أصبحت عملية التحقق من هوية الطبيب وتخصصه المعتمد ضرورة لا غنى عنها قبل تلقي أي خدمة طبية؛ وذلك في ظل تزايد الاعتماد على الإعلانات الطبية عبر مواقع التواصل الاجتماعي وانتشار بعض الحالات التي تنتحل صفة الأطباء.
توفير وسائل سهلة
وتسعى النقابات الطبية والجهات المعنية إلى تعزيز أدوات الرقابة الإلكترونية وتوفير وسائل سهلة تُمكن المواطنين من التأكد من البيانات المهنية للأطباء، بما يضمن الحصول على رعاية صحية آمنة ويحمي المرضى من الوقوع ضحية للممارسات غير القانونية.

اتحاد المهن الطبية
وفي هذا الإطار، كشف اتحاد المهن الطبية عن آليات جديدة تهدف إلى تعزيز الثقة بين الطبيب والمريض والتصدي للدخلاء على المهنة.
بيانات الأطباء والتخصصات
وأكد الدكتور أبو بكر القاضي، الأمين العام لاتحاد المهن الطبية، أن الاتحاد يعمل بالتعاون مع النقابات المهنية والجهات المختصة على تطوير منظومة التحقق من بيانات الأطباء والتخصصات الطبية المعتمدة، من خلال تطبيق نظام «QR Code» الذي يتيح للمواطنين التأكد من صحة البيانات المهنية للطبيب بشكل فوري وسهل.
مواجهة ظاهرة انتحال صفة الطبيب
وأوضح القاضي أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود مواجهة ظاهرة انتحال صفة الطبيب والتصدي للأشخاص الذين يمارسون المهنة دون الحصول على المؤهلات العلمية أو التراخيص القانونية اللازمة، مشددًا على أن حماية المريض والحفاظ على سلامته تمثل أولوية قصوى للنقابات الطبية.

البحث عن الطبيب بالاسم
وأشار إلى أن النقابة العامة للأطباء تمتلك بالفعل قاعدة بيانات إلكترونية متاحة للجمهور، تُمكن المواطنين من البحث عن الطبيب بالاسم والتأكد من قيده بالنقابة، بالإضافة إلى معرفة تخصصه الطبي المعتمد والمسجل رسميًا، بما يساعد على الحد من حالات النصب أو تقديم خدمات طبية من غير المختصين.
التخصص المعتمد والمسجل
وأضاف أن القوانين المنظمة للمهنة لا تسمح للطبيب بممارسة أي تخصص غير التخصص المعتمد والمسجل له رسميًا، موضحًا أن هناك فارقًا بين التخصصات العامة والتخصصات الفرعية، ولكل طبيب مسار مهني محدد يجب الالتزام به وفق الضوابط المهنية والقانونية.

مخالفة قانونية تستوجب المساءلة
وأكد الأمين العام لاتحاد المهن الطبية أن ممارسة أي تخصص غير معتمد أو غير مسجل رسميًا تُعد مخالفة قانونية تستوجب المساءلة، خاصة إذا ترتب عليها وقوع أخطاء طبية أو أضرار للمرضى، لافتًا إلى أن القانون يتعامل بحزم مع مثل هذه المخالفات حفاظًا على حقوق المرضى وسمعة المهنة.
الإعلانات المضللة أو الألقاب
وشدد القاضي على أهمية رفع مستوى الوعي لدى المواطنين بضرورة التأكد من بيانات الطبيب قبل تلقي العلاج، وعدم الانسياق وراء الإعلانات المضللة أو الألقاب غير الموثقة، مؤكدًا أن وسائل الإعلام تلعب دورًا محوريًا في توعية الجمهور بوسائل التحقق الرسمية.

الرقابة الإلكترونية وإتاحة المعلومات
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن النقابات الطبية طالبت منذ سنوات بتوسيع نطاق الرقابة الإلكترونية وإتاحة المعلومات الموثقة حول الأطباء وتخصصاتهم، مشيرًا إلى أن التعاون بين النقابات والجهات الرقابية ووسائل الإعلام يمثل أحد أهم الأدوات لمواجهة الدخلاء على المهنة وحماية صحة المواطنين.


