تعد هذه القرية واحدة من أهم القرى لدى دراسى الآثار المصرية القديمة، وسر هذا كشفه لنا د.محمد أحمد عبد اللطيف، أستاذ الآثار الإسلامية والقبطية بجامعة المنصورة ومساعد وزير الآثار السابق.
وقال: بسـطـة الآن تعرف باسم تل بسطة وتابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، وقد كانت عاصمة الأسرة 22 كما كانت عاصمة للإقليم 18 من أقاليم مصر السفلى، وعرفت فى النصوص المصرية القديمة باسم "باست" "برباستت".
وأضاف: وارتبط الاسم الأخير الذى يعنى "مسكن باستت" باسم آلهتهاباستت التى رمز لها بالقطة وعرفت فى القبطية "باستت" و"بوباست" وأصبحت فى العربية "بسطة"، وكمعظم المناطق الأثرية التى تحولت بمرور الزمن إلى تلال سبقت كلمة "بسطة" بـ "تل" وبالتالى عرفت باسم تل بسطة حاليًا.
واستطرد: أما عن قرية تل بسطة فقد استقر بها بعد الفتح الإسلامى بعض من رجال قبائل تجيب وغفار، وكذلك قبيلة أسلم التى كانت أحد بطون قبيلة خزاعة الذين كانوا حلفاء للرسول صلى الله عليه وسلم فى بداية ظهور الدعوة الإسلامية.
وأكمل: وتحدث كثير من المؤرخين عن تل بسطة،فذكرها ابن مماتى فى القرن 7 هـ / 13م بقوله بسطة من أعمال الشرقية، أما ياقوت الحموى فى معجم البلدان فى القرن 7هـ/ 13م أيضًا قال "بسطة كورة بأسفل الأرض بمصر ،ويقال بُسطة" وهو يقصد أنها مدينة بمصر السفلى أى بالوجه البحرى.
وواصل أستاذ الآثار الإسلامية والقبطية بجامعة المنصورة،: أما على مبارك فقد ذكر نقلا عن هيرودوت "بأن تل بسطة كانت مدينة ذات شهرة وفخامة وأنه بوسطها كان يوجد معبد شهير للمقدسة بوباسطيس أى القطة".
ولفت إلى أن علماء الحملة الفرنسية قد سجلوا زيارتهم لقرية تل بسطة بكل تفاصيلها، فقالوا أنهم وجدوا عند زيارتهم لها أنها عبارة عن خرائب هائلة، وقال عنها الأهالى أنها تسمى تل بسطة، وقد احتلها العربان.
وكانت الخرائب عبارة عن كتل هائلة من الجرانيت تغطيها كتابات هيروغليفية مشوهة، وكانت هذه الكتل مكدسة بطريقة تبعث على الدهشة، ولا يكاد المرء يستطيع أن يتصور أية قوة أمكنها تحطيم هذه الأحجار وأن تكدسها هكذا واحدة فوق الأخرى.