قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

نعمة مصطفى الشنشوري تكتب: الصلاة هدية السماء

نعمة الشنشوري
نعمة الشنشوري

تأكَّدت أهمية ومنزلة الصلاة في الإسلام أثناء معجزة الإسراء والمعراج الرحلة المباركة التي حدثت قبل الهجرة النبوية إلى المدينة المنورة، فقد فرضها الله عز وجل في السماء السابعة على نبيه صلى الله عليه وسلم، مباشرة وبدون واسطة، وفي هذا اعتناء بها، وزيادة في تشريفها، وهي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين.

ولأهميتها أيضًا أنها كانت من آخر الوصايا التي وصَّى بها النبي صلى الله عليه وسلم أمته قبل موته حيث كان آخر ُكلامِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الصلاةَ الصلاةَ ! اتقوا اللهَ فيما ملكت أيمانُكم" صحيح أبو داود "أي: الْزَمُوا الصَّلاةَ وحافِظوا عليها، واحْذَروا تَركَها، أو عَدَمَ الإتْيانِ بها على وَجْهِها الكامِلِ؛ فَإنَّها أعظَمُ أركانِ الإسلامِ، وأشرَفُ العِباداتِ البَدنِيَّةِ، ولأنَّها مَظِنَّةُ التَّساهُل والإخْلالِ بِها لِتَكرُّرِها في اليَوم خَمسَ مَرَّاتٍ.".

وقد تعددت روايات الإسراء والمعراج في السيرة والأحاديث النبوية الصحيحة، تُشِير كل رواية منها إلى جزء أو جانب من هذه الرحلة المباركة، فأخبَرَ ابنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عند بُلوغِه سِدرَةَ المُنتهى، أُعطيَ ثلاثةَ أمورٍ؛ أوَّلُها أنَّه فُرِضَت عليه الصَّلواتُ الخَمسُ، وكانت خَمسينَ، وخفَّفَها اللهُ تَعالَى إلى خَمسٍ في العَمَلِ، وجَعَلَها خَمسينَ في الأجرِ.

والأمرُ الثَّاني أنَّه أُعطيَ خَواتيمَ سُورةِ البقَرَةِ، أي: أواخِرَ آياتِها، وهذا بَيانٌ لفضلِها، وثَبَتَ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أيضًا أنَّ خَواتيمَ البقرَةِ قد نَزَلت والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الأرضِ.

والأمرُ الثَّالِثُ أنَّ اللهَ سُبحانَه يَغفرُ المُقحِماتِ لمَن يَموتُ من أمَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُوحِّدًا لله عزَّ وجلَّ ولم يُشرِك به شيئًا، والمُقحِماتُ هي الذُّنوبُ العِظامُ الكبائرُ التي تُهلِكُ أصحابَها، وتُورِدُهمُ النَّارَ، وتُقحِمُهم إيَّاها.

والصلاة كانت معروفة عند الصحابة مِنْ قبل ليلة الإسراء والمعراج، ولذلك لما سأل هرقلُ أبا سفيان: ماذا يأمُرُكُمْ (أي النبي صل الله عليه وسلم)؟ قال أبو سفيان ـ وكان ذلك قبل الهجرة النبوية من مكة ـ:(يقُول: اعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَه ولا تُشْرِكُوا به شَيْئا، واتْرُكوا ما يقول آباؤُكُم، ويأْمُرُنا بِالصَّلَاة، والزَّكاة، والصِّدْق، والْعَفَاف) رواه البخاري. وكانت الصلاة ركعتين أول النهار وركعتين آخره، وأما التي فُرِضت ليلة الإسراء والمعراج فهي كونها خمسة فروض بحالتها المعروفة.

“ رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ ”