- نهج جديد لربط التعليم الفنى بسوق العمل
- مدارس بأسوان مخصصة للطاقة الشمسية
- برامج تدريبية لطلاب الطاقة الشمسية ببنبان
نهج جديد وخطط جديدة محكمة تسعى الدولة إلى تنفيذها على أرض الواقع في كافة أنحاء محافظات الجمهورية وهى التى تتمثل بالاهتمام الكبير والمتواصل بالتعليم الفنى لما يمثله من أهمية كبرى، خاصة أنه يرتبط بشكل مباشر بسوق العمل وتأهيل الطلاب من الشباب والفتيات لحجز فرصة عمل لهم عقب تخرجهم .
وفى هذا الإطار يلقى " صدى البلد " الضوء على أحد نماذج المدارس الفنية الحديثة العهد والتى أصبحت باكورة لجذب الطلاب وأيضًا الأسر للإقبال عليها وهى التى تتمثل فى مدارس متخصصة للطاقة الشمسية حيث بدأت الدراسة بالمدرسة الأولى وهى بنبان الثانوية المشتركة بدراو والتى تضم 180 طالبا وطالبة داخل 6 فصول وأيضًا بالمدرسة الثانية وهى بجانب مدرسة الرمادى قبلى الثانوية الصناعية بإدفو والتى تضم 131 طالبا وطالبة داخل 5 فصول منذ العام الدراسي 2017/2018 .
وكان قد تم في فبراير 2018 تنفيذ برنامج دبلوم الطاقة الجديدة والمتجددة، المتمثل فى تخصص فنى تركيب وصيانة طاقة شمسية بمدرسة بنبان الثانوية المشتركة من خلال مشروع تعزيز القوى العاملة وتحسين المهارات ( وايز) التابع للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بهدف الربط بين الطلاب والقوى العاملة ووظائف القطاع الخاص وذلك تحت شعار " فنى وأفتخر".
ويأتى ذلك بالتزامن مع تنفيذ المشروع القومى للطاقة الشمسية النظيفة والذى يساهم فى توفير 2050 ميجا وات من الكهرباء مما يساهم فى توفير الطاقة ودعم الإقتصاد المصرى ، بجانب توفير فرصة لأبناء أسوان للالتحاق بفصول الطاقة الشمسية الجديدة لتأهيلهم لسوق العمل ، وكذا تحقيق تنمية مجتمعية حقيقية لأسر أبنائنا الطلاب ، وهو ما يؤكد على ما تشهده مصرنا الجديدة حاليًا من أسلوب ومنظومة العمل التي تدار بحرفية وإتقان لتعمل فى أكثر من مشروع وأكثر من إتجاه ومنها ربط التعليم الفنى بسوق العمل ليكون ذلك هو الاتجاه الصحيح للنهوض بالعملية التعليمية ، وهو الذى تواكب مع تغير ثقافة وفكر الشباب والأسر بالإتجاه للتعليم الفني المرتبط بسوق العمل وهو ما نلمسه من إقبال للالتحاق بفصول الطاقة الشمسية والتمريض .
وتنفيذ هذه البرامج تتواكب مع خطة وزارة التربية والتعليم حتى 2030 والتي تهدف إلى الارتقاء بمنظومة التعليم الفنى وفقا لمعايير الجودة العالمية لتلبية متطلبات سوق العمل ولذا كان هناك تنسيق متواصل مع اللواء مجدى حجازى لإقامة فصول للطاقة الشمسية .
وبالتوازى مع ذلك تم أمس الأول تنظيم احتفالية لشركة الكازار والخاصة بإنتهاء البرنامج التدريبى الذى استهدف طلاب الطاقة الشمسية بنبان خلال فترة الإجازة الصيفية تنفيذًا لبنود البروتوكول المبرم بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى وشركة الكازار (ALCAZAR) للطاقة الشمسية.
وقال الدكتور السيد الفيومى وكيل وزارة التربية والتعليم بأسوان إن شركة الكازار قامت بتدريب الطلاب ميدانيًا على محطات الخلايا الشمسية ، كما ستقوم الشركة بتحويل الطاقة المستخدمة فى مدرسة بنبان إلى طاقة شمسية وكذلك ستقوم بتركيب (تكييفات هواء) في جميع فصول المدرسة لتهيئة بيئة تعليمية مناسبة للطالب والمعلم، كما ستقوم الشركة بإجراء صيانة كهربية شاملة لعدد ثمانية مدارس مجاورة لمدرسة بنبان للطاقة الشمسية وذلك وفقًا لبنود البروتوكول المبرم بين الجانبين.
وأشار المهندس محمد زيدان المدير التنفيذي لشركة الكازار إلى أن البرنامج التدريبى بدأ في شهر يوليو الماضي واستمر لمدة شهرين بهدف إكساب الطالب المهارة اللازمة للعمل ، مؤكدًا أن مشروع بنبان للطاقة الشمسية قائم لتوفير الطاقة في مصر ، والذي قامت الحكومة المصرية على أثرها بتنفيذ مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي الممثلة فى حل هذه المشكلة من خلال إقامة مزرعة الطاقة الشمسية ببنبان مع الاعتماد على (برنامج تعريفة التغذية) القائم على سعر محدد للطاقة واطر تنفيذية للاستثمار في مجال الطاقة ، ومن هذا المنطلق تنافست 189 شركة استثمارية للعمل فى بنبان تم تصفيتها إلى 136 شركة ثم إلى 32 شركة هى العاملة الآن فعليًا على أرض بنبان.
