يصادف اليوم ذكرى رحيل رسام الكاريكاتير الفلسطيني ناجي العلي، الذي اغتاله شاب مجهول في أحد شوارع العاصمة البريطانية لندن، في مثل هذا اليوم عام 1987.
خلدت السينما العربية قصة ناجي العلي في فيلم حمل اسمه عام 1991، وأدى شخصيته الممثل المصري الراحل نور الشريف، وأخرجه عاطف الطيب، وشارك في بطولته ممثلون من سوريا ولبنان.
وبسبب هذا العمل دخل نور الشريف معارك شرسه مع كل الأطراف التي يمسها الفيلم من قريب أو من بعيد الحرب عليه.
والفيلم أثار حفيظة الأنظمة العربية التي لطالما هاجمها العلي في رسوماته بضراوة، خاصة أنه لم يتخذ جانبا محايدا في هذه النقطة، بل أبرز صور هذا الهجوم من خلال الحوار، وعلى لسان بطله، ما أدى إلى منع عرض الفيلم في معظم البلاد العربية.
كان أحد المعترضين بالشدة على الفيلم، والمهاجمين لبطله ولأسرة عمله، الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، الذي كان العلي أحد المعارضين الشرسين له ولجماعته، لدرجة أن أصابع الاتهام وجهت بعد اغتيال العلي، بجانب الكيان الصهيوني، إلى عرفات، بخاصة أن اغتيال ناجي جاء بعد فترة قصيرة جدا، من نشر اللوحة الشهيرة "رشيدة مهران"، التي تهاجم السيدة التي تحمل الاسم نفسه والتي يعتقد أنها كانت عشيقة عرفات.
الفيلم لم يعرض سوى لمدة أسبوعين فقط في دور العرض، ليتم سحبه بعدها مباشرة نتيجة الهجوم الذي تعرض له ما أدى لعزوف الجمهور عن مشاهدته من جهة، وخوف أصحاب دور العرض من رد فعل الجمهور من جهة أخرى ليظل ممنوعا من العرض لعقود، بل وليظل اسمه لعنة تطارد الشريف وشركاءه.