طبيب الأهلي السعودي: مصر في المرحلة الثالثة للعلاج الطبيعي عالميا
قال الدكتور رفيق رضوان، رئيس الجهاز الطبي السابق للفريق الأول لكرة القدم بنادي أهلي جدة السعودي إن أزمة العلاج الطبيعي في مصر تؤثر بشكل كبير على الرياضة ، وعلى صحة المرضى حيث أن الأزمة تتمحور في أن بعض خريجي ومنتسبي الطب الطبيعي والروماتيزم ، وخريجي كليات التربية الرياضية، يقومون باستخدام اسم العلاج الطبيعي من أجل المكسب المادي فقط، دون النظر لمصلحة المريض، أو ما قد يحدث له من مضاعفات بسبب عدم تلقي الخدمات التخصصية في العلاج، وأن هذه المشكلة الأزلية بمصر لا يوجد لها مثيل في أي بلد عربي أو أجنبي رغم أن دراسة العلاج الطبيعي بمصر تؤهله لريادة هذا المجال مرة أخري بالشرق الأوسط .
ويعد الدكتور رفيق المأمون رضوان مؤسس مراكز فيزيك للعلاج الطبيعي والتأهيل الرياضي الذي شغل منصب رئيس الجهاز الطبي للعديد من الأندية السعودية بالدوري الممتاز بدءًا بنادي الطائي السعودي ثم نادي هجر وأخيرا النادي الأهلي السعودي بجدة وسبق له تأسيس أول معمل متخصص في القياسات الرياضية بأكاديمية النادي الأهلي السعودي عام 2009 م، أحد افضل الكوادر في عالم العلاج الطبيعي في السعودية والخليج.
وتأتي دراسة العلاج الطبيعي بمصر في المرتبة الثالثة عالميا من حيث سنوات الدراسة وعدد الساعات المعتمدة التي يدرسها الخريج. وقال رضوان اعتدنا هذه المشاكل و العقبات بنفس الأسلوب من زمن طويل إلا أن الحرب ضد المهنة بدأت بمنحدر آخر وهو استغلال فئة من تخصص الروماتيزوم و للتأهيل لبعض خريجي كليات التربية الرياضية للزج بهم في هذا المعترك للاضرار بالمهنة غير مبالين بصحة المريض المصري ، وكنموذج لتلك الممارسات فقد تم تعيين 7 من خريجي التربية الرياضية بقسم الطب الطبيعي بمستشفي الدمرداش التابع لجامعة عين شمس إلي جانب قيام أطباء الروماتيزوم و التأهيل بالاشراف علي العديد من رسائل الماجستير و الدكتوراه التي تناقش أمورا طبية و حالات مرضية بكليات التربية الرياضية بما يخالف قانون مزاولة المهن الرياضية و التعدي علي المهن الطبية .
وأبدى الدكتور رفيق رضوان استغرابه من موقف مجلس نقابة الأطباء التي انتفضت منذ أيام قليلة ضد تنظيم مؤتمر للجديد في مجال للتشخيص والتقييم الكهربائي، لأنه ينظمه أحد منتسبي العلاج الطبيعي، وهو مؤتمر علمي ليس إلَا ولا يترتب عليه مزاولة التشخيص أو مضاربة المختصين ويضم عددا كبيرا من الأطباء من كافة أرجاء مصر وخارجها، وليس قاصرا فقط على العلاج الطبيعي، لتقديم كورسات علمية مفتوحة للجميع، في الوقت الذي لم تحرك ساكنا لترفض او تدين قرارات تعيين بعض خريجي كليات التربية الرياضية في أقسام الطب الطبيعي في مستشفيات جامعة عين شمس أو المراكز التي يشرف عليها أطباء الروماتيزوم و التأهيل ، وهو الأمر الذي يؤكد أن مصلحة المريض المصري خارج الحسبان في هذه الأزمات.
وأوضح رئيس الجهاز الطبي بأهلي جدة الأسبق، أن منظومة الطب الرياضي منظومة شاملة تحتوي علي العديد من التخصصات مثل ( الطبيب وأخصائي العلاج الطبيعي و المدلك و أخصائي التأهيل الرياضي و أخصائي التغذية و الأخصائي النفسي ) و مهام منتسبي كليات التربية الرياضية كأخصائي تأهيل رياضي تتبلور في استكمال التأهيل البدني اللاعبين بعد انتهاء فترات العلاج الطبيعي و تطبيق برامج الوقاية من الاصابات ضمن التمارين المؤهلة للعودة لممارسة الرياضة و رفع كفاءة اللاعبين و الأصحاء و يتطلب ذلك دراسة العناصر الأساسية للجسم البشري بالشكل الذي يساهم في أداء هذه المهنة دونما إضرار بصحة اللاعبين أو المتدربين وهو ما يتوفر بقسم الصحة العامة بكليات التربية الرياضية.
ويؤكد رضوان أن هناك تعاونا وتناسقا مستمرا بين أعضاء الفريق الطبي جميعا و كل فرد يعمل في اطار تخصصه دون اخلال بمنظومة الطب الرياضي و أنه شخصيا يعرف أمثلة عديدة لكفاءات و خبرات تعادل تلك التي تعمل في أوروبا و أمريكا في مجال التأهيل الرياضي بمصر يقومون بدورهم علي أكمل وجه و في تنسيق تام و تعاون مع الفريق الطبي بمنظومة الطب الرياضي .
وعن عمل خريجي كليات التربية الرياضية مع المرضي أو داخل أقسام الطب الطبيعي بالمستشفيات أفاد رضوان أن نظام التعليم بمصر ارتضي منظومة التنسيق بمجموع الطالب في الثانوية العامة لتحديد القبول في التعليم الجامعي و لم يسمح بالدراسات الحرة في مجالات الطب و الصحة اعمالا بمبدأ تكافؤ الفرص وقد سن المشرع قوانين لكل مهنة في اطار الحفاظ علي المواطن وعدم المتاجرة بصحة المصريين و كليات التربية الرياضية تقبل خريجي الثانوية العامة من القسمين العلمي والأدبي فهي ليست ضمن منظومة الكليات العلمية و قانون مزاولة المهن الطبية يجرم العمل مع الحالات المرضية من غير المختصين و بالتالي لا يجوز إطلاقا عملهم داخل اي من الأقسام الطبية مثل العلاج الطبيعي، أو داخل اختصاص الطب الطبيعي والروماتيزم، سواء في المستشفيات الحكومية او الخاصة او الجامعية و يقع من يفعل ذلك تحت طائلة القانون.
وأكد رفيق رضوان أن هذه الممارسات الخاطئة من قبل غير المختصين تسيء لسمعة العلاج الطبيعي المصري ومنظومة الصحة بمصر كما تضر بصحة المصريين وهو ما يتطلب ضرورة تحرك المسؤولين في مصر للنهوض بالمنظومة الصحية و تطويرها تماشيا مع رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي و رؤية مصر 2030 و لن يتم ذلك إلا بتفعيل دور الرقابة و تقنين مهام و مسئوليات التخصصات الطبية بمصر و كلنا أمل في صدور تعديل قانون مهنة العلاج الطبيعي لحماية مهنة العلاج الطبيعي من حملات التشهير المتلاحقة و وضع مصر علي خارطة الريادة مرة أخري .