AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

فليقل خيرا أو ليصمت.. تعرف على فوائد حفظ اللسان وكيفيته

الثلاثاء 10/ديسمبر/2019 - 06:09 م
فليقل خيرا او ليصمت..
فليقل خيرا او ليصمت.. تعرف على فوائد حفظ اللسان وكيفيته
Advertisements
يارا زكريا
فليقل خيرًا أو ليصمت .. ورد في الحديث الصحيح عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- عن اللسان قوله: (ومن كانَ يؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ فليقُلْ خيرًا أو ليصمُتْ)، وقول النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- في أمرٍ أو حُكمٍ: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر) يدلّ على أنّ هذه الخصال من خصال الإيمان، وأنّ هذه الأعمال تزيد إيمان المرء أو تنقصه، وفي هذا الحديث أمر الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- المسلم أن يقول الخير في سائر كلامه، فإن لم يكن يحوز خيرًا في أمره فإنّ الخير له أن يصمت.

- وفي هذا دلالة على أنّ سائر كلام الإنسان لا يمكن أن يكون خيرًا، وسوى ذلك في آنٍ واحد، بل إمّا أن يكون الكلام خيرًا؛ فأمر النبيّ بإطلاقه، أو أنّه عدا ذلك؛ فأمر -صلّى الله عليه وسلّم- حينها أن يصمت عنه، وقد سأل معاذ -رضي الله عنه- رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- عن المؤاخذة باللسان، فأجابه: (ثكلتك أمك يا مُعاذٍ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم، أو على مناخرهم، إلّا حصائد ألسنتهم).

- وقد اختلف العلماء في ما إن كان كلّ ما نطق الإنسان قد كُتب في صحيفته، أم إنّه لا يُكتب عنه إلّا ما فيه ثواب أو عقاب؛ فقال ابن عبّاس - رضي الله عنه-: (إنّ كلّ ما نطق ابن آدم كُتب في صحُفه حتّى حركاته وسكناتُه، حتى إذا جاء يوم الخميس رُفع كل ّما كتب عنه فأُخذ منه ما فيه عقاب أو ثواب، ثمّ طُرح ما خلا ذلك)، وهذا تفسير قول الله تعالى: (يَمحُو اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الكِتابِ).

- ولو أنّ الإنسان لم يكن مؤاخذ بما ليس فيه حُرمة من القول، إلّا أنّه نادم على الوقت الذي ضاع هباءً دون فائدة، وتلك عقوبة بحدّ ذاتها، وفي المقابل فلا بدّ أن يتذكّر المسلم أنّ ليس كلّ الصمت محمود، بل إنّ الكلام الذي يرضاه الله -تعالى- خيرٌ من الصمت، فقد قال بعض السلف: (يعرض على ابن آدم يوم القيامة ساعات عمره، فكلّ ساعةٍ لم يذكر الله فيها تتقطع نفسه عليها حسرات)، وقال أحد الصالحين: (إنّما الكلام أربعة: أن تذكر الله، وتقرأ القرآن، وتسأل عن علم فتخبر به، أو تكلّم فيما يعنيك من أمر دنياك)، فكانت هذه الأوجه التي تستحقّ الكلام فيها وإلّا فلا.

فوائد حفظ اللسان 
إذا عمل المسلم بوصيّة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- فأطلق لسانه في ذكر الله، والأمر بالمعروف، وطاعة الله عمومًا، وكفّه عن الخبيث والفاحش من الكلام؛ فإنّه سيجني العديد من الفوائد التي يفرح بها في الدنيا والآخرة، منها:

- حفظ اللسان يعدّ سببًا لاستقامة الإيمان، وأساسًا لصلاح القلب، وسائر الأعضاء، ففي هذا قال الرسول - صلّى الله عليه وسلّم-: (لا يَسْتَقِيمُ إِيمانُ عبدٍ حتى يَسْتَقِيمَ قلبُهُ، ولا يَسْتَقِيمُ قلبُهُ حتى يَسْتَقِيمَ لسانُهُ).

- دليل على حُسن إسلام المرء، وحسن سيرته، فقد قال الرسول - صلّى الله عليه وسلّم-: (إنَّ مِن حُسنِ إسلامِ المرءِ تركَه ما لا يَعنيه).

