عقب إغلاقه لأكثر من 19 سنة .. متحف آثار طنطا يستقبل المئات من الزوار والباحثين للتعرف على مقتنياته..الاكتشافات الأثرية بالدلتا على مر العصور أبرز محتوياته..صور
حلقات نقاشية وندوات توعوية للباحثين فى علوم المصريات والأثار التاريخية بمتحف اثار طنطا
فتح أبواب المتحف كالمنح طلابية للزوار من المدارس وكليات الأثار من محافظات وسط الدلتا
تقسيم متحف طنطا الى 4 طوابق يضم قطع أثرية وتاريخية تعود للعصور الرومانيه واليونانيه والفرعونيه
شهدت ساحات متحف أثار طنطا بمحافظة الغربية استمرار توافد المئات من الزوار والباحثين من طلاب الكليات المتخصصه فى علوم الآثار والسياحة للتعرف على مقتنيات آثار المتحف الأسطوري عقب افتتاحه من جانب وزير الاثار واللواء هشام السعيد محافظ الغربية عقب إغلاقه لمدة تزيد لأكثر من 19 سنة وهو ما لاقي استحسان الشارع الغرباوي الذين طالبوا بضرورة مد فترات دخول المتحف مجانا للطلاب للإثراء المعرفي وزيادة الإنتماء الوطني.
وانتقل "صدي البلد " إلي ساحات متحف الأثار بشارع محب أمام أبواب كلية التربية بجامعة طنطا لرصد 4 طوابق رئيسية يضم الطابق الأول من المبنى الخدمات، والطابقان الثاني والثالث عرض المجموعات الأثرية، بينما يحتوي الطابق الرابع على قاعة للمحاضرات والمؤتمرات، أما الطابق الخامس فاستخدم للمكاتب الإدارية الخاصة بموظفي المتحف.
وسيناريو العرض المتحفي الجديد ينقسم إلى قسمين أولهما في الدور الثاني ويعرض الاكتشافات الأثرية بالدلتا والتي تتمتع بتاريخ حافل على مر العصور، إذ ضمت "تل الفراعين" (بوتو) أول عاصمة سياسية لمصر، وعاصمة مصر السفلى في عصور ما قبل الأسرات ، و"قويسنا" التي عُثر بها على مجموعة من المقابر المشيدة بالطوب اللبن وجبانة للحيوانات المقدسة.
و"صان الحجر" (تانيس) عاصمة مصر القديمة في عصر الانتقال الثالث، و"تل بسطة" و"صا الحجر"(سايس) عاصمة مصر القديمة في عصر الأسرة السادسة والعشرين، وأخيرًا "بهبيت الحجارة" التي تضم أكبر معبد لـ "إيزيس" في الدلتا بينما الدور الثالث، فيضم قطعا أثرية تعكس المفاهيم والمعتقدات المتعلقة بالعالم الآخر عند المصري القديم ومنها اهتمامه بالمقبرة لكونها أول وأهم مرحلة في رحلة البعث والخلود، وتشمل المعروضات أبوابًا وهمية، وموائد قرابين، وتماثيل ولوحات تُظهر علاقة المتوفى بالمعبودات، ومجموعة من الأواني مختلفة الأشكال والأحجام والخامات التي استخدمت لحفظ الطعام والشراب والعطور، ومساند الرأس، وتوابيت، بالإضافة إلى الأواني الكانوبية التي استخدمت لحفظ أحشاء المتوفى بعد تحنيطها.
