قال الدكتور محمد نوح القضاة المفكر الإسلامي الأردني، إن التسامح واحد من أكبر القيم الأخلاقية التي يجب أن موجودة في كل معاملاتنا، مضيفا أن التسامح هو جزء من الرحمة في زمن سيدنا عمر بن الخطاب.
وأضاف نوح القضاة، خلال لقائه على فضائية "اقرأ": في عهد عمر بن الخطاب جاء شاهد يشهد على رجل وقع في جريمة الزنا فجاء يشهد وكان فيه جزء من التباهي فال أجئت تشهد في حد من حدود الله كان يكفيك ان تخلع ثوبك وتسترهما، موضحا أن العاصي مريض يحتاج إلى علاج ، المسلم نظرته إلى العاصي كنظرة الطبيب إلى المريض يفرح بشفائه.
وقدم نوح القضاة ، نصيحة لكل عاصي بالتوبة، والمسارعة بالتمسك بسنة الرسول، والقرب من الله ، وحب رسول الله لأنها باب الشفاعة ومنبر الإنقاذ، مشيرا إلى أن الرسول خطيب المؤمنين يوم القيامة يوم أن يقول الله له سنعطيك حتى ترضى ليرد ويقول "وعزتى وجلالي لا أرضى وواحد من أمتي في النار".
وأضاف: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلّم أصحابه السنّة قولا وعملا ويحضّهم على الأخذ بها ، كما قال في حديثه: "عليكم بسنتي" وقال: "من رغب عن سنتي فليس مني" وروى عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُودٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي أُمَّةٍ قَبْلِي إِلاَّ كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ .." رواه مسلم.
وتابع: احرصوا على العمل بكلّ سنة ثابتة علمتموها عن نبيكم صلى الله عليه وسلم ولا تفرّطوا بها ، والزموا السنة وعلّموها أبناءكم وأحيوها في أوساط من جهلها لتكونوا أسعد الناس بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم.
وقال القضاة، في فيديو له، إن الإنسان إذا عصى فإنما يعصى ملك الملوك لكن ملك الملوك رحيم بعباده فلا تضره معاصينا ولا تنفعه طاعتنا.
وتابع: ملك الملوك، من أتاه منكسرا تاب عليه ومن أتاه منتصرا كسره ، منوها أن العبرة ليست في المعصية لأن المعاصي ستحصل بالطبع فليس منا إنسان إلا وله ذنوب ومشكلة الزوجات أنها تريد زوجا بلا خطأ وكذلك الرجال فلا يوجد ذلك إلا في الجنة.
وأشار إلى أنه لابد أن يكون لدينا ذنوب والعبرة ليست في الذنب والعبرة بعاقبة الذنب في الإستغفار والتوبة من عدمها، فالله يبسط يده بالليل ليتوب مسيئوا النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيئوا الليل، فالله لا يغلق باب التوبة أمام المذنبين.