- سبب لعلوّ الدرجات، ودخول أعلى الجنان في الآخرة، قال الرسول - صلّى الله عليه وسلّم-: (إنَّ في الجنَّةِ غُرَفًا يُرَى ظاهرُها من باطنِها وباطنُها من ظاهرِها، فقال أبو مالكٍ الأشعريُّ: لمن هي يا رسولَ اللهِ؟ قال: لمن أطاب الكلامَ، وأطعم الطَّعامَ، وبات قائمًا والنَّاسُ نِيامٌ).

- سبب لتحقيق رضا الله تعالى، ففي الحديث السّابق ذكره: (إنَّ العبدَ ليتكلَّمُ بالكلمةِ من رضوانِ اللهِ، لا يُلقي لها بالًا، يرفعُه اللهُ بها).

كيفية حفظ اللسان
يسعى العبد المسلم إلى حفظ لسانه بشتّى ومختلف الوسائل والطرق الممكنة التي تُعينه على ذلك، وفيما يأتي بيان بعضٍ منها:

- الوسيلة الأولى: التفكير في الكلام قبل التكلّم به وإخراجه، فإن كان الكلام ممّا ينفع العبد ويحقّق له المصالح يتكلّم به، ولكن إن كان الكلام يضرّه ويُلحق الأذى به فلا يُقبل منه التكّلم والتحدّث به، وكذلك فإن كان الكلام حسنًا ومعروفًا فلا بأس بإخراجه، وإن كان الكلام فيه شرٌّ وضررٌ فلا يتكلّم به، وإن كان العبد جاهلًا بحال الكلام؛ أي إنّه لا يعلم إن كان الكلام شرًا أم خيرًا فالأفضل له تركه وعدم التحدّث به، وذلك الأولى والأفضل. 

- الوسيلة الثانية: محاسبة النفس على ما قامت به من الأعمال في الماضي؛ أي أن يحاسب العبد نفسه على الكلمة التي تكلّم بها في مجلسٍ ما، ومحاسبة النفس عليها وعلى المقصود منها؛ أي الرجوع إلى القصد إن كان خيرًا أم لا، والتفكير فيها، وتعويد النفس على النطق بكلمةٍ أفضل منها إن كانت غير لائقةٍ في المرات القادمة، وتصحيحها، والاستفادة من ذلك قدر الإمكان.

- الوسيلة الثالثة: مصاحبة من يُعين على الأخلاق الحسنة والكلام اللائق الطيّب، ومثال ذلك؛ أن يتّخذ المرء صديقًا له يلفت نظره إلى الأخطاء التي تقع منه، أو الأقوال التي لا حاجة لها، أو التسرّع فيها، وغير ذلك من الأمور غير المقبولة.

- الوسيلة الرابعة: تعويد النفس على التكلّم بالكلام الطيب الحسن، حيث حثّ الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- الصحابة -رضي الله عنهم- على ذكر الله تعالى، فقد قال: (لا يَزَالُ لسانُكَ رَطْبًا من ذِكْرِ اللهِ)، كما قال الله تعالى: (وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)، فالجدير بالمسلم أن يُعوّد لسانه على ذكر الله تعالى، واستغفاره، والتحدّث بالكلام الطيب، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتّى يصبح ذلك من عاداته. 

- الوسيلة الخامسة: استشعار العبد لمراقبة الله تعالى له، حيث قال الله - سبحانه-: (أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم ۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ)؛ فعلى المسلم أن يحرص على تقوى الله - عزّ وجلّ-، ويلتزم بالأوامر التي جاءت بها الشريعة الإسلاميّة، والتخلّق بآداب أهل الإيمان، وحفظ اللسان عن الأمور المحرّمة. 

