شهد الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر ورئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، فعاليات اللقاء الفكري بعنوان «بناء الإنسان وتعزيز ثقافة وقيم المواطنة»، الذي نظمته الهيئة القبطية الإنجيلية بمقرها بمركز أطسا بمحافظة المنيا، بحضور الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، واللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، والمهندسة مارجريت صاروفيم، نائب وزيرة التضامن الاجتماعي، والأستاذ الدكتور محمد علي جبر، نائب محافظ المنيا، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية والدينية وممثلي مؤسسات الدولة والمجتمع المدني.
وفي كلمته، أعرب الدكتور القس أندريه زكي عن سعادته بهذا اللقاء، مؤكدًا أن موضوع «بناء الإنسان وتعزيز ثقافة وقيم المواطنة» يعكس إيمانًا عميقًا بأن بناء الأوطان يبدأ ببناء الإنسان، وأن ترسيخ قيم المواطنة يمثل حجر الأساس لأي مجتمع يسعى إلى الاستقرار والتقدم. وأعرب رئيس الطائفة الإنجيلية عن تقديره للدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، مشيدًا بدورها في دعم العمل المجتمعي وتعزيز مسارات التنمية الاجتماعية، ورعاية الفئات الأولى بالرعاية، وتمكين المرأة، وترسيخ قيم العدالة الاجتماعية.
كما ثمّن الدور الذي يقوم به الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، مؤكدًا أنه يقدم نموذجًا للقيادة الدينية التي تجمع بين عمق العلم والانتماء الوطني، وتسهم في ترسيخ قيم المواطنة وتعزيز ثقافة العيش المشترك. وأشاد الدكتور القس أندريه زكي بجهود اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، في دعم مسيرة التنمية داخل المحافظة، مؤكدًا اعتزاز الهيئة القبطية الإنجيلية بانطلاقها من محافظة المنيا وتاريخها الممتد في العمل الأهلي بها.
وأشار إلى أن المواطنة تمثل صمام الأمان الحقيقي في مواجهة التحديات، مؤكدًا أن مصر نموذج للدولة المتماسكة بوعي شعبها وترسيخ مفهوم المواطنة في الحياة اليومية. وأوضح أن الهيئة القبطية الإنجيلية تولي اهتمامًا كبيرًا بقضية المواطنة، من خلال ربطها بين البعدين التنموي والثقافي في بناء الإنسان، عبر برامج تستهدف تعزيز الوعي وترسيخ القيم وتمكين المواطنين من المشاركة الفاعلة. وأكد أن التنوع الثقافي في مصر يمثل مصدر قوة، وأن المواطنة هي الإطار الذي ينظم هذا التنوع ويضمن المساواة في الحقوق والواجبات، مشيرًا إلى أهمية تحويلها إلى ممارسة يومية. وفي هذا السياق، استعرض مشروع «تعزيز قيم وممارسات المواطنة بمحافظة المنيا»، بالشراكة مع وزارة التضامن الاجتماعي، والذي يستهدف ترسيخ قيم المواطنة في عدد من القرى من خلال برامج توعوية وتنموية. واختتم مؤكدًا أن بناء الإنسان وتعزيز قيم المواطنة مسؤولية مشتركة تتطلب عملًا مستمرًا ورؤية واضحة لبناء مجتمع أكثر تماسكًا وعدالة.
ومن جانبه، وجّه الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، تحية كبيرة للدكتور القس أندريه زكي على عمق العلاقة الممتدة، مشيدًا بالدور الوطني لرئيس الطائفة الإنجيلية بمصر. وأكد أنه فخور بالعمل المشترك بين الراهبات والمكرسات والداعيات والرائدات، مع الهيئة القبطية الإنجيلية، الذي يكشف عن دور المرأة الأصيل في محافظات مصر، بالمحبة الصادقة والتأثير الحقيقي على الأسر المصرية في تعزيز المواطنة الأمينة. وأشار إلى أن لقاء اليوم يمثل خطوة على طريق مشترك، نعيش فيه سويًا كأبناء مصر من جميع الخلفيات، مؤكدًا: «نحن جميعًا نتشرف بخدمة المصريين ونتمنى سعادة المصريين». وأضاف أن تعزيز ثقافة المواطنة بين المصريين أمر فطري، يشبه دور راعي الأسرة مع أبنائه.
من جانبها، أعربت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، عن سعادتها بالمشاركة في هذا اللقاء، موجهة الشكر إلى الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر ورئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، على الاستضافة في هذا اللقاء، بحضور السادة الضيوف والحضور المصري الأصيل. كما أشادت بدور المكرسات والراهبات والداعيات وسفيرات المحبة ودورهم المحوري في التأثير. وأكدت أن قضية بناء الإنسان تمثل محورًا رئيسيًا في سياسات الدولة المصرية، باعتبارها الأساس لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، مضيفة: «هي دي مصر البيت الواحد في كل الأوقات». وأشارت إلى ضرورة توسيع تجربة الراهبات والداعيات، مؤكدة: «أنتم تقدمون خدمة عظيمة لمصر». وأوضحت الوزيرة أن تعزيز ثقافة وقيم المواطنة يسهم في ترسيخ مبادئ المجتمع. وأشادت بدور الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية في تنفيذ برامج نوعية تستهدف بناء الوعي وتعزيز القيم الإيجابية، مؤكدة أن الشراكة معها تمثل نموذجًا ناجحًا للعمل التنموي القائم على الاستدامة والتأثير المجتمعي.
كما أكد اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، أن المحافظة تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم المبادرات التي تستهدف بناء الإنسان وتعزيز الوعي المجتمعي، مشيرًا إلى أن تحقيق التنمية المستدامة يبدأ من الاستثمار في الإنسان، وتعزيز قيم الانتماء والمواطنة بين المواطنين.













