- قائمة الخارجية الأمريكية للمنظمات الإرهابية رمزية بالأساس
- وزارة الخزانة الأمريكية هي المنوطة بفرض العقوبات
- تصنيف جماعة الإخوان وحدها كمنظمة إرهابية لا يقلم أظافرها
- الفكر الإخواني هو المنبع الرئيسي لجماعات الإرهاب في العالم الإسلامي
ذكرت صحيفة "ذي ناشونال" الإماراتية الناطقة بالإنجليزية، إن البيت الأبيض أعلن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس التحرك لتصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية أجنبية، في أعقاب قمة جمعته بالرئيس عبد الفتاح السيسي في واشنطن في التاسع من أبريل الماضي.
ونقلت الصحيفة عن بعض الخبراء تنبيههم إلى ضرورة أن يجري هذا التصنيف وفق إجراءات واضحة ومحددة، تتفادى التعريفات والمصطلحات الفضفاضة، التي قد تستغلها الجماعات الإرهابية نفسها أو الجهات الداعمة لها كثغرة للتهرب من العقوبات الواجب فرضها بمقتضى التصنيف.
وأوضحت الصحيفة، أن وزارة الخارجية الأمريكية لديها قائمة بالكيانات المصنفة كمنظمات إرهابية، والغرض منها هو تجريم تعامل أي فرد أو جهة في الولايات المتحدة مع هذه المنظمات أو مع أي جهات تقدم لها الدعم.
وبموجب قانون أمريكي صادر عام 1996، تجرم الولايات المتحدة أي فعل من شأنه أن يفيد المنظمات المصنفة إرهابية، بما في ذلك الأنشطة الخيرية والتعليمية، بل وتقديم الاستشارات للمنظمات الإرهابية، حتى وإن كانت تلك الاستشارات تتعلق بكيفية التوقف عن الأنشطة الإرهابية.
وعندما ترغب الولايات المتحدة في فرض عقوبات على أفراد أو مجموعات أجانب، فإن ذلك يتم عادة من خلال وزارة الخزانة لا وزارة الخارجية، أما قائمة وزارة الخارجية للمنظمات الإرهابية فهي سياسية ورمزية بالأساس، وتذكر بشكل عام وفضفاض أن التعامل مع المنظمات المدرجة بالقائمة يوقع بالمخالفين تحت طائلة القانون.
وأضافت الصحيفة أنه من السهل فهم الأسباب التي تدفع البيت الأبيض باتجاه تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية، كونها المنبع الفكري الذي خرجت منه جميع التنظيمات الإرهابية في العالم الإسلامي تقريبًا، ولولاها لما وُجد تنظيما القاعدة وداعش.
وعلى الرغم من أنه لا يلزم المرور على الإخوان تنظيميًا قبل الانضمام إلى تنظيمات أخرى كالقاعدة وداعش، فإن الفكر الإخواني لم يزل هو المادة الخام للعديد من الأفكار والرؤى التي طورتها جماعات أخرى، مثل فكرة إحياء "الخلافة" المزعومة، والتي تلهم معظم الحركات المتطرفة والإرهابية في العالم الإسلامي.
وتابعت الصحيفة أن خطورة جماعة الإخوان لا تكمن في الجماعة الأم، وإنما في تشعب الكيانات المرتبطة بها، ومن ثم فتصنيف الجماعة وحدها كمنظمة إرهابية لا يخدم الغرض المرجو بتقليم أظافرها، وإنما يجب تحديد الكيانات المرتبطة بالجماعة بوضوح وإخضاعها بدورها للتصنيف والعقوبات.
ولا شك أنه سيكون من المفيد والمطلوب تصنيف الجماعة الأم في مصر كتنظيم إرهابي، لكن يجب أن يستتبع ذلك تحديد الفصائل المرتبطة عضويًا بالإخوان، مثل "حسم" و"لواء الثورة"، اللتين أدرجتهما وزارة الخارجية الأمريكية في قائمتها الخاصة للمنظمات الإرهابية بالفعل العام الماضي، وهذا التصنيف يسمح لوزارة الخزانة الأمريكية بتجميد الأصول المملوكة لهما وفرض بعض العقوبات عليهما، لكنها عقوبات أضعف من تلك التي قد تُفرض بموجب تصنيفهما كمنظمتين إرهابيتين أجنبيتين.
وأكدت الصحيفة أن قرار تصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية يجب أن يجيب بوضوح على عدد من الأسئلة، مثل: أي الكيانات المرتبطة بالإخوان سيشملها التصنيف؟ وكيف سيدخل القرار حيز التنفيذ؟ وهل سيشمل كل الجهات التي تعلن رسميًا ارتباطها بالإخوان؟ وماذا عن الجهات التي تنكر علاقتها بالجماعة؟ وماذا لو أعلنت جهة معينة أنها قطعت صلاتها بالجماعة أو أنها لم تكن على صلة بها أصلًا؟ ما هي الجهة المنوط بها الفصل في أمر كهذا؟ وما هي المعايير؟