AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

في ضجيج الربع جنيه

محمد الشرقاوي

محمد الشرقاوي

الثلاثاء 08/أكتوبر/2019 - 06:00 م
في مصر الدفاع عن الحكومة ليس مستحبًا شعبيا! لكني لم أتردد فى القيام به خاصة إذا أجدت و[لا] مانع لدّي من النقد إذا أخفقت ، فلكل قرار رد بمقال مساوٍ له في المقدار وعكسه في الاتجاه.

فخفض الأسعار بعد ارتفاعها أو إعادة تدوير الأسعار طبقا للمعدلات العالمية كان زائرا عزيزا علينا ، فعلي مدار حياتي لم أر سلعة قد اشتعل فيها لهيب الزيادة ، وقد خمدت! وأستثني من ذلك أسعار الخضار والفاكهة فهي رهن العرض والطلب، ولا أتذكر أيضا أن الحكومة –أي حكومة- أو حتي القطاع الخاص قد خفضت سعر سلعة في يوم ما، وكان الشعار المرفوع دائما (اللي يطلع مينزلش).

لذلك كان غريبا أن أسمع أن الحكومة قررت تخفيض سعر البنزين 25 قرشا للتر، وعلي عكس ما توقعته من رد فعل الشعب علي القرار ، فإذا به-أي الشعب- يلاطم بكفوفه وجه الحكومة، رافضا أن تلامس أصابعه العشرة بعدها تصفيقا .

وقع تخفيض الربع جنيه عليّ كدُش ساخن في شتاء قارس ،بينما وقع علي الأخرين ككوب مثلجات في شهر طوبة البارد وربما كان عمود إستناد أغلب المعترضين هو أن المبلغ المُخَفّضْ –الربع جنيه- أصبح عملة لا يباع ولا يشتري بها شيء ، كما أن "الربع جنيه"غير مُرضٍ في ظل ارتفاع الأسعار وثبات الدخل، أو ارتفاعه –أي الدخل- بما لا يتناسب مع التضخم الذي أصاب معظم السلع والخدمات، جراء الإجراءات الإقتصادية اللاذعة التي اتخذت في أواخر 2016، وكانت مُرّة علي الحكومة ومَرَارا علي المواطن.

لكني لا أنظر إلي قيمة "الربع جنيه" الذي لا أنكر أنه كسر عشري في مسألة مواجهة الأمواج العاتية من الأسعار والخدمات، بل أعتبر الـ (25 قرشا) حجر حرك المياه الراكدة لفكرة خفض الأسعار بعد ارتفاعها، وزلطة تم حدفها في رأس القطاع الخاص لخفض أسعاره ، وخطوة جيدة تعني أن سوق البترول بدأ يخضع لحركة السوق العالمية بحيث يتحدد سعر البنزين والسولار والمازوت ارتفاعا وانخفاضا-بعدما كان في السابق ارتفاعا فقط- طبقا لمتوسط سعر برميل خام النفط برنت، وأسعار صرف الدولار أمام الجنيه خلال نفس الفترة.

خطوة جيدة نسير فيها علي خُطي الكبار من الدول المتقدمة التي لديها بورصة للمواد البترولية، تعرض أسعارها من خلال شاشة في مدخل كل محطة، تتحرك ارتفاعا وانخفاضا طبقا لمتقلبات السوق البترولي،ىلكن يبقي التمني أن يكون لتوابع التسعير الحالية، ضجيج يحدث في خفض أسعار السلع والمنتجات وتعريفة الركوب.
Advertisements
AdvertisementS