قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

طقوس وعادات خاصة لإحياء ليالي شهر رمضان المبارك بأسوان ..الأباريق والحلو مر أبرز المشروبات ..الكابد والإتر الطعام المفضل لأهالي النوبة

طقوس وعادات خاصة لإحياء ليالى شهر رمضان المبارك بأسوان
طقوس وعادات خاصة لإحياء ليالى شهر رمضان المبارك بأسوان
0|شاذلى عبد الفتاح

  • أسوان تمتلك طقوسا وعادات وتقاليد خاصة لإحياء ليالى شهر رمضان المبارك
  • مشروبات ومأكولات مميزة لدى أهالى أسوان للاحتفال بشهر رمضان
  • احتفالات خاصة بالأطفال عقب تناولهم وجبة الإفطار
  • طقوس خاصة أثناء أداء صلاة التراويح
أهالي محافظة أسوان عاصمة الشباب الإفريقى والإقتصاد والثقافة الإفريقية دائماً لديهم طقوس وعادات متوارثة خاصة ومميزة في إحياء أيام شهر رمضان المبارك، حيث تعم الفرحة والسعادة البيوت داخل الأسر الأسوانية بهذه المناسبة السعيدة سواء كان من الرجال أو النساء أو الشباب أو الأطفال، ولذا فرمضان له شكل مختلف فى أسوان.

وفي سبيل التعرف على ذلك رصد "صدى البلد" العادات والتقاليد المتوارثة لدى أبناء أسوان فى هذا الشهر الكريم والتى دائماً تمتاز بطقوس تمتلك الرونق الجمالى الفريد من نوعه، والإفطار بين أهالى النوبة له طعم ثاني خلال الشهر المبارك.

فقد حدثنا محمود يس من أبناء النوبة ومقيم بقرية نجع المحطة بأن أبناء النوبة لهم عادات وتقاليد خاصة مختلفة عن باقى أبناء مصر في شهر رمضان ، وعقب الإفطار يتوجه كل فرد إلى منزله لـ «الاستعداد لصلاة التراويح ، كما تجتمع النساء للتسامر، وكذا يقوم الأطفال بحمل الفوانيس والاحتفال خلال ليالى رمضان فى الشوارع الداخلية للمناطق والأحياء السكنية والقرى المختلفة .

وأضاف أن هناك مشروبات خاصة لأهالى النوبة، يتم تقديمها فى شهر رمضان مثل الأباريق وهو المشروب المتميز الذى يمنع العطش، وأيضاً مشروب الحلو مر وهو مشروب سودانى فى الأصل ، ونظراً لعلاقتنا بالسودان الشقيق نقوم بعمل هذا المشروب الذى يعتبر نصفه حلوا والآخر مرا وهو مشروب صحى .

وقال إن هناك العديد من المشروبات والأصناف التى يتم تجميعها بالمساجد عقب صلاة العشاء ، ثم نلتقى بعد ذلك فى النوادى الإجتماعية ، وبعدها التجهيز للسحور .

بينما أوضح خالد مختار من أبناء النوبة أيضاً على أن هناك عادات وتقاليد متوارثة فى التراث النوبى نحافظ عليها فى شهر رمضان ، ولنا طقوس خاصة فى المأكل والمشرب ، ونحن نجتمع ونتناقش فى مشاكل القرية والمشاكل العامة .

وفى نفس السياق قال حجازى صيام، إن عادات النوبة وتقاليدها واحدة لدى كل أبناء النوبة من أسوان للإسكندرية، فيما توجد إضافات بسيطة، فالإفطار غالباً يكون جماعياً وأيضاً هناك الكثير الذين يقيمون موائد للرحمن فى الشوارع وعلى الطرق السريعة لإستقبال كل من يأتى لأسوان فى فترة الإفطار، وهناك مشروبات مشهورة للنوبيين يتم تقديمها فى الإفطار والسحور .

ومن جانبها تروى الحاجة فاطمة بودا من أهالى النوبة والسودان أيضاً تفاصيل العادات النوبية فى الشهر الكريم قائلة، بأنه تبدأ التجهيزات بالأسرة النوبية قبل حلول الشهر الكريم بأيام طويلة، وكعادتنا تقوم المرأة النوبية بإعداد "الأبريق " وهو ما يوضع على عصير الليمون ليكون المشروب الأساسى والرسمى لكل النوبيين فى مختلف بقاع مصر .

ويصنع الأبريق من خبز رقيق جداً يخبز على "دوكة من الحديد" ويكسر ثم يوضع فى كراتين حتى يتم استخدامه يومياً مع الليمون .

وأشارت إلى أن المشروب الآخر المفضل لدى كل نوبى فهو الكركديه، فلا يتخيل النوبى يومه بدون ذلك المشروب الطبيعى الذى ارتبط به منذ القدم، ويستخدم النوبى غالباً الكركديه السودانى، وهو أجود الأنواع، وتقوم السيدة النوبية بغلى أوراق الكركديه ثم تصفيتها ووضعها فى المبرد حتى يقدم مع وجبة الإفطار، وفى كثير من الأحيان تقوم السيدة النوبية بخلط مشروب التمر بالكركديه ليعطي مذاقاً أفضل.

وتضيف بأنه مع حلول أذان المغرب يبدأ الرجال والصبية فى التدافع إلى المساجد، حاملين المياه والبلح والعصائر ليفطروا سوياً فى مسجد كل قرية، ثم يعودون مرة أخرى ليجدوا صوانى المأكولات مرصوصة على الأرض الترابية المغطاة بالحصير الأسوانى.

وعن المأكولات النوبية فهناك العديد من التراث والتقاليد التى لا تزال كل أم نوبية تتبعها بالرغم من التقدم التكنولوجى، حيث يعد "الكابد" من أشهر مأكولات رمضان عند أهل النوبة، وهى عبارة عن عجين من الدقيق والماء والذى يخبز على دوكة من الطين أو الحديد ليخرج رغيفاً كبيراً سميكاً أشبه بالقطايف الضخمة.

ويستخدم الكابد فى أكل "الأوريه" وهو الورق الناعم من البازلاء يفرك ويؤكل مع الكابد وأحياناً يؤكل مع "الإتر" وهى الملوخية المفروكة، كما يقوم النوبى بوضع العسل الأسود مع السمن البلدى على الكابد لتمثل التحلية بجانب الشعيرية باللبن.

أما بهجة رمضان فلا تأتى من الزينة التى لا نراها فى شوارع بلاد النوبة ولا تعد من تقاليده، لكن البهجة الحقيقية للنوبى هى ذهابه وأسرته إلى صلاة التراويح، وفى يد مجموعة من الصغار يحملون المياه المثلجة والأكواب البلاستيك لرى المصلين عند ظمأهم.

وفى القرى النوبية بأسوان لا تجد موائد الرحمن، حيث إن القرى مغلقة على أهلها، ولا تجد عابرى سبيل، لكنك ربما تجد إفطاراً جماعياً فى البيوت أو على المصاطب فى الهواء الطلق .