Advertisements
Advertisements

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
Advertisements
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

ترامب وأمل نوبل

أحمد نجم

أحمد نجم

السبت 31/أغسطس/2019 - 10:45 ص
المتابع للموقف الأمريكي الخاص بقضية الشرق الأوسط والانتخابات الإسرائيلية يكتشف مؤخرا تناقضات ربما تكون من صنع الإدارة الأمريكية واللوبي الصهيوني، أو تعبر عن مدى تباين الآراء في الإدارة الأمريكية في إطار سياستها الخارجية. 

مؤخرًا أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إمكانية إعلان الجانب السياسي من صفقة القرن أو قل "صفعة القرن" قبل الانتخابات الإسرائيلية في ١٧ سبتمبر القادم، بينما أعلن منذ ساعات قليلة المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جيسون جرينبلات أن الإدارة الأمريكية لن تعلن الجانب السياسي من خطة السلام بين إسرائيل والفلسطينيين إلا بعد الانتخابات الإسرائيلية، وجاءت التناقضات في القرار الأمريكي لتكشف عن اختلاف رؤية الإدارة الأمريكية في وقت اتخاذ القرار مع التأكيد على تسرع الرئيس الأمريكي في الإعلان عن قرارات قد لا يتم تنفذيها في حينها أو قبل دراستها، وهو ما يعطي مفهوم برغبة ترامب في إرضاء الناخب الإسرائيلي واللوبي الصهيوني الذي يتحكم بنسبة كبيرة في قرار الناخب الأمريكي في انتخابات الرئاسة التي ستجري العام القادم 2020 ، والتي يضع ترامب نصب عينيه رغبته في الفوز بها لمدة أخرى وأخيرة ، وهو أيضًا يسعى لصنع انتصار دبلوماسي له وسياسي لليهود سواء في أمريكا أو إسرائيل عقب فشله في تحقيق إنجاز في الملف الكوري أو الإيراني ، ويأمل ترامب في فرض الخطة الأمريكية المزعومة لصنع السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين خاصةً قبل الانتخابات التشريعية في إسرائيل المقررة في 17 سبتمبر المقبل، وذلك بعقد مؤتمر سلام في كامب ديفيد يدعو له بعض الدول العربية المؤثرة في المنطقة لتشهد الخطة الأمريكية للسلام من وجهة نظر الإدارة الأمريكية التي يعتبرها الكثيرون هي خدعة لتصفية القضية وإفراغها من أهم بنودها . 

ويري خيال ترامب الواسع أنه من الممكن الضغط على الدول العربية لقبول خطته، وبذلك يقترب من تحقيق السلام المزعوم لينال ثقة لجنة نوبل ويحصل على جائزة نوبل للسلام التي يسعى للحصول عليها، ويعمل فريقه المعاون لذلك بشدة تحت دعاوى تحقيقه السلام في الشرق الأوسط، ويري أمامه الرئيس السابق أوباما الذي حصل عليها لمجرد تقديم خطته التي حذرت من خطورة الأسلحة النووية في العالم ودعوته فقط لتخفيضها . 

كما يسعى ترامب في الوقت نفسه للإسراع في إعلان الجانب السياسي من صفقة القرن لتقوي من جبهة حليفه بنيامين نتنياهو الذي يخوض الانتخابات وسط صراع قوي من أزرق وأبيض والأحزاب الأخرى، ولكن هل يتقبل الجانب العربي المتمثل في الفلسطينيين وبعض الدول العربية المساندة للقضية الفلسطينية والمؤيدة لحل الدولتين الألغاز الصهيوأمريكية في خريطة الصفقة والتي تم فيها رفع ملفات القدس واللاجئين وخريطة رسم الحدود، وكذلك ملف الأمن من على مائدة المفاوضات، فماذا يتبقى إذًا من محاور القضية الفلسطينية في ملف المفاوضات ؟ وهل تفرز الانتخابات الإسرائيلية شخصية جديدة غير نتنياهو يتم التعامل معها في ملف القضية والأقرب للمنافسة في الانتخابات الإسرائيلية هو تحالف أزرق أبيض الوسطي المعارض برئاسة بيني جانتس الذي تفوق لأول مرة على حزب "الليكود اليميني برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في استطلاع منذ ساعات قليلة، وذلك بحصول أزرق أبيض على 32 مقعدًا مقابل حصول الليكود على 30 في الكنيست المؤلف من 120 مقعدًا .

