إقامة مدينة بورفؤاد بفرمان خديوى مصر
سميت بورفؤاد نسبة إلى الملك فؤاد الأول
يعيش سكانها في هدوء خارج دائرة الازدحام
تقع مدينة بورفؤاد على الضفة الشرقية لقناة السويس شرق مدينة بورسعيد وقد أنشئت لخدمة مرفق قناة السويس وقت حفر القناة بفرمان خديوى مصر وقتها.
وعلى الرغم من مرور السنين واقتحام الأبراج السكنية لمختلف أحياء ومناطق محافظة بورسعيد حتى فى بنايات مشروعات المحافظة والمخصصة للسكن الاجتماعى لمحدودى الدخل إلا أن مدينة بورفؤاد مازالت تحتفظ بنسبة 50% من طرازها المعمارى الفريد على الطراز الفرنسي من شوارع وعقارات وتقسيم مناطق، مثلما أنشئت وكان يسكنها الفرنسيون الذين يعملون بمرفق كوبانية القناة
تعتبر مدينة بورفؤاد تحفة معمارية متكاملة، فقد أنشأها الفرنسيون لتكون شبيهة بالمدن الفرنسية الراقية، ظنا منهم بأنهم سيظلون مسيطرين على قناة السويس أبد الدهر، وبالتالي سيعيشون في تلك المدينة الصغيرة دوما.
ومدينة بورفؤاد تعتبر أول نقطة بقارة آسيا، ولكنها تابعة جغرافيا لمحافظة بورسعيد، وتقع على الضفة الشرقية لقناة السويس، ويحدها شرقا محافظة شمال سيناء.
أنشئت المدينة عام 1920، وسميت بورفؤاد نسبة إلى الملك فؤاد الأول، وتتميز بموقعها بقارة آسيا، حيث تقع شرق مدينة بورسعيد على المدخل الشمالى لقناة السويس.
تبلغ مساحة مدينة بورفؤاد نحو 505.695 كم2، وعدد سكانها نحو 79354 نسمة، منهم 40972 ذكورا، و38382 إناثا، وذلك حسب آخر إحصائية أعلنتها المحافظة.
برغم حرب العقارات ومسابقات ناطحات السحاب الا ان مدينة بورفؤاد معظمها على شكل فيلات متراصة في تناغم جميل، كما أن ميادينها واسعة، وبخصوص المسطحات الخضراء، فبها حدائق ومتنزهات تصل مساحتها إلى 26210 م2، و الأشجار تظلل الشوارع، ورائحة الفل والياسمين منتشرة في كل مكان.
وتعد مدينة بورفؤاد فى الوقت الحالى خارج حدود الزمن كونها مدينة على الطراز الفرنسي القديم يعيش سكانها في هدوء خارج دائرة الازدحام فالمدينة تتميز بالهدوء وعدم الازدحام، فلا يوجد صراخ في الشوارع، ولا عوادم سيارات خانقة، فالخضرة والزرع يسيطران على الأجواءوفى اغلب الاحيان يشعر اهالى وسكان بورفؤاد بالغربة وقت استقلالهم المعدية إلى بورسعيد نتيجة الزحام الشديد.
ويعتبر المجمع الإسلامى من أهم معالم المدينة وهو النسخة المكررة من مسجد النور بالقاهرة فيتميز بمعماره الإسلامي المتميز، وحجمه الكبير وأضوائه الجميلة، والتي تنير الممر الملاحي لقناة السويس، كونه يظهر على ضفافه أمام كل السفن العابرة،
كما تضم المدينة اقدم ترسانة بحرية وهى ترسانة بورسعيد البحرية التابعة لهيئة قناة السويس والتي تقوم بصناعة السفن، بجانب وجود منطقة العائمات والخاصة ببعض الشركات والورش التي تقوم على خدمة وإصلاح السفن والتى عرفت سابقا بالكوبانية.
وتضم المدينة حديقة المنتزه اقدم حدائق بورسعيد بما تحتويه من اشجار عتيقة عمرها بلغ عمر حفر القناة و انشاء المدينة ومازالت تطل برحيقها وعبق التاريخ كمتنزه يتوارثه الأجيال.
وعقب تأميم القناة وتولى المصريين ادارة اهم مرفق ملاحى عالمى اتخذ العاملين بالهيئة او الكوبانية مدينة بورفؤاد سكن لهم مما ساعد على استمرار طبيعتها الهادئة فالجميع يستيقظ مبكرا ليلحق بالعمل مع صافرة انذار الترسانة فى تمام السادسة و الجميع ينصرف مع نوبة صفارة الانصراف فى الثالثة عصرا ليتوجه الى الاسواق بالمدينة فيشترى مستلزماته ويتوجه الى بيته يقضى يومه مع اسرته استعداد لليوم الجديد
كما ساعد امتلاك هيئة قناة السويس لاغلب مساحات الاراضى و البنايات بالمدينة فى الحفاظ على طرازها المعمارى للفيلات و التى يقتنها كبار موظفى الهيئة و المهندسين لحين بلوغهم سن التقاعد فاصبحت مقرات اقامة للعاملين بالهيئة يتوارثها الاجيال وتعكف الهيئة على صيانتها
ضمت المدينة فيلات اقامة لعدد من رؤساء الدول وقت اقامتهم فى مصر بينهم جعفر النميرى رئيس السودان كما ضمت ومازالت فيلا الرئيس الراحل محمد انور السادات و الذى صور بها مشاهد من فيلم ايام السادات للراحل احمد زكي.
كان الرئيس الراحل محمد أنور السادات يتخذ فيلاته بالمدينة ملاذا للهروب من ضوضاء العاصمة بجانب منزله فى ميت ابو الكوم لارتباطه بها منذ شبابه وما احتفظ به من حب لبورسعيد التى احتضنته فى اصعب ايام حياته قبل العودة مجددا للجيش و الانضمام للضباط الاحرار وقيام ثورة 23 يوليو حتى تولى رئاسة مصر.
واتخذ العديد من المنتجين والمخرجين من مدينة بورفؤاد موقعا لتصوير للعديد من الأفلام والمسلسلات كونها أشبه ببلدان فرنسا وكونها مازالت تحتفظ بطراز بورسعيد القديمة التى سقط الكثير من جمالها بمدينة بورسعيد واستطاعت بورفؤاد الحفاظ عليه حتى الآن.