقف مرابطًا شامخًا لا يهتز، إنها تربية صادقة في مدرسة وطنية عريقة، يتشرب أبناؤها معنى جلال الوطن، والإيمان بقيمته وافتدائه بالأرواح والأنفس.
وأشار إلى أنه كلما ازداد الإنسان غوصًا في تاريخ مصر، ورأى قيمتها وجلالها وعناية الله تعالى بها ازداد إيمانًا بها، مشيرًا إلى "أنها معادلة أرجو أن تسري إلى مناهج التعليم كلها، إن التاريخ يولد المعرفة، والمعرفة تولد الإعجاب، والإعجاب يولد الانتماء، فإذا ما عرف الإنسان تاريخ بلده ، امتلأ معرفة بقيمته ، فتثمر إعجابًا ، وهو ما يولد انتماءً وفداءً وحبًا".
ووجه رسالة إلى بطل مصر العظيم وشهيدها الأكبر والذي اتخذت قواتنا المسلحة يوم رحيله الخالد في التاسع من مارس عيدًا للشهيد، البطل الفريق عبد المنعم رياض، الذي فاضت روحه الطاهرة في أعنف اشتباك قامت به قواتنا المسلحة مع قوات العدو الإسرائيلي في حرب الاستنزاف في أكبر اشتباك سابق على حرب أكتوبر المجيدة، قائلا "إننا في هذا اليوم وإلى أن نلقى الله تعالى، لنتذكر هذا الشهيد العظيم بكامل الود والعرفان والوفاء، لشخصه وقيته وتضحيته وشهادته، ونتوجه إلى الله تعالى أن يفيض على شهيدنا عبد المنعم رياض في برزخه أشرف آيات الثناء والتبجيل والعطاء وصحبة النبيين".