يرى الخبير السياحي أحمد البكري أن إدخال خدمة التاكسي الطائر في مصر يمثل خطوة متقدمة تعكس توجه الدولة نحو تحديث البنية التحتية السياحية وتقديم تجارب مختلفة للسائحين. ويؤكد أن الفكرة ليست مجرد وسيلة انتقال، بل منتج سياحي جديد يضيف بعدًا من الفخامة والسرعة، خاصة في بلد يمتلك تنوعًا جغرافيًا كبيرًا مثل مصر، مما يجعل الربط السريع بين المدن السياحية عنصر جذب مهم.
هل هي التجربة الأولى في مصر؟
يوضح البكري أن فكرة الطيران السياحي ليست جديدة بالكامل في مصر، إذ توجد منذ سنوات رحلات جوية ترفيهية تنطلق من مطارات مثل القاهرة أو الغردقة وتدور فوق المعالم السياحية. لكن التاكسي الطائر، بحسب رأيه، هو أول تطبيق فعلي لفكرة “النقل الجوي عند الطلب” داخل المدن وبينها، ويقدم ايضا رحلات جوية ترفيهية.
الفارق بين التاكسي الطائر والرحلات السياحية الجوية
يشير البكري إلى أن الرحلات الجوية التقليدية التي تُنظم للسائحين تركز على الاستمتاع بالمشاهد من الأعلى، مثل التحليق فوق الأهرامات أو البحر الأحمر، وهي أقرب لتجربة ترفيهية محددة بوقت ومسار. أما التاكسي الطائر فهو وسيلة انتقال سريعة ومرنة، تهدف لنقل الركاب من نقطة إلى أخرى في وقت قياسي، مع إمكانية الحجز حسب الطلب، وهو ما يجعله أقرب لخدمة نقل فاخرة.
المواصفات والتجربة المتوقعة
اكد البكري ان التاكسي الطائر يعتمد على هليكوبتر حديثة تتسم بالأمان والسرعة، وتستوعب عددًا محدودًا من الركاب، مما يوفر خصوصية عالية. كما أن زمن الرحلات القصير يمثل عامل جذب رئيسي، خاصة لرجال الأعمال والسائحين الباحثين عن تجربة مميزة بعيدًا عن الزحام.
موعد التطبيق والتوسع المستقبلي
يؤكد البكري أن الخدمة ما زالت في مراحلها الأولى داخل مصر، ومن المتوقع أن يتم التوسع فيها تدريجيًا خلال الفترة المقبلة، مع زيادة عدد الطائرات ونقاط الإقلاع. ويرى أن نجاح التجربة سيعتمد على التسعير ومدى إتاحتها لشريحة أكبر من المستخدمين، وليس فقط للفئات مرتفعة الدخل.
يختتم البكري بأن التاكسي الطائر يمثل إضافة قوية لقطاع السياحة المصري، لكنه يحتاج إلى تنظيم دقيق وتسويق ذكي حتى يتحول من تجربة جديدة إلى عنصر أساسي ضمن منظومة النقل والسياحة الحديثة في مصر.