خطورة آفات اللسان
اللسان وسيلة شكر النعم التي منحها الله تعالى لعباده، ولا بُدّ من أن يقترن الشكر باللسان مع قيام العبد بالأعمال التي تُرضي الله -عزّ وجلّ-، وكلّ كلمةٍ يتكلّم بها الإنسان سيُحاسب عليها، حيث قال الرسول -صلّى الله عليه وسلّم-: (من كان يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ فليقُلْ خيرًا أو ليصمُتْ)، إلّا أنّ العبد قد يصدر منه الكلام الذي يُغضب الله تعالى، وفيما يأتي بيان بعض آفات اللسان، والأخطار المترتّبة عليها:

- آفة الغيبة: وتعرّف الغيبة بأنّها؛ ذكر العبد لأخيه بالأمور التي يكرهها ويُبغضها، حيث قال الله- تعالى-: (وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ)، والغيبة قد تكون في أمورٍ عديدةٍ؛ فقد تكون في النسب، أو البدن، أو الخُلق، أو الدين، أو المنزل، أو الثياب.

وتعدّ غيبة أهل العلم والخير والصلاح من أشدّ وأخطر أنواع الغيبة، حيث قال الله تعالى: (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا).

- آفة النميمة: وتعرّف النميمة بأنّها؛ نقل الكلام بين الناس بقصد الإيقاع بهم والإفساد بينهم، وقد حذّر الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- منها، حيث قال: (لا يدخلُ الجنةَ نَمَّامٌ)، كما قال الله تعالى: (وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ*مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ)؛ فالواجب على المسلم أن يحفظ لسانه عن السيّء من الكلام، ويُحاسب نفسه قبل النطق بالكلام. 

- آفة الكذب: إنّ المؤمن لا يُقبل منه أن يكون كاذبًا بأيّ حالٍ من الأحوال، فالكذب من أبغض الأخلاق وأكثرها سوءًا، حيث قال النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم-: (إنَّ الصِّدقَ يهدي إلى البرِّ، وإنَّ البرَّ يهدي إلى الجنَّةِ، وما يزالُ الرَّجلُ يصدُقُ ويتحرَّى الصِّدقَ حتَّى يُكتبَ عند اللهِ صِدِّيقًا)، ومن أخطر أنواع الكذب؛ الكذب على الرسول عليه الصّلاة والسّلام، ومن أنواع الكذب أيضًا؛ اليمين الغموس التي تغمس صاحبها بنار جهنّم.

ضرورة حفظ اللسان
تقوم كثير من المشاكل والفتن بسبب كلمة طائشة وغير مسؤولة خرجت من فم شخص غير مسؤول، فاللسان عضو صغير في جسم الإنسان، إلا أنّ الشخص السيّء يستخدمه بطريقة غير صحيحة، ليصبح عضوًا خطيرًا يسبّب كثيرًا من الأضرار للمحيطين وللشخص نفسه. 

وقد حذّر الإسلام وشدّد على ضرورة حفظ اللسان، وعدم التكلّم به إلا بالحق، وبالكلام الطيّب والجميل، إلا أن بعض الناس لا يجتمعون إلا للغيبة والنميمة، والتحدّث بأعراض الناس. 

 طرق حفظ اللسان
- ذكر الله تعالى و إشغال اللسان بذكر الله تعالى، والصلاة على النبي، وقراءة القرآن الكريم، فقد قال الشافعي -رحمه الله-: (نفسك إن لم تشغلها بالحق، شغلتك بالباطل).

- مخالطة الصالحين و تجنّب الاختلاط بالأشخاص الذين يستمرّون بالغيبة والنميمة والتحدّث عن الناس، واستبدالهم بالصالحين الذين يمضون وقتهم بذكر الله تعالى، والتذكر دائمًا بأنّ الأشخاص الذين تجلس معهم، وتغتاب وتنم برفقتهم، سيغتابونك أنت أيضًا حين لا تكون موجودًا. 

 - مراقبة الملكين والتذكّر دائمًا وجود مَلَك عن اليمين يسجّل الحسنات، ومَلَك عن الشمال يسجّل السيئات، قال تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ* إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنْ الْيَمِينِ وَعَنْ الشِّمَالِ قَعِيدٌ* مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) [سورة ق، 16-18].

- تذكير النفس الدائم بالمشاكل التي يُسبّبها اللسان، مثل الخصومات مع الآخرين، والاقتناع بأنّ الكلام قد يصل للشخص المعني، وتخويفها باستمرار من عقوبة الغيبة والنميمة، والكلام غير الجيّد، بالإضافة إلى تشجيعها عند حفظ اللسان مدّة طويلة، وذلك بتقديم المكافآت والهدايا لها. 

