الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

أمين ونزيه.. أستاذ قانون تكشف صفات المحكم في التحكيم الدولي

الدكتورة منى عامر
الدكتورة منى عامر أستاذ التحكيم الدولي تتحدث لـ صدى البلد

قالت الدكتورة منى عامر، أستاذ القانون الدولي والتحكيم الدولي، إنه لا بد من توافر عدد من المواصفات في المحكم وأبرزها أن يكون المحكم محترفا وأمينا، ولا يتم شراؤه من الخصم مثلا، ولا يتم التأثير عليه ولا يخضع في عمله لتهديد أو ترغيب ويتعين عليه أن يباشر مهمته بكل نزاهة وحيادية، وأن يمتلك الكفاءة المهنية لمباشرة الدعوى.

وأضافت «عامر» في حوار خاص لـ«صدى البلد» أن هيئة التحكيم قد تكون فردا أو أكثر بشرط أن يكون عدد أعضائها فرديا، لافتة إلى أن اختيار المحكم مسئولية الأطراف المتنازعة، فعلى طرفي النزاع التدقيق في اختيار محكمة سواء كانوا دولا أو شركات أو أفرادا، فالمحكم قاضٍ يحكم بضميره ولا يعني تعيينه من قبل أحد الأطراف المتنازعة أن ينحاز لهذا الطرف، كما لا يعني تعيينه أيضا أن يتبني وجهة نظر من اختاره ليدافع عنه مثل المحامي، بل إن اختيار المحكم يعتمد على معرفة من اختاره  بأخلاقه وأنه ذو خبرة عالية ونزيه ولديه أمانة ولن يخون ويحكمه الخلق المهني، بينما أمام القضاء الوطني فإن كل الأطراف سواسية لأنه لا يعرف أيا من أطراف الدعاوى التي ينظرها ويخضع لضوابط عديدة جدا، حتى إنه يكون مطالبا بالتنحي حال مثل أمامه شخص لديه معه سابق معرفة ويكون طرفا في القضية المتنازع عليها.

وتابعت أن التنحي وردَّ المحكم أيضا ينص عليه قانون التحكيم، إذ أول ما يقوم به المحكم عندما يعلن باختياره في قضية ما، هو بحث علاقته بأطراف النزاع، فيجب عليه إبلاغ الأطراف بموافقته، ويفصح عما إذا كان يوجد سابق معرفة بأحد أطراف النزاع سواء مودة أو عداء ويقر أيضا بأنه ليس له علاقة بأي من أطراف الدعوة ولم يسبق له التعامل معهم، لا معرفة ودية ولا عداوة، وهو ما يعرف بشرط الحيدة والاستقلال.

وأوضحت أنه في حالة معرفة المحكم بأحد أطراف النزاع، لابد أن يطلع هيئة التحكيم وأطراف النزاع على سابق هذه المعرفة وحيثياتها، أي لا بد من توافر شرط الإفصاح بين المحكم وأطراف النزاع وأفراد هيئة التحكيم؛ لأن عدم الإفصاح إذا اتضح لاحقا أن هناك علاقة بين المحكم وأحد أطراف النزاع قد يترتب عليه بطلان الحكم، مع الأخذ في الاعتبار أنه عند إفصاح المحكم بوجود سابق معرفة مع أحد أطراف النزاع، فيمكن لأطراف الدعوة أن يتمسكوا بهذا الشخص لضمان نزاهته، أو أن يطلبوا تنحيته، وسواء وافق أطراف النزاع على بقاء المحكم أو تنحيه، لا بد أن يتم تدوين هذا القرار في محضر الجلسة.