Advertisements
Advertisements

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
Advertisements
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

زيارة كوشنر تمهيد لكامب ديفيد جديدة

أحمد نجم

أحمد نجم

الجمعة 02/أغسطس/2019 - 06:01 م
** يأتي طرح تنفيذ ملف صفقة القرن ضمن أولويات الإدارة الأمريكية التى تسعى إلى تنفيذها قبل إجراء انتخابات الكنيست الإسرائيلي في ١٧ سبتمبر القادم لخدمة الموقف السياسي لإسرائيل وخاصة نتنياهو الذى فشل في تشكيل الحكومة الإسرائيلية عقب نجاحه في انتخابات إبريل الماضي, ولإرضاء اللوبي اليهودي في أمريكا قبل الانتخابات الأمريكية المقرر إجراؤها يوم الثلاثاء 3 نوفمبر من العام القادم 2020 وهي الانتخابات الرئاسية الأمريكية الـ 59 التي تجرى كل أربع سنوات.

وسيختار الناخبون الأمريكيون رئيسا جديدا ونائب رئيس جديد من خلال الدائرة الانتخابية أو إعادة انتخاب المرشحين المنتهية ولايتهم ويسعى "ترامب" لخوض دورة رئاسية أخرى ويأمل في مساندة اللوبي اليهودي أو الصهيوني المؤيد لإسرائيل’ وهو ما يعني مجموعة من الأفراد والمؤسسات التى تعمل بنشاط على توجيه السياسة الخارجية لأمريكا بما يحقق مصالح إسرائيل ويشكل اللوبي نسبة مؤثرة في صناعة كل شئ في أمريكا, وتتشكل من اللوبي جماعات ضغط تشارك وتؤثر في صناعة القرار السياسي والاقتصادي لأمريكا, ولذلك يسعى :ترامب: لإرضاء اللوبي اليهودي أكثر وهو الرئيس الأمريكي الوحيد الذى قدم لإسرائيل الولاء والطاعة وخدمات لم تحدث من رئيس أمريكي من قبل . 

ولم يقف الأمر عند المساندة العسكرية والسياسية فحسب ؛ بل تمادت الغطرسة الأمريكية لتبصق على الأصوات العربية التى طالبت بعدم الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل المحتلة, بالإضافة لإعلان السيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان, وهي الأمور التى لم تلتفت أمريكا لأي اعتراضات عربية أو دولية بشأنها.
 
وقام اللوبي اليهودي بالتخطيط وترك لترامب التنفيذ ؛ ليبدو الأمر أنه المساند الأول لأمن إسرائيل, ولذلك يسعى ترامب لتنفيذ خطته الشريرة المعروفة إعلاميًا بـ "صفقة القرن", أو بالأدق هي "خدعة القرن", وذلك بعقد لقاء بين القيادة الفلسطينية ممثلة في "محمود عباس" والعدو الإسرائيلي في منتجع "كامب ديفيد" الشهير, و يحضره بنيامين نتنياهو ممثلا لإسرائيل ويسعي ترامب لعرض الطرح الأمريكي الذى يستهدف تأجيل مناقشة وضع القدس , وإقامة وطن بديل للفلسطينيين في غزة المصرية, وجزء من سيناء تحت دعوى إنشاء مناطق لوجستية واستثمارية لتشغيل الفلسطينيين, وهو الأمر الذى يُخفي خلفه توطين في سيناء وليس تشغيل . 