وأضاف محمد زيدان أن المشروع التعليمي الممثل في البرنامج الصيفى استهدف تدريب 25 معلما ليقوم بعد ذلك بتدريب الطلاب ، وقامت الشركة بعقد اختبار لجميع طلاب الطاقة الشمسية ببنبان لاختيار الأفضل، وبالفعل تم اختيار 96 طالبا وطالبة تم تدريبها.
وتم تقسيم الاسبوع بمعدل يومين للدراسة النظرية في المدرسه وأربعة أيام دراسة ميدانية عملية بين محطات الطاقة الشمسية ومحطات الكهرباء؛ بهدف تحسين أداء الطلاب ورفع قدراتهم النظرية والعملية.
وقال الدكتور محمد مجاهد نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أن التعليم الفني قاطرة التقدم الحقيقية لأى مجتمع، وتطوير التعليم الفنى يعتبر حاضر مصر ومستقبلها ، خاصة أن هذا يأتي في إطار تشجيع سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى الذي ذكر دومًا كلمة التعليم الفنى في خطاباته باعتباره بوتقة الخروج إلى عالم الإنتاج والتنمية.
وأكد مجاهد أن الشباب (الطلاب) هم الموارد الحقيقية لأى دولة، باعتبارهم القوة القادرة على تطوير الأمم، فالعقول البشرية هى الوحيدة القادرة على إحداث التطوير والتغيير. لذلك كان لابد للتعليم أن يكون هو الأفضل.
ونوه إلى أن المنظومة التعليمية الجديدة التى اطلقها الدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى (Education 2.0) ومن خلال التطبيق الميداني للتجربة الجديدة اثبتت نجاحها فعليًا فى الأقاليم باعتبارها الأفضل.
وتابع : بالنسبة للتعليم الفنى بأسوان فإنه مثال يحتذى به خاصًة فى ظل قياداته التعليمية الواعية الممثلة فى وكيل الوزارة. ومن حظ أسوان الوافر أن يقام على أرضها مشروع الطاقة الشمسية ببنبان، هذا المشروع الذى جعل أنظار الخريطة العالمية تتجه نحو أسوان، باعتبار أنه قائم على أرضها أكبر المشروعات التنموية على مستوى العالم وفقًا لما أعلنه البنك الدولى.
وأضاف مجاهد أن مصر عانت خلال السنوات السابقة من أزمات فى الطاقة سواء البنزين أو الكهرباء، ولكن بعد تنفيذ مشروع الطاقة الشمسية ببنبان الذي بدأ إنشاؤه عام 2014. أصبحت مصر مستكفية من الطاقة، بل سيكون هناك موفور من الطاقة خلال السنوات القادمة قادر على تشغيل القطارات وبالتالي سيتم توفير البنزين ولن يحدث تلوث للبيئة، بالإضافة إلى ذلك وخلال السنوات القادمة سيتم تشغيل محطة الطاقة النووية(الضبعة) وسيكون هناك أربعة مفاعلات نووية قادرة على إنتاج الطاقة النظيفة لمصر وبالتالى يمكن استغلالها في تحلية مياه البحار.
واستطرد مجاهد حديثه قائلًا إن التعليم الفنى بأسوان يشهد خلال الفترة الحالية نهضة كبرى، حيث أن هناك خمسة مدارس للطاقة الشمسية موزعة على الإدارات التعليمية الخمس منهم مدرستان ستقوم بتخريج أول دفعتين وعددهم 335 طالب وطالبة سيحصلون على دبلوم الطاقة الشمسية، هؤلاء الطلاب تعلموا وفق نظام (الجدارات) هذا النظام القائم على المناهج الحديثة حيث يقوم المسئولين والمعنيين بعقد عدد من اللقاءات وورش العمل لمعرفة المواصفات والمهارات المطلوبة لسوق العمل، بعدها يقوم عدد من الخبراء بتحويل هذه المواصفات إلى مناهج عبارة عن وحدات دراسية و دليل للمعلم و آخر للطالب و نظام تقويم مختلف يستطيع الطالب من خلاله اكتساب المهارة القادرة علي تخريجه لسوق العمل بشكل قوى، وتقوم الوزارة الآن بتحويل أغلب مناهج التعليم الفني لتكون بهذه الصبغة (الجدارات ) .
وأضاف أن هناك ثلاثة مدارس أخرى تم افتتاح تخصص الطاقة الشمسية بها وهى (محمد حسين هلال الميكانيكية بإدارة أسوان التعليمية/ كوم امبو الثانوية الصناعية بإدارة كوم امبو التعليمية/ كامل يعقوب الصناعية بإدارة نصر النوبة التعليمية) وبالتالى سيكون هناك عدد كبير من خريجى الطاقة الشمسية بأسوان؛ قادرين على اقتحام سوق العمل، حيث سيصبح الطالب صاحب مهنة ومهارة فريدة من نوعها.
ونوه إلى أن هناك أربعة مدارس فنية في أسوان ستعمل على تطوير المناهج بتطبيق نظام الجدارات خلال الفترة المقبلة وهى مدارس (احمد ابراهيم الشريف/ سعاد ماهر الفندقية/ كوم امبو التجارية/ عنيبة الزراعية التى من المقرر أن تصبح مركز تميز لإنتاج الطاقة قريبًا ).
وأوضح أن نظام المناهج الحديثة المعتمد على الجدارات يتم تطبيقه في (105) مدرسة على مستوى الجمهورية و جار تحديث هذه المناهج لتشمل جميع المهن والتخصصات بهدف الوصول إلى جميع المدارس الفنية البالغ عددها 1300 مدرسة رسمية فنية بالإضافة إلى 1200 مدرسة ملحقة.