قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أقدم حضارة أفريقية بعد مصر والسودان.. قصة مملكة أكسوم المنسية وعلاقتها بانتشار المسيحية

مملكة أكسوم
مملكة أكسوم
0|أماني إبراهيم

أقدم حضارة في أفريقيا خارج مصر والسودان، تاريخ طويل لحضارة المملكة المنسية التي سقطت من حسابات واهتمامات الكثير، إنها مملكة «أكسوم» التي تمكن العلماء بعد سنوات طويلة من البحث من العثور على أدلة خاصة بتحديد مكانها.

سنوات طويلة لم يكل علماء الآثار خلالها عن ابحث على آثار هذه المملكة التاريخية والتي أسفرت أخيرا بتحديد مكانها في أثيوبيا، فقد توصل العلماء إلى أهم المواقع في أكسوم وهي منطقة أصبحت حاليًا مركزاً تجارياً ودينياً ما زال موجودًا حتى الآن ويحمل اسم المملكة القديمة.

ويطلق على هذا المكان باللغة التيجرينية المجلية "بيتا ساماتي" أي بيت الجمهور، ومن الممكن أن تساعد بقايا المستوطنة القديمة في الكشف عن العديد من الألغاز المتعلقة بسقوط الإمبراطورية القديمة، وهي أول مجتمع معقد أو حضارة كبرى في أفريقيا خارج مصر والسودان.

عشرات المحاولات لاستكشاف المملكة الإثيوبية وكان أهمها في فترة السبعينيات حيث قاموا بمسح العديد من المواقع المهمة بالقرب من حضارة أكسوم، وحتى عام 2011 لم يستطع علماء الآثار الوصول إلى نتيجة أيضا، حتى عثروا على مستوطنة بيتا ساماتي القديمة مختبئة على عمق يصل إلى أكثر من 3 أمتار، وأسفرت مواسم التنقيب في الفترة بين عامي 2011 و2016 لتوصل إلى نتائج تشير إلى أن هذه المدينة القديمة أقيمت منذ حوالي 1400 عام ولعبت دورا هاما في هيكلة البلاد المجاورة اقتصاديا وسياسيا.

كانت "بيتا ساماتي" مستوطنة كبيرة ذات كثافة سكانية عالية وتقع على بعد 6.5 كم شمال شرق مدينة ييها وكانت مركز السلطة السياسية لأقرب منطقة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وبالعودة إلى تاريخ المملكة فإنها ازدهرت في الفترة من القرن الأول حتى القرن الثامن الميلادي، وكانت دولة قوية جدا على مساحة واسعة، حيث امتدت بطول الحافة الشمالية للبحر الأحمر وشملت إثيوبيا، وإريتاريا، وجيبوتي والصومال، وتمتعت بفكر حكامها المتقدم ورغبتهم في التطوير.

أكسوم المملكة التاريخية تعد اول دولة أفريقية تسك عملات معدنية، وتعد أول دولة أفريقية تتبنى الديانة المسيحية، حيث يوجد بها كنيسة مريم سيدة جبل صهيون والتي يوجد بها تابوت يضم ألواح موسى للوصايا العشر، وعثر عماء الآثار بها على مباني حجرية ونقود معدنية، ونقوش، وخاتم ذهبي منقوش، وبقايا كاتدرائية بنيت في القرن الرابع.

اعتبرت اليونسكو بقايا هذه المدينة التاريخية أحد مواقع التراث الإنساني، وكانت قد تأسست عام 325 ق.م، وبحسب الأساطير فقد تأسست على يد القيادة السلمانية التي ترجع إلى الملك سليمان وملكة سبأ، وتعد «أكسوم» من أكثر الحضارات قوة خلال هذا العص، وتميزت بنشاط التجارة في شبه الجزيرة العربية والصومال، وكان لها دور رئيسي في التجارة بين الإمبراطورية الرومانية والهند، وتواصلت مع عدد من الحضارات المجاورة.

و في عام 615 بعد الميلاد منح ملك أكسوم حق الملاذ للمسلمين الأوائل، ويقال أن حضارة أكسوم تراجعت بعدها.