وللتمهيد لذلك اللقاء الذي من المنتظر تحديد موعده في سبتمبر القادم أرسل ترامب صهره وكبير مستشاريه "جاريد كوشنر" على رأس وفد؛ ضم "جيسون جرينبلات" المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي للمفاوضات الدولية, "براين هوك" المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي لزيارة عدة دول مؤثرة تلعب الدور الرئيسي في مساندة القضية الفلسطينية, وهي القدس المحتلة والأردن ومصر والسعودية والإمارات, وهي زيارة تهدف في المقام الأول حشد الدعم للطرح الأمريكي اقتصاديًا وسياسيًا, ودعم رئيس الحكومة الإسرائيلية "بنيامين نتنياهو" قبيل انتخابات الكنيست في 17 سبتمبر المقبل, بدأها الوفد الأمريكي بزيارة الأردن التقى خلالها الملك الأردني -الذى كان قبلها بساعات في زيارة لمصر- للتنسيق والتشاور مع الرئيس السيسي, ثم التقى الوفد الأمريكي "بنيامين نتنياهو" رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس المحتلة مساء الأربعاء؛ ليستكمل الزيارة في مصر الخميس. غير أن الأزمة التى تواجه "ترامب" هي مدى التوافق حول بنود الصفقة واعتراف الدول العربية المؤثرة في مساندة القضية الفلسطينية, والأهم هو الموقف المصري من السيادة على سيناء, والتى تتوهم أمريكا أو بالأدق اللوبيات الصهيونية أنه يمكن خداع مصر باقتراح إنشاء منطقة لوجستية في سيناء بتمويل أمريكي عربي؛ لإقامة عدة مشروعات اقتصادية تساهم في تدعيم القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني, بحجم تمويلي يبلغ 100 مليار دولار أمريكي, بالطبع تتحمل الدول العربية حوالي 75% من التمويل المالي, بينما تساهم الكيانات الاقتصادية الصهيونية بالباقي تحت ستار أمريكي. 

تلك أوهام اللوبي الصهيوني التى دحضها الرئيس المصري "عبد الفتاح السيسي" أثناء الدعوة الخبيثة التى وجهها له "ترامب" لزيارة أمريكا في إبريل الماضي, وبالتحديد يوم إجراء الانتخابات الإسرائيلية التى فاز فيها "نتنياهو", وكان من المتوقع إعلان صفقة القرن في منتصف إبريل, غير أن الرئيس "السيسي" لم يخضع لأي إغراءات أو خداع, أو ضغوط وكان إعلانه بأن مصر لن تتنازل عن حبة رمل واحدة في سيناء, وأن سيناء خارج إطار مفاوضات أي تسوية وفي نفس التوقيت أقام مناورات عسكرية على أرض سيناء, بالإضافة لقيامه بتسليم عدد من الوحدات السكنية لأهلها.  

ويأتي هدف إنشاء المنطقة اللوجستية تحت ستار توطين الفلسطينيين في سيناء, وترك أرضهم لإسرائيل, فبإنشاء المشروعات تأتي دور العمالة التى ستكون معظمها فلسطينية, وبالتالي إنشاء مساكن و مناطق خدمية و بنية تحتيه وتتوالي السيطرة على الأرض المصرية خطوة بخطوة؛ غير أن القيادة المصرية فطنت للنوايا الخبيثة من البداية , وأعلنت أنه لا تفريط ولا إقامة مناطق لوجستية في سيناء, وقام الرئيس "السيسي" بإصدار قرارات إنشاء مساكن جديدة و تم الانتهاء من إنشاء خمسة آلاف وحدة سكنية, تم تسليمها لسكان سيناء للتأكيد على التواجد المصري.

إذا الموقف المصري هو لب نجاح أو فشل صفقة القرن والتي يأمل ترامب في تنفيذ الشق الاقتصادي منها لتدعيم موقفه في نوفمبر 2020 ويفسر البعض حضور مصر المؤتمر الاقتصادي في البحرين الذي كان يناقش كيفية تطبيق الجانب الإقتصادي ل صفعة وخدعة القرن بموافقة مصر المبدئية على الخطة الأمريكية , غير أنني أعتقد وأجزم أن حضور مصر مؤتمر البحرين فيما أعتقد كان لتقييم ودراسة الوضع وليس إقرار الحالة, فمع تشديد الموقف المصري على أن سيناء ليست وطنًا بديلًا لأحد, وأنها أرض مصرية فقط, والرئيس "السيسي" ليس هو الشخصية التى تنخدع بشعار اللوبي الصهيوني "السلام من أجل الرخاء", ضمن خدعة صفقة القرن التى تتضمن تنفيذ استثمارات مبدئية بقيمة 50 مليار دولار من جملة 100مليار دولار في قطاع غزة والضفة الغربية وسيناء, عن طريق تخصيص عشرات الملايين من الدولارات لمشروعات تحقق اتصالات بين قطاع غزة وسيناء من خلال توفير الخدمات والبنية التحتية والتجارية, في الأفق دعاوي سلام لكن يتبعها رخاء استيطاني علي أرض مصرية, وحسنًا فعل الرئيس "السيسي" بالتأكيد على رفضه التفريط في شبر من سيناء لكونها ليست صفقة القرن لكنها "خدعة القرن" أو "صفعة القرن".
Advertisements
Advertisements