AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

"الخشت" وكبير مستشفيات جامعة القاهرة

محمد الشرقاوي

محمد الشرقاوي

الأحد 05/يناير/2020 - 06:25 م
عِشت زمنّا كنت أحارب فيه "مدير مستشفيات جامعة القاهرة" –بصفته- وليس لشخصه، كان اقتتالا من أجل مرضي أنهكهم السُقْم، وأتعبهم اللف كعب داير علي المستشفيات دون جدوي من استقبالهم أو حجزهم.


لم يكن الهدف إشعال حرب أو انتقاما شخصيا ! لكن الهدف فقط استقبال مريض بلغ التّراقِي، وبلغت روحه الحلقوم، وقلبه قد أنهكه المناهدة مع طوارئ مستشفيات مصر دون جدوي، ولف حبل البيوقراطية حول رقبته فاشتد كربه، ولم يبق له من دنياه إلا تدخلي ووساطتي، و[إلا] سوف تلتف الساق علي الساق (إِلى ربِّك يوْمئِذٍ الْمساقُ).


وبحكم ما عشت من تجارب مع بعض مديري المستشفيات الجامعية - وفي التعميم ظُلم- فأغلبهم منفوخ، يتصور فى نفسه إله الشفاء، يتعامل علي أنه الوحيد الذي يفهم، وعلي كل من حوله السمع والطاعة، ومظاهر تودد الكبير قبل الصغير إليه تفقده نصف عقله وفي أحيان كثيرة يفقد عقله كله –فلا ذليل بعد المرض ولا وجع بعد أنينه- فالجميع مسئولا كان أو حتي خفيرا يتوددون إليه بعبارت الثناء والإطراء، لعله ينقذ مرضاهم من مرمطة المستشفي، فبإشارة منه تنفك الغاز تأخير دخول العمليات، وبهمسة أخري يخرج مريض من غرفة العمليات قبل إجراء الجراحة.


حالة من الغطرسة يصعب تخيلها، لدرجة أن الاتصال برئيس الجامعة أو مهاتفة وزير التعليم العالي أسهل من الوصول إلي مدير المستشفيات،وهنا أشير إلي [بعض] مديري مستشفيات جامعة القاهرة الذين جاهدوا للحفاظ علي المنصب "الأبهة" ونسوا المهمة التي كلفوا بها وأولها رعاية المرضي وتسهيل علاجهم.


ما جعلني أقول هذه المقدمة، قرار صائب أصدره د"محمد عثمان الخشت" رئيس جامعة القاهرة، اهتز "قلبي" فرحا له،ولم أندهش من اختياره، فقد أصابت عين "الخشت" كبير البصاصين علي مستقبل المستشفيات الجامعية باختيار الشخص المناسب في المكان المناسب.


"المُختار كبيرا للمستشفيات" أعرفه منذ أن كان مديرا لمستشفي قصر العيني الفرنساوي، كنت أهاتفه إما لعلاج مريض، أو مساعدة عليل في دخول الرعاية، حيث حَفَتْ أقدامه وأقدام أقاربه علي مستشفيات وزارة الصحة التي رفعت لافتة "لا يوجد مكان وعلي المتضرر اللجوء للمستشفيات الخاصة" أو كان النقاش يدور بيننا حول تخفيض فاتورة إقامة مريض لم تسعفه مستشفيات التأمين الصحي من دخول ابوابها فهي الأخري تُشْهر لافتة " المستلزمات غير متوفرة والأسِرَّة كاملة العدد".


لم يُخذلني في طلب، ولم يمتعض من اتصال، وموبايله داخل الخدمة آناء الليل وأطراف النهار، لم يترك ذرات الرمال في عينه للتغميض عن سلبية أو فساد ضمير لأحد مرؤوسيه، بل عزم علي حرب ضروس مع حيتان تعطيل مصالح المرض، ومافيا "فوت علينا بكرة"، ولوبي شياطين الدواوينية العتيقة - المتقيدين بالقانون حرفيا والمتمسكين شكليا بظواهر التشريعات- يتمتع بإدارة خَشِنة مع معاقل الفاسدين، ويتعامل بإدارة سياسية مُتَحققّة مع المستقيم الشريف، رجل شريف لا يخشي في حق المرضي لومة لائم.


إنه الدكتور"أحمد طه" المدير الجديد لمستشفيات جامعة القاهرة، الذي أهنئ نفسي بتواجده كونه ممرا آمنا لعبور المرضي والغلابة الذين يلجأون إليّ ، وأهنئ باقي المرضي المترددين علي مستشفيات جامعة القاهرة فهو لهم داعم وساند صنوان.
Advertisements
AdvertisementS