- معرفة أهمية حفظ اللسان و كتابة أهمّيت وبعض العبارات التشجيعيّة على قصاصات من الورق، وإلصاقها في مختلف المواقع، مثل المرآة في غرفة النوم، للتذكير فور الاستيقاظ، وفي غرفة الجلوس، كما أنّ هذه القصاصات تنبّه الزائرين والمقيمين في البيت بضرورة حفظ اللسان، وقراءة سير الصالحين والسابقين، من الذين تعاملوا مع ألسنتهم وحفظوها؛ للتعلّم منهم والصبر على حفظ اللسان، وعدم التحدّث به إلا بالحق.

- الاستعانة والدعاء على حفظ اللسان التوجّه والتضرّع إلى الله تعالى بالتوفيق في حفظ اللسان، والدعاء بالصبر على هذه العبادة، فكلّ شيء لا يسير إلا وفق إرادته عزّ وجلّ.

حفظ اللسان في القرآن الكريم 
- ورَدت في القرآن الكريم الكثير من الآيات التي تحثّ في مجملها على حفظ اللسان، منها:

- قال الله - سبحانه وتعالى-: (وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا)؛ فالآية الكريمة فيها أمر للعباد بالتحدث بالكلام الحسن؛ كالكلام الذي يقرّب العبد إلى الله سبحانه وتعالى من ذكر، وقراءة، وأمر بالمعروف، ونهي عن المنكر فمن يَملك لسانه ملك أمره بيده.

- قال الله - عز وجل-: (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا)؛ فالآية الكريمة تدعو المرء إلى التثبّت في كلّ ما يقوله ويفعله، فهو مسؤول عما يصدرعن جوارحه من أفعال.

- قال الله - سبحانه وتعالى-: (فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ)؛ فالآية الكريمة تأمر المؤمنين باجتناب جميع الأقوال المحرّمة ومنها قول الزور.

- قال الله سبحانه وتعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ)؛ فالآية تُبيّن صفاتَ المُؤمنين والتي منها أنّهم يُعرِضونَ عن الكلام الذي لا فائدة ولا خير يُرجى منه، وذلك تنزيهًا لأنفسهم، وترفّعًا عن هذا الكلام، فالعبدُ إذا ملك لسانَه وخزنه وصانه كان مَالكًا لأمرِه.

- قال الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)؛ فالآية تُبيّن أنّ الله سبحانه وتعالى يأمرُ عباده المؤمنين بتقواه والقول السديد، المُوافق للصواب أو القريب منه، وقول اللّين من الكلام، ليكون جزاؤهم إصلاح أعمالهم، ومَغفرة ذنوبهم. 

حفظ اللسان في السنة النبوية
ذكرت السنة النبويّة العديد من الأحاديث النبوية التي تحثّ المسلم على حفظ لسانه، وصونه الكلام المُحرّم والذي لا فائدة منه، ومن هذه الأحاديث:

- عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه- قال: (قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ما النَّجاةُ؟ قال: أمسِكْ عليْكَ لسانَكَ، وليسعْكَ بيتُكَ، وابْكِ على خطيئتِكَ).

- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (من كان يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ فليقُلْ خيرًا أو ليصمُتْ، ومن كان يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ فلا يُؤذِ جارَه، ومن كان يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ فليُكرِمْ ضيفَه).

- قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: (...ثمَّ قالَ: ألا أخبرُكَ بملاكِ ذلِكَ كلِّهِ؟ قُلتُ: بلَى يا رسولَ اللَّهِ، قال: فأخذَ بلِسانِهِ قالَ: كُفَّ عليكَ هذا، فقُلتُ: يا نبيَّ اللَّهِ، وإنَّا لمؤاخَذونَ بما نتَكَلَّمُ بِهِ، فقالَ: ثَكِلَتكَ أمُّكَ يا معاذُ، وَهَل يَكُبُّ النَّاسَ في النَّارِ على وجوهِهِم أو على مَناخرِهِم إلَّا حَصائدُ ألسنتِهِم).

Advertisements
AdvertisementS