AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

انتخابات إثيوبيا | طموحات آبي أحمد تصطدم بواقع مضطرب

الإثنين 09/ديسمبر/2019 - 08:30 م
آبي أحمد رئيس وزراء
آبي أحمد رئيس وزراء اثيوبيا
Advertisements
رحيم يسري
يواجه رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد اختبارا قويا بعد نحو 20 شهرا من وصوله للسلطة، وذلك عقب فوزه مؤخرا بجائزة نوبل للسلام جراء نجاحه في تحقيق السلام مع إريتريا.

وفقا لصحيفة "فاينانشال تايمز" فإن آبي صاحب الـ43 عاما الذي يعد أصغر زعيم أفريقي والذي أنهى صراع مع إريتريا استمر لنحو 20 عاما وراح ضحيته أكثر من 70 ألف شخص، يحاول تغيير الوضع السياسي في بلاده.

وتوضح في تقريرها أن رئيس الحكومة الاثيوبية يضع بلاده على الطريق لتحقيق حياة أكثر ازدهارا في ظل مجتمع قائم على الاثنية، لكن ذلك الانتقال "معقد" وفقا للصحيفة، بسبب عدم المساواة الاقتصادية وعدم تكافؤ الفرص.

ورغم النمو الاقتصادي الذي شهدته البلاد في السنوات العشر الماضي، لم تؤد الإصلاحات التي يتم تنفيذها إلى تحسن الوضع المعيشي للمواطن، إذ أن 30% فقط من الإثيوبيين لديهم كهرباء، و18% يمكنهم الوصول للإنترنت، أي أقل بكثر من المعدلات المماثلة في بلدان القارة السمراء.

وأضافت أنه عندما تستغرق الإصلاحات الاقتصادية وقتا أطول، سيعود المواطنون غالبا إلى ما يعرفونه "الانتماءات الدينية والعرقية والسياسية"، بدلا من حلم الوحدة الذي يخطط له آبي أحمد.

وتقول إن العنصر الرئيسي لنجاح آبي في الانتخابات المقبلة هو فصل السياسة العرقية عن السياسة الانتخابية، وهو ما يتطلب منه التزاما ثابتا بالشفافية والإصلاح الديمقراطي.

ومن المقرر إجراء الانتخابات في مايو وسط حالة من عدم اليقين بتحقيق الوعود الاقتصادية وتصاعد العنف العرقي، كما أن التصويت السلمي بمصداقية في تلك الانتخابات أمر مشكوك فيه وسيكون له آثار كبيرة على افريقيا.

ويعمل آبي أحمد على إعادة تشكيل السياسة الإثيوبية، حيث وافقت أحزاب " أورومو الديمقراطي" و"أمهرا الديمقراطي" على اندماج الائتلاف الحاكم، عقب تشكيل "حزب الازدهار" ليحل محل الائتلاف الحاكم "الجبهة الثورية الديمقراطية الإثيوبية " استعدادًا للانتخابات العامة المقررة في مايو 2020.

بينما رفضت جبهة تحرير شعوب تيجري تلك الخطوة وقاطعت اجتماع المجلس، حيث يخشى الحزب الذي سيطر على الجبهة طوال العقود الماضية من ضعف نفوذه بسبب الاندماج.

ويرى مراقبون أن آبي أحمد يأمل من هذا الاندماج أن يكون أعضاء الجبهة الديمقراطية أكثر قدرة على المنافسة في صناديق الاقتراع والحد من "النزعة العرقية"، لكنه من غير الواضح مدى قدرة آبي على الفوز بولاية ثانية مدتها 5 سنوات، خاصة إذا ترشح أمامه جوهر محمد المعارض والصحفي الإثيوبي الذي يتمتع بقاعدة من الأنصار وينتمي لنفس قبيلة آبي.

فيما يشكل العنف العرقي المتزايد مشكلة متزايدة أمام رئيس وزراء إثيوبيا، مما دفع البعض للاعتقاد بأن إجراء الانتخابات في مايو سيكون مستحيلا، حيث شهدت البلاد موجة احتجاجات ضد الحكومة تحولت إلى اشتباكات عرقية راح ضحيتها 86 شخصا على الأقل.

لكن نجاح آبي أحمد في التوصل لاتفاق مع إريتريا جعله يفوز بجائزة نوبل للسلام، إلا أنه يواجه أزمة مع اللجنة المانحة بسبب رفضه الإجابة على الأسئلة الصحفية خلال تسلمه الجائزة يوم الثلاثاء في النرويج، وأثارت القرار الإثيوبي انتقادا واسعا، حيث تعد تلك المرة هي الأولى التي يرفض فيها شخص متوج بجائزة نوبل للسلام الإجابة على أسئلة الصحفيين.
Advertisements
AdvertisementS