قال الدكتور محمد أحمد عبد اللطيف، مساعد وزير الآثار السابق وأستاذ الآثار بجامعة المنصورة أنه هناك العديد من الجبال المشهورة في التاريخ، والتي شهدت أحداثا كبيرة وفارقة ومنها جـبـال بـابـل.
وقال عبد اللطيف لموقع "صدى البلد" فى الوقت الذى كان فيه الجيش الإسلامى يخوض غمار معاركه ضد الفرس فوق أرض العراق كان أبو بكر الصديق يفكر تفكيرًا جديًا فى غزو بلاد الشام.
وكانت هذه البلاد تابعة للدولة الرومانية ولم تكن قوة هذه الدولة لتؤخر تنفيذ ما عزم عليه أبو بكر من توجيه جيش إسلامى إلى هذه البلاد وخاصة أن خالد بن الوليد استطاع أن يوجه ضربة إلى الروم فى دومة الجندل فانتصر على جموعهم وحلفائهم.
وتابع:لهذا أمر الخليفة أبو بكر الصديق بأن يخرج خالد بن الوليد فى نصف الجيش الإسلامى الموجود فى العراق ويتوجه به إلى بلاد الشام،وأن يترك النصف الآخر وعلى رأسه القائد المثنى بن حارسة وقال فى ذلك: "لا تأخذ مجدا إلا خلفت له مجدا فإذا فتح الله عليك فإرددهم إلى العراق وأنت معهم".
وبمغادرة خالد بن الوليد للعراق،عاد المثنى بن حارسة من جديد إلى مكان القيادة فى العراق، ليخوض بالجيش الإسلامى معركة تاريخية مهمة ضد الفرس ونعنى بها معركة بابل،واتفق الفرس على توحيد صفوفهم ضد المسلمين تحت قيادة ملكهم شهرزان بن أردشير بن سابور.
وقال عبد اللطيف: وعلم المثنى بن حارثة بتحرك قوات الفرس وأحس بالمسئولية الخطيرة التى ألقيت على عاتقه فهو الذى دفع أبا بكر إلى غزو العراق ، فلهذا قام المثنى بتنظيم قواته وعبر بها نهر الفرات ثم تمركزت القوات الإسلامية على جبال أو مرتفعات بابل التى تبعد خمسين ميلا من المدائن.
وأضاف: التقى الجيشان على أطلال مرتفعات بابل لوحة،وكان جيش الفرس يتقدمه فيل ضخم تمكن المسلمون من قتله مما مهد لهم الانتصار ، وقد نزلت أنباء الهزيمة بكسرى شهرزان نزول الصاعقة فأصابته الحـمى وثقل عليه المرض فمات، وبانتصار المسلمين فى بابل أصبح غرب الفرات كله تحت السيطرة الإسـلامية مما مهد لإكمال الفتوحات الإسلامية فى باقى العراق وبلاد الفرس.