 استطلاع رأي قد يكون مؤشر للتغيير ، خاصةً وإن نتنياهو يواجه اتهامات بالفساد ، لكن دور الحليف الأمريكي قد يكون عنصر هام في تحقيق الفوز لحزب الليكود خاصةً وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قدم ما لم يقدمه أي رئيس أمريكي سابق لليهود ، خاصة لرئيس حكومة الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، أهمها نقل السفارة الأمريكية للقدس ، والإعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال ، وأيضا اعترافه بسيادة الاحتلال علي أرض الجولان السورية لتكون تحت السيادة الإسرائيلية ، وأعتقد وبشئ من الحسرة تملؤني أن حالة الانقسام التي يعيشها الفلسطينيون ساهمت بشكل كبير في استقرار الاحتلال، وأيضًا حالة الخنوع العربي ساهمت في تكريس قرارات ترامب، وعدم النظر لاعتبارات أراء الدول العربية واستهانته بها فور إعلان قراراته السابقة المتعلقة بالقدس والجولان ، إذًا هو حالنا وصراعنا مع أنفسنا والتراخي في التقارب الفلسطيني هو مؤشر جيد لاستقرار الوضع في أرض الاحتلال ، فلا أحد يتحدث باسم دولة فلسطينية موحدة تضم كافة الفصائل، فلننتظر واعتقد أن القادم أسوأ في ملف القضية الفلسطينية، فإذا فاز اليميني المتطرف بنيامين نتنياهو ستكون سنوات البلاء ، وأيضًا حزب أبيض أزرق الذي تأسس هذا العام تعتبر أغلب شخصياته يمينية التفكير ، وهم لا يؤمنون بفكرة الانسحاب مطلقًا من الضفة الغربية المحتلة، ويطرح فقط فكرة مؤتمر سلام مع الفلسطينيين لكي يكرس من مفهوم تأكيد بقاء المستوطنات الاستيطانية تحت السيادة الإسرائيلية، أيضًا ضمان تواصل أمني على الحدود . 

في النهاية هم أصوات مختلفة لفكر واحد، بمعنى أنّهم فكريًا يحملون نفس الفكر اليميني الإسرائيلي المتطرف، وأما لماذا تأسس فالإجابة هي المنافسة والاطاحة بنتنياهو، وتأسيسه جاء فقط للإطاحة بنتياهو وليس لطرح رؤى جديدة، ولكن لتنفيذ نفس رؤى الاحتلال ولكن بأشخاص مختلفة. نفس الشئ يأتي مع التكتل الثالث الذي يسمى بتحالف اليسار وهو ( ميرتس ) الذي يؤمن بضرورة وجود سلام مع الفلسطينيين، غير أنه لم يطرح محاور السلام ولا كيفية تنفيذه ، الناخب الإسرائيلي سيحدد مصير القضية الفلسطينية خلال أيام لتبدو المراوغة والخداع هي أساس ملف المفاوضات دون أي قدرة على الاعتراض ، وعقب الانتخابات التي ستجرى سيتم الإعلان عن الكتلة العربية داخل الكنيست التي ستكون على هامش قرارات الاحتلال دون أن تجرؤ على تغييره لصالح الفلسطينيين .  

الكنيست سمح للقائمة المشتركة المكونة من 4 أحزاب عربية في الداخل وهي ليست لها قيمة في الشارع العربي، ولا أحد يثق بها منذ عام 1966 بعد سقوط الحكم العسكري الإسرائيلي، لا أريد أن أقول أنه لا أمل في حل القضية الفلسطينية ، أو أن القادم أسوأ ، لكني أتمني أن أقول دولة فلسطينية موحدة تحمل بين طياتها التوحد لكل الفصائل الفلسطينية حينها فقط نستطيع أن نقول هناك أمل في حل القضية الفلسطينية.

في إعتقادي أنه من الأولى أن نحل قضايانا لنكون الأقوى حين نقرر أحد أمرين : المفاوضات أو المواجهة.
Advertisements
Advertisements