تعرف على أسباب اختيار منتصف ديسمبر عيدا قوميا لـ مطروح
يصادف اليوم 15 من شهر ديسمبر احتفال أبناء مطروح بالعيد القومي للمحافظة وذكرى معركة وادي ماجد وانتصار بدو مطروح على الإنجليز.
وتعد معركة وادى ماجد أحد أهم المعارك التي يتذكرها ويتذكر ما دار بها أبناء مطروح بعدما استطاعوا رغم فارق الإمكانات من صد الإنجليز ومنعهم من التقدم.
فرغم مرور 104 أعوام علي المعركة والتي حدثت يوم 11 ديسمبر 1915 عند الكيلو 21، على طريق مطروح-السلوم، ودارت بين قبائل عرب مطروح ومعهم بعض ضباط الجيش المصرى بقيادة محمد صالح حرب باشا ضد الجيش الإنجليزى إلا أن أحداث المعركة باقية في عقول وقلوب أبناء مطروح.وعن تاريخ وأسباب الاحتفال بالعيد القومي يحكى أهالى مطروح، قصة انتصار بدو مطروح على الإنجليز وتكبيدهم خسائر فادحة مما منعهم من التقدم وعبور مطروح وكان يمثل الإنجليز في تلك الفترة الجنرال إسنار قائد قوات الاحتلال البريطاني بالصحراء الغربية وروبل قائد منطقة مرسى مطروح.
وفور وصول قوات الإنجليز إلي مطروح وعلمهم بتجمع القبائل بمنطقة وادي ماجد بعد أرسل المجاهدين حسين العاصي قائد المجاهدين وحميدة عطيوة ومحمد الدربالى مندوبين يخبرون القبائل المجاورة لمدينة مرسى مطروح بالتجمع غربي مرسى مطروح، ذهب روبل إلى منزل العمدة يونس الدربالى وطلب منه أن يقنع القبائل بعدم المقاومة والرحيل شرقي مرسى مطروح.
ولكن يونس الدربالى أصدر أوامره عكس ما طلب القائد الإنجليزي وفى وادي ماجد اجتمع زعماء القبائل وقد تولى قيادتهم مجلس قيادة المجاهدين شيوخ من القبائل المجاهدة، وعلى رأسهم المجاهد حسين العاصي والمجاهد الشيخ صالح بوزريق العشيبي وعلي ارحيم المالكي وهم من قبيلة على الأحمر والمجاهد الشيخ فرج زهيويق والمجاهد ختال العلواني الفردي والمجاهد حميده عطيوه الفردي والمجاهد عوض خميس الصنقري والمجاهد عبدالعزير بوطيب العميري والمجاهد محجوب عبدالمولى العميري، وهم من قبائل الصنقر وأولاد خروف علي الأبيض والمجاهد العمده محمد راغب الدربالي والمجاهد ابراهيم بوزعلوك والمجاهد نوح العكش وهم من قبيلة الجميعات والمجاهد مطرود بساط بوعثمان المحفوظي والمجاهد لوجلي سحنون القطيفي والمجاهد الشيخ محمد بوالعرويه الحنّوني المحفوظي والمجاهد رحومه قويه السمالوسي ومعهم قبائلهم. وأصدروا تعليماتهم إلى القبائل بالتحرك والتمركز في وادي ماجد.
تولى قيادتهم في هذه المعركة المجاهد حسين العاصي ومعه زعماء القبائل وتم وضع الأطفال والنساء بخيامهم في مؤخرة الوادي غربا.
وكانت قوات الأعداء متمركزة فى القاعدة الرئيسية مطروح وقوامها فرسان محمولين على الخيول ومسلحين بالبنادق والسيوف وعربات مدافع تجرها البغال و4 قطع بحرية وطائرة هليكوبتر وقد قدر عدد هذه القوات بما يزيد على 2500 جندي وضابط.
ومع بداية المعركة تحركت قوات الإنجليز فى اتجاه الغرب واتخذت الساحل لتعقب المجاهدين وبدأ اسناو بضرب طلقات نارية واشتعل الميدان بالنيران من الجانبين، واستخدمت فيه البحرية والمدفعية والبنادق من قبل الأعداء وظل القتال محتدما طوال النهار وحتى مغيب الشمس تفوق فيه المجاهدون على الأعداء الذين أصيبوا بخسائر كبيرة قدرت بحوالي 40 ضابطا وأضعافهم من الجنود إلى جانب أكثر من 150 حصانا، وأصيب قائد المجاهدين حسين العاصي ولكن أولاده عبد الكريم وعلى وقفا حوله مدافعين ببسالة حتى أصيبا.
وبدأ بعد ذلك الجنرال (أسناو) محاولة الاقتراب من مخيمات النساء والأطفال إلا أن المجاهد صالح السمالوسى أطلق عليه النار فقتله وقام جنوده بتوجيه الرصاص ناحية المجاهد فاستشهد والكثير من النساء والأطفال.
انتهى اليوم الأول وفى اليوم الثانى قاموا بقصف قرية ام الرخم الحالية وهدم الكثير من المنازل وفى اليوم الثالث 13 ديسمبر عاودت القوات الانجليزية هجومها على المجاهدين في وادي ماجد واستطاع المجاهدون صدهم بقوة إلي أن ارتدت قوات الأعداء إلى قاعدتهم في مطروح.