كما يُعرض بهذا القسم مجموعة من المراكب التي اكتسبت أهمية كبيرة لوجود نهر النيل والبحرين المتوسط والأحمر، وفي رؤية أخرى لمفهوم العالم الآخر عُرضت مجموعة من القطع الأثرية من العصريين اليوناني الروماني مُتمثلة في أواني "الحضرة" التي سميت بذلك نسبة إلى مكان العثور عليها في "الإسكندرية" والتي استخدمت لحفظ رماد المتوفى، بالإضافة إلى رؤوس التماثيل، ومجموعة من المسارج والمعادن ويضم الدور الثالث أيضًا مجموعة من القطع الأثرية التي تٌعبر عن الفن القبطي من أيقونات ونسيج ومخطوطات، وكذلك عن الفن الإسلامي من أوانٍ خزفية، وشبابيك قلل، ونسيج، بجانب مجموعة مميزة من القطع الأثرية التى ترجع إلى العصر الحديث تحديدًا عهد الأسرة العلوية.
كما تناولت موضوعات الدور الثالث أيضًا التجارة وتأثيرها على المجتمع المصري من خلال عرض مجموعة من العملات، هذا فضلًا عن التراث الشعبي المادى وغير المادى للمحافظة، وتطور تقليد إقامة الموالد الذي بدأ منذ آلاف السنين واستمر حتى وقتنا الحالي وخير مثال له مولد "السيد أحمد البدوي" بمدينة "طنطا" الذي يُحتفل به مرتين كل عام .
من جانبه قال الدكتور عادل زين استاذ علوم المصريات ورئيس قسم الاثار بكلية الآداب أنه باشر الموسم الثقافي لمتحف طنطا عقب افتتاحه فى ثوبه الجديد من خلال إلقاءه محاضره عن العبقرى امحوتب فى متحف طنطا بحضور عدد من الباحثين وطلاب المتخصصين فى علوم الآثار والتاريخ المصري القديم والحديث .
كما قدم التحيه الكاملة الى الدكتور عماد رزق مدير إدارة المتحف والدكتور محمد شهاب استاذ الفيزياء النظرية بكلية العلوم بجامعة طنطا لمعاونتهما فى استكمال كافة الندوات والحلقات النقاشيه لكافة الطلاب الباحثين .
فى ذات السياق أكدت الباحثة إلهام صلاح الدين، رئيس قطاع المتاحف العسكرية، أن أعمال التطوير ضمت "ترميم كامل للمبنى - تجديد شبكات الكهرباء- تزويده بكاميرات مراقبة ووحدات إنذار ووحدات الإطفاء"، كما بينت أن المتحف يتكون من خمسة أدوار عبارة عن بدروم وثلاثة أدوار تضم صالات عرض للقطع الأثرية ودور عبارة عن قاعة اجتماعات ومسرح متعدد الأنشطة، أما الدور الخامس فهو عبارة عن مكاتب إدارية، ويعرض فى المتحف 8538 قطعة أثرية من عصور "ما قبل التاريخ – العصر الفرعونى – العصر اليوناني الروماني – العصر القبطى- العصر الإسلامي – العصر الحديث".
وأشار محمد عليوه حسن أحد الباحثين بقسم الآثار بكلية الآداب بجامعة طنطا، إن وجود متحف أثري يحوي مقتنيات عظيمة تحمل فى تفاصيلها تاريخ الشعب المصري فى جميع الأزمنة والعصور المختلفة.
كما أشاد بدور وزارة الآثار الكبير فى تنشيط حركة السياحة والتعاون فى نشر والترويج الدعائي لجميع وأهم المتاحف الأثرية بنواحي كبار مدن ومراكز محافظات الدلتا، كي يكون هناك عامل جذب للسياح والباحثين الأجانب فى المرحلة القادمة.
كما تضمنت أعمال التطوير للمتحف "ترميم كامل للمبنى – تجديد كافة المرافق من مياه وصرف وكهرباء - تزويده بكاميرات مراقبة ووحدات إنذار ووحدات إطفاء - تجديد أجنحة عرض القطع الأثرية"، ويتكون المتحف من خمسة أدوار عبارة عن بدروم، وثلاثة أدوار تضم صالات عرض القطع الأثرية، ودور عبارة عن قاعة اجتماعات ومسرح متعدد الأنشطة، أما الدور الخامس فهو عبارة عن مكاتب إدارية.