الكنافة اليدوي ورمضان وجهان لعملة واحدة، فلا يمكننا أن نتخيل رمضان دون أن نرى بائع الكنافة يمسك بيده الشفشق النحاسي ويبدأ تسخين نصبته، وبحركة رشيقة دائرية يضع الكنافة طبقة فوق الأخرى وكأنه يرسم لوحة فنية لا يقدرها سوى الملتفين حوله فى انتظار لحظة اكتمالها بلهفة.
مشهد طالما ارتبط بالأجواء الرمضانية وتعلق بوجداننا، بل وأصبح جزءًا أصيلا من الاحتفالات والاستعدادات للشهر الكريم، فالكنافة اليدوي خرجت عن كونها مجرد حلوى شرقية مفضلة فى رمضان إلى فلكلور احتفالى له تاريخ يعود إلى العصر الفاطمى.
في البداية يقول أحمد يوسف كنفاني لعدسة صدى البلد أن الكنافة اليدوي ينتظرها الزبائن من العام للعام، حيث لا يتم تحضيرها إلا في رمضان فقط وطوال العام يتم تحضير الكنافة الآلي فقط موضحا أن مكونات الكنافة اليدوي عبارة عن دقيق وماء فقط بدون أي إضافات أخرى.
وتابع يوسف أنه يتم بناء الفرن كل عام من الطوب والاسمنت ويتم وضع صينية من النحاس الأحمر السميك أعلى الفرن لتتحمل درجة الحرارة المرتفعة ووضع خامة الزهر داخل الفرن لتوزيع الحرار داخله بالتساوي، موضحا أن هذه الأدوات ورثها أبا عن جد.
وأشار أحمد يوسف إلى أن أسباب إقبال الزبائن على الكنافة اليدوي أكثر من الآلى، لأن الكنافة الآلى رفيعة جدا ولا يمكنها أن تمتص السمنة والعسل، لذلك لا يفضلها الناس خاصة لو هيعملوا صينية، علشان كده الناس بتحب الكنافة اليدوى السميكة لأنها بتتماسك فى الصينية بالإضافة إلى تشبعها بالسمنة والعسل.