علمت أجيالا متعاقبة ومحت جهلا وأمية تفشت فى عصر ما قبل المماليك ودخول محمد على إلى مصر وإصراره على إنشاء دولة مصرية حديثة بمعنى الكلمة، مدرسة محمد على الواقعة بحى العقادين بمصر القديمة يمر عليها آلاف المواطنين يوميا دون أن يعرفوا حكاية المدرسة التى تعتلى السبيل الذى أقامه محمد علي على روح ابنه طوسون بعد وفاته فى السودان.

وكانت فترة حكم محمد على لمصر البداية لإنتشار الآسبلة والكتاتيب والتى شقت
طريقها للإنتشار فيما بعد، ويمثل سبيل محمد على الذى يقع فى منطقة العقادين المتفرعة
من شارع المعز لدين الله الفاطمي وبامتداد شارع السلطان الغوري تحديدا الطراز الأول
من نوعه في مصر والذي خالف الطراز المملوكى السائد آنذاك فى المحروسة.

شرفات كبيرة الحجم تحمل نقوشا غريبة تبدو غير مملوكية وكلمات غير عربية على الرغم
من نشأتها على يد محمد علي وسيادة الطراز المملوكي آنذاك، حيث امتزجت نقوش المبنى العريق
بحضارات أخري برعت مهرة أيدى العثمانيين الذين استقدمهم محمد على من تركيا فى تنسيقها ورسوماتها المبهرة لتظل بهذا الشكل .

ولوحات طويلة من
الخشب الفاخر تحمل لافتات ورقية مكتوبا عليهاخطط محمد علي التعليمية والإقتصادية
وغيرها من اللوحات التي تُعرف بحياة إبنه طوسون باشا ومأساة وفاته وعن مدى حب والده
له.

تفاصيل كثيرة ودقيقة يحويها المكان الذي
يبدو شبه مهجور من الداخل ويتكون من طابقين الأول واستراحة بمنتصف المبنى وسبيل أسفل
الأرض يمتد لـ 9 أمتار كان يروى ظمأ المصريين.

المدرسة أو الكتاب
يتكون من ممر طويل وغرفة واحدة. والغرفة تحتوي على بعض نماذج الكتب التي كان
يتم تدريسها وبعض النبذات عن اهتمام محمد علي بالتعليم في مصر في زمنه.
أما الممر فقد احتوى على عشرين حاملا خشبيا كل حامل عليه لوحه تحمل رقما ففي عشرين
لوحة لخصت حياة محمد علي من المولد والنشأة إلى الوفاة.