التعرق الليلي من المشكلات التي قد تبدو بسيطة في البداية، لكنها تصبح مزعجة عندما تتكرر وتؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر واضطراب النوم.
التعرق الليلي ومضادات الاكتئاب
كشف الطبيب البريطاني الدكتور مارتن سكور أن بعض الأدوية الشائعة قد تكون وراء هذه المشكلة، ومجموعة من مضادات الاكتئاب المعروفة باسم مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs).
وأوضح الطبيب، في رده على استفسار بشأن شابة تبلغ من العمر 22 عامًا تعاني من التعرق أثناء النوم بصورة منتظمة، أن أدوية مضادات الأكتئاب يمكن أن يسبب التعرق الليلي كأحد آثاره الجانبية، موضحًا أن هذه الأدوية قد تؤثر على الطريقة التي ينظم بها الدماغ درجة حرارة الجسم.
وأشار الطبيب إلى أن أدوية مضادات الأكتئاب والقلق، يمكن أن تزيد احتمالية حدوث التعرق الليلي، وفقا لما نشر في صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
ومع ذلك، لا يعني ظهور التعرق أثناء النوم أن الدواء هو السبب الوحيد، إذ يمكن أن تؤدي عوامل أخرى إلى زيادة المشكلة، من بينها القلق، وتناول الكحول، والتغيرات الهرمونية المرتبطة بالدورة الشهرية.

متى يكون التعرق الليلي علامة تستدعي الفحص؟
وحذر الطبيب من تجاهل التعرق الليلي إذا ظهر حديثًا أو أصبح أكثر شدة، خاصة إذا صاحبه فقدان غير مبرر للوزن أو ارتفاع درجة الحرارة.
وأوضح أن التعرق الليلي قد يرتبط في بعض الحالات بمشكلات صحية غير مشخصة، مثل:
ـ فرط نشاط الغدة الدرقية.
ـ بعض أنواع العدوى الفيروسية.
ـ مرض السل.
ـ بعض حالات الالتهاب أو المشكلات الصحية الأخرى.
لذلك، فإن استمرار التعرق الليلي أو ظهوره مع أعراض أخرى يستدعي مراجعة الطبيب لإجراء الفحوص المناسبة.

ما التحاليل المطلوبة عند الإصابة بالتعرق الليلي؟
وأشار الطبيب إلى أهمية تقييم بعض المؤشرات الطبية، ومن بينها وظائف الغدة الدرقية، بالإضافة إلى تحاليل الالتهاب، مثل:
ـ البروتين المتفاعل C (CRP).
ـ معدل ترسيب كرات الدم الحمراء (ESR).
وترتفع هذه المؤشرات في بعض حالات الالتهاب داخل الجسم، بما في ذلك الالتهابات الناتجة عن العدوى أو الإصابة.
أما انخفاض مستويات الحديد، فقال الطبيب إنه لا يبدو سببًا مباشرًا للتعرق الليلي في الحالة المذكورة، لكنه يظل بحاجة إلى تقييم طبي وفقًا لحالة المريض ونتائج التحاليل.

هل يمكن تقليل التعرق الليلي الناتج عن الدواء؟
وإذا لم يكشف الفحص الطبي عن وجود مشكلة صحية أخرى، فقد يكون الدواء هو التفسير الأكثر احتمالًا، وفقًا للطبيب.
وأشار إلى أن تقليل جرعة أدوية مضادات الأكتئاب قد يساعد في تخفيف التعرق الليلي، لكن لا ينبغي للمريض تغيير الجرعة أو إيقاف مضاد الاكتئاب من تلقاء نفسه، وإنما يجب أن يتم ذلك بالتنسيق مع الطبيب المعالج.

نصائح مهمة لمن يعانون من التعرق أثناء النوم
وبشكل عام، يمكن أن تساعد معرفة السبب الأساسي في التعامل مع المشكلة بصورة أفضل، خاصة إذا كان التعرق الليلي مرتبطًا بدواء أو حالة صحية معينة.
ويُنصح بمراجعة الطبيب إذا كان التعرق الليلي شديدًا أو متكررًا أو مصحوبًا بالحمى أو فقدان الوزن غير المبرر أو أعراض أخرى، بدلًا من الاكتفاء بمحاولة تخفيف التعرق في المنزل.

